وقّعت الحاكمة غريتشن ويتمـر، الثلاثاء الماضي، قانون الميزانية الثامن والأخير لولاية ميشيغن بقيمة إجمالية تقارب 85 مليار دولار، من ضمنها حوالي 23 ملياراً للتعليم.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أقرّ المشرعون من الحزبين، مشروع الميزانية إثر جلسات ماراثونية متواصلة أجريت مطلع شهر تموز (يوليو) الجاري، قبل إرسال خطة الإنفاق إلى الحاكمة الديمقراطية لتوقيعها.
واستجابة لضغوط الجمهوريين اضطرت إدارة ويتمـر إلى إجراء اقتطاعات واسعة في تمويل الإدارات الحكومية مقابل توجيه المزيد من إيرادات الولاية نحو مشاريع الطرق وتغطية الاقتطاعات الفدرالية التي طالت برامج اجتماعية وصحية متنوعة.
وعلى وجه التحديد، كان لزاماً على المشرّعين وضع خطط للتعامل مع انخفاض حصة الولاية من الإنفاق الفدرالي على برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (فوود ستامب)، ومتطلبات الرقابة الجديدة على المزايا الاجتماعية، والتغييرات في تمويل برنامج «ميديكيد» للرعاية الصحية.
وكانت جين فلود، مديرة الميزانية في إدارة ويتمـر، قد صرّحت قبل أشهر بأن الولاية تواجه فجوة مالية قدرها 1.8 مليار دولار.
وبشكل عام، ستحصل 10 وزارات على مخصصات مالية أقل مقارنة بالعام السابق، كما سيتم خفض تمويل برامج متنوعة، مثل برنامج الفنون والثقافة، وحملة «ميشيغن نقية» لتسويق السياحة، و«مكتب ميشيغن العالمية» لدمج القوى العاملة والمواهب المهاجرة في اقتصاد الولاية.
بالإضافة إلى ذلك، تضمّنت الميزانية نحو 125 مليون دولار لتمويل مشاريع خاصة طالب بها المشرّعون، وهو مبلغ أقل بكثير من المبالغ التي تم تخصيصها لمثل هذه المشاريع في السنوات السابقة.
ووفقاً لمكتب الحاكمة، تركّز ميزانية السنة المالية الجديدة التي تبدأ مطلع شهر تشرين الأول (أكتوبر) القادم، على خفض التكاليف على عائلات ميشيغن، وحماية فرص الحصول على الرعاية الصحية، والاستثمار في إصلاح الطرق، ودعم الشركات الصغيرة في جميع أنحاء الولاية.
وقالت ويتمـر: «في وقت يعاني فيه سكان الولاية من ارتفاع التكاليف، تضع هذه الميزانية الأموال في جيوبهم»، مشيرة إلى أنها ستواصل العمل ببرنامج «الائتمان الضريبي للأسر العاملة»، مما يوفر إعفاءات ضريبية بمتوسط يقارب 3,900 دولار لنحو 665 ألف أسرة في الولاية.
كما تلحظ الميزانية، التي قوبلت بترحيب من الحزبين، إلغاء ضريبة التقاعد تماماً، مما سيوفر على 500 ألف مسنّ من سكان الولاية ما متوسطه 1,000 دولار سنوياً، مع مواصلة تطبيق الإعفاءات الضريبية على الإكراميات، وأجور العمل الإضافي ومزايا الضمان الاجتماعي.
وقالت زعيمة الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، السناتورة ويني برينكس: «تُعد هذه الميزانية استمراراً لالتزامنا الراسخ بتلك القيم الجوهرية؛ بدءاً من حماية الوصول إلى المساعدات الغذائية والرعاية الصحية الجيدة، ووصولاً إلى الاستثمار في الإسكان ميسور التكلفة ومياه الشرب الآمنة وخدمات رعاية الأطفال الموثوقة».
