ديربورن هايتس
أصدر مجلس مدينة ديربورن هايتس، بإجماع أعضائه، حظراً شاملاً على استخدام الدراجات الكهربائية E–Bikes في جميع المنتزهات والممتلكات العامة التابعة للبلدية، على أن يدخل الحظر حيز التنفيذ بشكل فوري.
ويشمل الحظر نطاقاً واسعاً من المرافق الحيوية والخدمية في المدينة مثل الحدائق العامة وملاعب الأطفال وممرات المشاة ومناطق الألعاب المائية والملاعب الرياضية والمراكز الترفيهية، بالإضافة إلى المساحات التابعة للمكتبات العامة ومواقف البلدية ومقرها الإداري.
وجاء هذا القرار استناداً إلى دراسة حول السلامة المرورية، أجراها قائد شرطة ديربورن هايتس، مايكل غوزوفسكي، ونشرت في التاسع من حزيران (يونيو) الجاري. وتناولت الدراسة، المخاطر التي تشكلها الدراجات الكهربائية في الحدائق والمساحات العامة، مستخلصة أن هذه الأماكن غير مصممة لاستيعاب هذا النوع من الدراجات السريعة نسبياً، كونها تفتقر إلى إشارات المرور والمسارات المخصصة لها بجانب المشاة العاديين.
فمن أبرز المخاوف التي حددتها الدراسة، الفارق بين سير الأشخاص الذين تتراوح سرعاتهم بين ثلاثة إلى أربعة أميال في الساعة، وبين الدراجات الكهربائية من الفئتين، الأولى والثانية، التي تصل سرعاتها إلى 20 ميلاً في الساعة. ولفتت الدراسة إلى أن سرعة الدراجات الكهربائية من الفئة الثالثة يمكن أن تصل إلى 28 ميلاً في الساعة، مما يقلل بشكل ملحوظ من قدرة راكبي الدراجات والمشاة على تدارك الحوادث، ويزيد من احتمالية تحول أي احتكاك بسيط إلى حادث خطير.
وأوضحت الدراسة بأن الوزن الزائد للدراجات الكهربائية بالمقارنة مع الدراجات الهوائية التقليدية، والناجم عن الملحقات الإضافية بها، كالمحركات والبطاريات وهياكل التقوية، يترجم إلى قوة خطيرة في حالات الاصطدام، مما يهدّد سلامة الأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة ومستخدمي أجهزة التنقل الأخرى، فضلاً عن الأهالي الذين يجرّون عربات الأطفال.
واستندت الدراسة إلى بيانات وطنية صادرة عن اللجنة الأميركية لسلامة المنتجات الاستهلاكية الأميركية، والتي تظهر ارتفاعاً مطرداً بين عامي 2017 و2024 في الوفيات والإصابات التي تستدعي دخول أقسام الطوارئ نتيجة استخدام وسائل التنقل الصغيرة، بما في ذلك الدراجات الكهربائية.
في الإطار، حذرت «الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال» من أن وسائل التنقل الكهربائية الصغيرة تزيد من فرص الإصابات الخطيرة للأطفال.
وقال قائد شرطة ديربورن هايتس، مايكل غوزوفسكي: «تتزايد الإصابات والوفيات الناجمة عن الدراجات الكهربائية منذ عام 2017، وقد حددت دراستنا مواقع محددة في جميع أنحاء المدينة حيث يكون الخطر في أعلى مستوياته»، لافتاً إلى أن حظر استخدامها ضمن ممتلكات المدينة «يزيل خطراً حقيقياً من الأماكن التي يستخدمها السكان يومياً».
وبموجب القرار الجديد، سوف يسري الحظر على جميع الدراجات الكهربائية من الفئات 1 و2 و3. ويُستثنى من ذلك ضباط إنفاذ القانون أثناء تأدية واجبهم، وموظفو المدينة الذين يستخدمون الدراجات الكهربائية في سياق أعمال المدينة المُصرّح بها، والأشخاص ذوو الإعاقة الذين مُنحوا تسهيلات معقولة بموجب القوانين الأميركية السارية.
ويسمح القانون بركن الدراجات الكهربائية في المواقف المخصصة لركن الدراجات في ممتلكات المدينة.
وسوف تتولى دائرة شرطة ديربورن هايتس إنفاذ الحظر الذي قد تسفر مخالفته عن غرامات مدنية بموجب قوانين المدينة، كما ستُتابع الدائرة الشرطية شكاوى الدراجات الكهربائية والحوادث والإنذارات، والمخالفات على ممتلكات المدينة لمساعدة المجلس البلدي في تقييم ما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية.
كما ستقوم حكومة المدينة بوضع لافتات ذات صلة في جميع المواقع المشمولة بالقرار، بما في ذلك مداخل المنتزهات ومناطق الملاعب ومواقف مبنى البلدية.
وفي تعليقه على القرار، قال رئيس بلدية ديربورن هايتس، مو بيضون: «لقد صُمّمت حدائقنا ومساحاتنا الترفيهية ليتمكن الناس من المشي والتجمّع وقضاء أوقات ممتعة مع عائلاتهم، وإن هذا القرار يضع السلامة العامة في المقام الأول، ويضمن تمكين كل مقيم، وخاصة أطفالنا وكبار السن، من استخدام ممتلكات المدينة دون خوف من التعرض للاصطدام من قِبل دراجة كهربائية تسير بسرعة عالية».







Leave a Reply