ديترويت
بمجرد موافقة لجنة الخدمة العامة في ميشيغن على طلب شركة DTE، بزيادة فواتير الغاز الطبيعي بنسبة ٣.٣ بالمئة، أعلنت شركة الطاقة الديترويتية –الأسبوع الماضي– اعتزامها طلب زيادة جديدة بحلول شهر تشرين الثاني نوفمبر القادم، مثيرةً انتقادات لاذعة من المدعية العامة للولاية، دانا نسل، في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة.
ويأتي طلب الزيادة الإضافية على أسعار الغاز في وقت تسعى فيه DTE لرفع فواتير الكهرباء بنسبة ١٠ بالمئة بحلول ربيع العام القادم.
زيادة فواتير الغاز
أقرّت لجنة الخدمة العامة يوم الجمعة ١١ أيلول سبتمبر الجاري، زيادة فواتير الغاز بنسبة تعادل ٢.٨٧ دولار للعميل السكني العادي الذي يستهلك ٧,٥٠٠ قدم مكعب من الغاز الطبيعي شهرياً، وذلك ابتداء من مطلع تشرين الأول أكتوبر المقبل.
وستمكّن هذه الزيادة، شركة DTE من تحقيق إيرادات إضافية بنحو ٧٤.٥٢ مليون دولار، من ضمنها زيادة أخرى قدرها ٦٨ سنتاً أو ما يعادل ٠.٧٧ بالمئة ستدخل حيّز التنفيذ مطلع العام ٢٠٢٧، نتيجة فرض رسوم إضافية لاسترداد تكاليف البنية التحتية.
وكانت شركة DTE Gas قد طلبت مبلغ ١٦٢.٧ مليون دولار، إلا أن اللجنة وافقت على مبلغ ٧٤.٥٢ مليون دولار فقط؛ وهو ما يقل بنحو ٥٤ بالمئة عما طلبته الشركة
وفي خطاب وجهته إلى اللجنة الحكومية، أشارت الشركة إلى أنها ستطلب في نوفمبر المقبل زيادة جديدة في الأسعار لفترة لاحقة مدتها ١٢ شهراً تنتهي في ٣٠ أيلول سبتمبر ٢٠٢٨، دون الإفصاح عن حجم الزيادة التي ستسعى للحصول عليها.
وسارعت المدعية العامة لولاية ميشيغن، دانا نسل، إلى انتقاد DTE لعدم ترددها في طلب زيادة أخرى في الأسعار قبل انقضاء ساعات قليلة على إقرار الزيادة الأخيرة.
وكتبت نسل في بيان لها: «ليس بعد أسابيع أو أيام، بل حرفياً بعد ساعات قليلة من حصولها على موافقة اللجنة بزيادة في الأسعار تدر ملايين الدولارات –وفي الوقت الذي تكافح فيه عائلات ميشيغن للحفاظ على دفء منازلها– أعلنت شركة DTE عن نيتها مطالبة عملائها بالمزيد».
ومن جانبها، صرّحت رينيه تومينا، رئيسة شركة DTE للغاز، بأن شركات المرافق في ميشيغن ملزمة بتقديم إشعار مسبق قبل ٦٠ يوماً على الأقل من تقديم طلب تعديل الأسعار؛ مؤكدة أن الشركة ستكشف عن حجم الزيادة المطلوبة لتمويل الاستثمارات اللازمة لتطوير شبكتها التي تخدم زهاء ١.٤ مليون عميل.
وأضافت: «نحن ندرك أن العملاء يواجهون تكاليف متزايدة في جوانب عديدة من حياتهم، ونعي مسؤوليتنا في التخطيط الدقيق للاستثمارات وإدارة التكاليف والحفاظ على أقل مستويات ممكنة للفواتير»، مستدركة بأن الزيادة الأخيرة تتيح للشركة مواصلة تحديث شبكة الغاز الطبيعي وتقديم الخدمات للعملاء بأمان وموثوقية.
