روميلوس
بعد أشهر من المعارضة الشعبية والسياسية واسعة النطاق، قررت وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (آيس) التخلي عن خطتها لإقامة مركز لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين في مدينة روميلوس، استجابةً إلى دعوى قضائية رفعتها ولاية ميشيغن وبلدية روميلوس لمنع افتتاح المنشأة الواقعة على بُعد بضعة أميال من مطار ديترويت الدولي.
وكانت «آيس» قد اشترت مستودعاً تجارياً بمساحة 300 ألف قدم مربع في شهر شباط (فبراير) الماضي، بنية بناء مركز احتجاز يضم 500 سرير، وهو ما قابلته مدينة روميلوس ومكتب المدعي العام لولاية ميشيغن بدعوى قضائية فدرالية لمنع إقامة المشروع استناداً إلى مخاوف بشأن قرب المنشأة من الأحياء السكنية والمدارس، والفيضانات البيئية، وعدم إجراء المراجعات الفدرالية المطلوبة.
وبموجب الدعوى القضائية، وافق المسؤولون الفدراليون على إلغاء المشروع وعرض العقار الكائن على شارع كوغسويل للبيع.
وجادلت الدعوى بأن المستودع لا يمكن أن يمثل موقعاً مناسباً لاحتجاز المهاجرين، لكونه يقع على بُعد أقل من ميل واحد من مدرسة ابتدائية وأخرى متوسطة، كما أنه يجاور أحياء سكنية، ويقع على مقربة من منطقة معرضة للفيضانات، إذ غمرتها المياه العام المنصرم.
وأوضحت المدعية العامة لولاية ميشيغن، دانا نسل، بأن وكالة «آيس» مضت قدماً في شراء المبنى دون تقديم الإشعارات الكافية للجهات المعنية في ولاية ميشيغن ومدينة روميلوس، وكذلك للرأي العام، وقالت إن المسؤولين الفدراليين فشلوا في الامتثال لمتطلبات المراجعة البيئية الفدرالية، وفي تقييم المواقع البديلة بشكل صحيح، مثل السجون أو مراكز الاحتجاز القائمة.
في غضون ذلك، تحول مركز الاحتجاز المقترح إلى بؤرة للاحتجاجات والمظاهرات الأسبوعية في مدينة روميلوس، إذ حذر السكان والمنظمات الحقوقية من أن المنشأة ستشكل عبئاً إضافياً على أجهزة الشرطة المحلية والإطفاء وخدمات الطوارئ، فضلاً عن إسهامها في زيادة حدة التوترات الاجتماعية داخل المجتمع المحلي.
وقالت نسل في بيان، تعليقاً على إلغاء المشروع، إن قرار الحكومة الفدرالية يمثل تراجعاً كبيراً، لافتة إلى أنه «بعد أقل من ثلاثة أشهر على رفعنا للدعوى القضائية، يبدو أن وزارة الأمن الداخلي ووكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك قد تراجعتا».
وأشادت حاكمة ميشيغن، غريتشن ويتمر، بجهود نسل ورئيس بلدية روميلوس روبرت مكرايت، وقالت: «إن مسؤوليتنا الأولى كمسؤولين في الخدمة العامة هي حماية سكان ولايتنا من أي جهة أو منظمة أو حكومة تحاول ترهيبهم»، مشيرة إلى أن سكان روميلوس قد أعربوا بوضوح عن رفضهم التام لمركز الاحتجاز.
وأضافت ويتمر: «سنواصل الدفاع عن حقوق جميع سكان ميشيغن وإسماع أصواتهم».
وفيما لم تدلِ وزارة الأمن الداخلي بتعليقات حول قرارها الجديد، اكتفى متحدث باسم الوزارة بالقول إن «مركز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك المقترح في روميلوس لاقى معارضة واسعة من المجتمعات المحلية».







Leave a Reply