ديربورن
بعد سنوات من الخدمة في البحرية الأميركية، والدراسة والتدريب في مجال الطيران، بدأ الشاب اليمني الأميركي أمير سعيد حيدرة مرحلة جديدة من مسيرته المهنية إثر تخرجه عام 2026 من «جامعة كاليفورنيا لعلوم الطيران»، وعمله مدرباً معتمداً للطيران، في خطوة تقرّبه أكثر، من تحقيق حلمه بأن يصبح طياراً محترفاً في قطاع الطيران التجاري.
وراء هذا الحلم، رحلة امتدت لأكثر من عقد، بدأت مع انتقاله إلى الولايات المتحدة عام 2014، مروراً بخدمته العسكرية، ثم سنوات الدراسة والتدريب، وصولاً إلى قمرة القيادة، حيث أصبح اليوم يشارك في تدريب الطيارين الجدد، مستفيداً من حس الانضباط والخبرات المتراكمة التي اكتسبها على مدار السنوات الماضية.
ففي عام 2018، التحق أمير بسلاح البحرية الأميركية، حيث خدم في اختصاص يتعلق بدعم العمليات الجوية العسكرية والتعامل مع تجهيزات الطائرات، وهي مهمة تتطلب مستوى عالياً من الدقة وتحمل المسؤولية والعمل الجماعي.
وخلال سنوات خدمته العسكرية، اكتسب خبرة عملية في بيئة تعتمد على الالتزام والانضباط وسرعة اتخاذ القرار، وهي مهارات رافقته لاحقاً في مسيرته بمجال الطيران، وأسهمت في صقل شخصيته المهنية.
ومع انتهاء خدمته عام 2023، قرر أمير أن يحول شغفه بالطيران إلى مهنة، فبدأ رحلته في التدريب للحصول على رخصة الطيران، حيث التحق عام 2024 بـ«جامعة كاليفورنيا لعلوم الطيران»، مواصلاً دراسته الأكاديمية وتدريبه العملي على قيادة الطائرات، حتى تخرجه مؤخراً.
وشكلت سنوات الدراسة مرحلةً مهمةً في حياة أمير، إذ جمع خلالها بين الجانب الأكاديمي والتدريب العملي، واكتسب المهارات والخبرات التي تؤهّله للعمل في واحد من أكثر القطاعات دقة وتخصّصاً.
وبعد تخرّجه، بدأ الشاب اليمني الأصل، العمل مدرباً معتمداً للطيران، لينتقل من مرحلة تلقي المعرفة إلى مرحلة نقلها للآخرين، حيث بات يشرف اليوم على تدريب الطيارين الجدد، ومساعدتهم على اكتساب المهارات الأساسية اللازمة لقيادة الطائرات، بينما يواصل في الوقت نفسه، تطوير خبراته العملية واكتساب ساعات الطيران التي تقرّبه من هدفه في العمل ضمن قطاع الطيران التجاري.
ويؤكد أمير أن مهنة الطيار لا تقتصر على القدرة في قيادة الطائرات، بل تتطلب أيضاً الانضباط والالتزام والتعلم المستمر والقدرة على اتخاذ القرار في مختلف الظروف، وهي مهارات اكتسبها خلال سنوات خدمته العسكرية، ولا تزال ترافقه في مسيرته المهنية.
شغف المهنة
أمير لا ينظر إلى عمله الحالي كمدرب طيران على أنه نهاية الطريق، بل بداية فصل جديد في مسيرة لا تزال تتسع لطموحات أكبر. فهو يواصل اكتساب الخبرة وتطوير مهاراته، واضعاً نصب عينيه، هدف الانضمام إلى قطاع الطيران التجاري ومواصلة التحليق في هذه المهنة المتميزة التي اختارها عن قناعة وشغف.
وينتمي أمير إلى عائلة يمنية معروفة بحضورها المجتمعي في منطقة ديترويت الكبرى، وهو نجل الناشط سعيد حيدرة، المعروف بجهوده في العمل الاجتماعي والخيري في أوساط الجالية.
وتجسّد قصة أمير سعيد حيدرة، نموذجاً للشباب العربي واليمني في الولايات المتحدة الذين يواصلون إثبات حضورهم في مجالات مهنية مختلفة، معتمدين على العمل الجاد والانضباط والإصرار على النجاح.







Leave a Reply