وفي ردّ غير مباشر على نسل، لفتت تومينا إلى أن قرار لجنة الخدمة العامة «لم يقدم مستوى الدعم الكامل للاستثمارات التي نرى أنها ضرورية لمواكبة التحديثات الحيوية للشبكة»، مؤكدة أن DTE تعكف على دراسة القرار بدقة وستواصل إدارة خططها وتكاليفها بعناية، مع العمل في الوقت ذاته على توفير الخدمة الآمنة والموثوقة التي يعتمد عليها العملاء، وفق تعبيرها.
وأضافت «نحن ندرك تماماً أهمية أي تغيير في فاتورة العميل، ولهذا السبب نخطط لاستثماراتنا بعناية وندير التكاليف ونعمل على إبقاء الفواتير عند أدنى مستوى ممكن»، موضحة أنه حتى مع تنفيذ هذه الأعمال، من المتوقع أن تظل فواتير DTE أقل من متوسط الأسعار في الولايات ذات الطقس البارد في منطقتي الغرب الأوسط والشمال الشرقي».
وفي سياق الموافقة على زيادة الأسعار الأخيرة، أصدرت لجنة الخدمة العامة توجيهاً لشركة DTE بتحسين آليات تواصلها مع العملاء ذوي الدخل المحدود بشأن برامج المساعدة في تكاليف الطاقة، وقررت رفع قيمة «ائتمان المساعدة لذوي الدخل المحدود» من ٤٠ دولاراً إلى ٥٨ دولاراً للعملاء المؤهلين.
وعلاوة على ذلك، رفعت اللجنة، قيمة الائتمان المتاح لعملاء الكهرباء الذين يتعرضون لانقطاعات طويلة أو متكررة في التيار الكهربائي ليصل إلى ٤٤ دولاراً يومياً. وأشار المسؤولون إلى أن هذا الائتمان يُمنح تلقائياً للعملاء المؤهلين ويتم تعديله سنوياً لمواكبة معدلات التضخم.
زيادة فواتير الكهرباء
بينما تخطط شركة غاز DTE لطلب زيادة جديدة في نوفمبر القادم، تدرس لجنة الخدمة لعامة في ميشيغن أيضاً، ومنذ أشهر، طلباً آخر من كهرباء DTE لزيادة الفواتير على العملاء السكنيين بنسبة ١٠ بالمئة بهدف جمع حوالي ٤٧٤ مليون دولار لتحديث شبكة الكهرباء في منطقة ديترويت،.
ومن المتوقع أن تصدر اللجنة الحكومية قرارها بشأن طلب الزيادة بحلول شباط فبراير ٢٠٢٧، وسط معارضة شديدة من جانب كبار المسؤولين، وفي مقدمتهم نسل التي تطالب بألا تتجاوز الزيادة نسبة ٣ بالمئة كحد أقصى.
كذلك، تعارض سلطات مقاطعة أوكلاند طلب DTE بشدة، وتطلب من السكان تقديم فواتيرهم للمساعدة في الاعتراض على الزيادة قبل اعتمادها المرتقب في آذار مارس ٢٠٢٧.
وصوّت مجلسا مقاطعتي أوكلاند وماكومب على التدخل في القضية، معتبرين أن الزيادة المقترحة مرتفعة للغاية.
وطلبت أوكلاند من السكان إرسال نسختين من فواتير الكهرباء، واحدة عن كانون الأول ديسمبر ٢٠٢٥ وأخرى عن نيسان أبريل ٢٠٢٦، لاستخدامهما كأدلة في الإجراءات.
وقال رئيس مجلس مفوضي أوكلاند، ديف وودوارد، إن المقاطعة تسعى إلى جمع ما بين ٥٠٠ و١٠٠٠ فاتورة لإظهار التأثير الفعلي لارتفاع الأسعار على المستهلكين.
من جانبها، قالت DTE إن فواتير عملائها لا تزال أقل من المتوسّطَين الإقليمي والوطني، وإنها حسّنت موثوقية شبكة الكهرباء، مضيفةً أنها تعتزم التوقف عن طلب زيادات جديدة لمدة عامين بعد هذا الطلب.






Leave a Reply