ديترويت
اختارت رئيسة بلدية ديترويت ماري شيفيلد، مدير قسم الصحة العامة في ديربورن، علي أبازيد، كبيراً لمسؤولي الصحة العامة في إدارتها، مكلّفة إياه بإصلاح دائرة الصحة في المدينة وتطبيق نهج «الصحة في جميع السياسات البلدية» وهو النهج الذي تولّى أبازيد تطبيقه تحت إدارة رئيس بلدية ديربورن عبدالله حمود على مدى السنوات الأربع الماضية، قبل انتقاله مؤخراً إلى منصبه الجديد.
وباشر أبازيد، الحاصل على درجتي ماجستير في الصحة العامة والسياسة العامة من «جامعة ميشيغن»، مهامه الجديدة يوم الاثنين الماضي، بتكليف من شيفيلد للإشراف على النهج الجديد القائم على أخذ مبادئ الصحة العامة بعين الاعتبار في جميع قرارات البلدية.
وقد وقع اختيار شيفيلد على أبازيد (35 عاماً) لنجاحه اللافت في تأسيس وقيادة قسم الصحة العامة في ديربورن، فضلاً عن خبرته على المستوى الفدرالي من خلال عمله في المعاهد الوطنية للصحة ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية.
وقال أبازيد في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة بلدية ديترويت الجديدة، يوم الاثنين الفائت: «أعتقد أننا سنحقق إنجازات عظيمة وجريئة ومميزة… المهم هو أن ندرك بأن الصحة العامة ليست مجالاً منعزلاً. فلماذا نتعامل معها بهذه الطريقة؟».
وسيخلف المسؤول السوري الأصل، مديرة قسم الصحة السابقة دينيس فير رازو، التي أشرفت على الدائرة خلال جائحة كوفيد–19.
وقالت شيفيلد إن عمل أبازيد في ديربورن أظهر أنه «يمتلك رؤية وفعالية» تسعى إلى تطبيقها في ديترويت.
ويمثل تعيين أبازيد أحدث خطوة اتخذتها شيفيلد لإعادة هيكلة إدارات البلدية، متعهدة بمكافحة الأسباب الجذرية للعديد من المشكلات الرئيسية في المدينة، بما في ذلك، الفقر والتحديات الصحية والجريمة.
وفي العام الماضي، وتحت إشراف أبازيد، أجرت إدارة الصحة العامة في ديربورن أول تقييم لاحتياجات الصحة المجتمعية في المدينة للتعرف على التحديات الرئيسية التي تواجه السكان، وهي مقاربة سوف تسعى بلدية ديترويت إلى استنساخها لتحديد المشكلات وسبل معالجتها.
وقال أبازيد إن خبراء الصحة يدركون أن 90 بالمئة من عوامل تحديد متوسط عمر الإنسان تتأثر بالبيئة الاجتماعية «حيث تعيش، وحيث تتعلم، وحيث تعمل، وحيث تقضي وقت فراغك».
وتحدث أبازيد عن والديه اللاجئين وعن مشقة العمل، موضحاً أن والده كان أستاذاً جامعياً في سوريا، موطنه الأصلي، لكنه في ديترويت، عمل سائق تاكسي لمدة 25 عاماً.
وأردف بأنه تعلم من خلال تجربة والده، الكثير عن العمل بكرامة، كما تعلم أيضاً كيف أن العمل الشاق يُرهق ويستهلك صحة الإنسان.
ومن هذا المنطلق، أكد أبازيد أنه «من واجبنا اتباع نهج صحي جديد يجعل مختلف دوائر البلدية –من الشرطة والإطفاء إلى الحدائق والترفيه، مروراً بالمياه والصرف الصحي– تعمل وفق مبدأ: الصحة حقٌ للجميع». وأضاف: «سنفعل ذلك هنا في ديترويت».
وكان أبازيد قد تولّى الإشراف على تطبيق نهج «الصحة في جميع السياسات البلدية» في ديربورن من خلال ترؤسه لقسم الصحة العامة في المدينة خلال السنوات الأربع الماضية، علماً بأن رئيس بلدية ديربورن عبدالله حمود كان قد بادر إلى تأسيس قسم الصحة واعتماد النهج الصحي الشامل مع بداية عهده مطلع عام 2022.
بدورها، أوضحت شيفيلد بأنها تريد من أبازيد التركيز على مكافحة الأمراض المزمنة «التي لا تزال تُغرق المدينة». كما ترغب في إعطاء الأولوية لصحة الأم والطفل، إلى جانب التصدي لمعدلات الربو المرتفعة التي تعتبر من بين الأعلى في الولايات المتحدة.
وتُعنى دائرة الصحة العامة في ديترويت بمجموعة واسعة من الخدمات الصحية، بدءاً من صحة المجتمع والصحة الإنجابية وصولاً إلى سلامة الغذاء والتأهب للكوارث في المدينة التي يعيش أكثر من ثلث سكانها تحت خط الفقر.
وبحسب أحدث البيانات المتوفرة، بلغ معدل الفقر في ديترويت 34.5 بالمئة خلال العام 2024، مقارنة بنسبة 31.9 بالمئة عام 2023، بينما ارتفع متوسط دخل الأسرة في ديترويت ارتفاعاً طفيفاً من 38,080 دولاراً إلى 39,209 دولاراً خلال الفترة نفسها.






Leave a Reply