أوستن
مع اشتعال الحرب في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من توسّعها إلى حرب عالمية، وجد تحليل أجرته شركة Mira Safety أنه في حال اندلاع مواجهة نووية واسعة النطاق، قد تكون ولاية ميشيغن واحدة من أكثر الولايات الأميركية أماناً.
واستندت شركة «ميرا» المتخصّصة في الملابس الواقية من المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، إلى بيانات الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ FEMA و«الخريطة النووية» NUKEMAP التي تُظهر المدن والولايات الأميركية الأكثر عرضةً للخطر في حال وقوع هجوم نووي.
وبحسب الخبراء، إذا استُهدفت أميركا في حرب نووية، فإن الولايات التي لديها منشآت عسكرية استراتيجية ومناطق ذات كثافة سكانية عالية ستكون معرضة لخطر كبير، لاسيما الولايات التي تحتوي على صوامع الصواريخ النووية الأميركية التي تعتبر أهدافاً ذات أولوية عالية.
وتظهر «الخريطة النووية» المجتمعات الأكثر عرضةً للتداعيات النووية في الولايات المتحدة من خلال مئات عمليات المحاكاة التي درست آثار الهجمات المحتملة على صوامع الصواريخ النووية الأميركية والمدن ذات الكثافة السكانية العالية مثل نيويورك، مع الأخذ في الاعتبار متوسط أنماط الرياح والأمطار في أميركا الشمالية.
ويقول موقع «تحت السحابة النووية»، الذي يعرض خريطة تفاعلية أنشأها ودعمها معهد «جامعة براون» للابتكار الإعلامي وبرنامج «جامعة برينستون» للعلوم والأمن العالمي: «يتوقع سلاح الجو أن تكون صوامع الصواريخ أهدافاً لهجوم نووي».
وتتيح أداة «الخريطة النووية»، التي ابتكرها البروفيسور أليكس ويلرستين، المؤرخ البارز للعلوم والتكنولوجيا النووية، للأميركيين معرفة مدى تأثرهم المحتمل في حال نشوب حرب نووية. وهي أداة تعليمية وليست مخصصة لأغراض التخطيط للطوارئ أو الاستجابة لها.
وتوصّل تحليل الخريطة إلى أن مناطق غرب تكساس، ومعظم نيفادا وميشيغن وويسكونسن ستكون –نظرياً– في مأمن إلى حد كبير، ولكن وفقاً لشركة «ميرا»، التي تتخذ من مدينة أوستن مقراً لها، «من المُرجّح أن تُصبح الولايتان الأخيرتان (ميشيغن وويسكونسن) غير صالحتين للسكن في حال وقوع الهجمات خلال الشتاء.
ويشير الصليب الأحمر إلى أنه حتى في المناطق التي لا تتعرض لهجوم نووي، سيحتاج السكان إلى البقاء في منازلهم لمدة تصل إلى شهر كامل، وتحديداً في القبو (البيسمنت) في حال توفره. إذ تعمل التربة المحيطة بجدران الطابق السفلي كدرع طبيعي كثيف يمتص الإشعاع.
وتعتبر أكثر المباني أماناً هي تلك التي تتميز بجدران من الطوب أو الخرسانة. كما توفر مواقف السيارات تحت الأرض ملاذاً جيداً. إلا أن أفضل ما يمكن فعله بعد انفجار نووي هو الدخول إلى مكان مغلق ووضع أكبر قدر ممكن من المواد بينك وبين المواد المشعة في الخارج.
من جهة أخرى، لا يستبعد المراقبون أن تكون ميشيغن نفسها هدفاً لهجمات نووية، وتحديداً منطقة ديترويت التي تضم كثافة سكانية عالية ومصانع عديدة قد تستخدم لأغراض عسكرية، مشيرين إلى أهمية دور المنطقة في تسليح الجيش الأميركي خلال الحرب العالمية الثانية، حيث وصفت ديترويت آنذاك بـ«ترسانة الديمقراطية».







Leave a Reply