بدوره، قال رئيس مجلس نواب ميشيغن، الجمهوري مات هول، إن الميزانية تنقل الأموال من بنود الإنفاق غير المجدي لتوجيهها نحو أولويات مثل إصلاح الطرق والمدارس والسلامة العامة. وأضاف: «توفّر هذه الخطة قيمة أفضل لدافعي الضرائب، ويسعدني أننا تمكنا من إنجازها معاً».
وتتضمن الميزانية العامة رصد مئات ملايين الدولارات لتعويض تقليص الإنفاق الفدرالي على برامج الرعاية الصحية والمساعدات الغذائية.
وفيما يتعلق بتمويل شبكة الطرق والجسور، تتضمن الميزانية العامة زيادة قدرها 343 مليون دولار لتمويل مشاريع الطرق المحلية، ليصل الإجمالي إلى 3.1 مليار دولار. ومن المتوقع أن يدعم هذا التمويل ما يقرب من 30,500 وظيفة في قطاع الإنشاءات سنوياً. كما تتضمن الميزانية 68.5 مليون دولار لدعم الشركات الصغيرة ونمو المجتمعات وريادة الأعمال في ولاية ميشيغن.
وصرح زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، رانجيف بوري، بأن المشرّعين الديمقراطيين ناضلوا لحماية البرامج والخدمات التي تكتسب أهمية قصوى بالنسبة لسكان ميشيغن العاديين.
وقال بوري: «نريد أن تكون ميشيغن مكاناً جاذباً للعائلات والشركات على حد سواء، ويبدأ ذلك بخفض التكاليف، وتوفير رعاية صحية بأسعار معقولة، ومدارس ذات مستوى عالمي».
تيسير السكن
كما وقّعت ويتمـر على حزمة من مشاريع القوانين المصممة لتعزيز القدرة على تحمل تكاليف السكن، بما في ذلك مشروع قانون لإنشاء «ائتمان ميشيغن الضريبي لفرص الإسكان» ليعمل بالتوازي مع الائتمان الضريبي الفدرالي للإسكان المخصص لذوي الدخل المنخفض، وذلك بهدف بناء المزيد من المساكن بأسعار معقولة.
وقال النائب ستيفن وودن (ديمقراطي عن غراند رابيدز) في بيان صحفي: «نتخذ اليوم إجراءات حاسمة لبناء المزيد من المنازل، والاستثمار في الإسكان ميسور التكلفة، وحماية الحلم الأميركي».
وأضاف أنه «من خلال تحديث لوائح البناء في الولاية عبر إصلاحات تتعلق بتصميم السلالم الذكية، فإننا نجعل إنشاء المباني السكنية الصغيرة أمراً ممكناً مرة أخرى، مما يفتح الباب أمام توفير آلاف الوحدات السكنية الجديدة في الأحياء والمناطق التجارية في جميع أنحاء الولاية».
وتشمل مشاريع القوانين الأخرى التي تم توقيعها تلك التي تعدل قوانين البناء والتشييد في الولاية للسماح بمزيد من المرونة في مشاريع الإسكان، مع ضمان معايير السلامة في الوقت نفسه.
ميزانية التعليم
وفي حدث منفصل، وقعت ويتمـر ميزانية التعليم الثامنة والأخيرة في عهدها لتصبح قانوناً نافذاً، وذلك خلال فعالية أقيمت في مدينة ساوثفيلد، الثلاثاء الماضي.
واحتفلت ويتمـر بمواصلة تمويل الوجبات المدرسية المجانية لجميع الطلاب، وبرامج التعليم المجاني لمرحلة ما قبل الروضة، التعليم المجاني في الكليات المجتمعية، فضلاً عمّا وصفته بأنه «استثمار تاريخي في مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب».
بلغ إجمالي ميزانية التعليم حوالي 22.9 مليار دولار، من ضمنها مخصصات المدارس والمعاهد المهنية والكليات والجامعات العامة.
وحصلت المدارس العامة (من الروضة حتى الصف الثاني عشر) على تمويل إجمالي قدره 19.8 مليار دولار، بما في ذلك، زيادة في حصّة التمويل لكل طالب لتصل إلى 10,300 دولار.







Leave a Reply