ديترويت
في انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، ستشهد جميع مدن وبلدات مقاطعتي وين وأوكلاند، بما فيها ديربورن وديربورن هايتس، استفتاءً شعبياً على مقترح ضريبي لتمويل اثنتين من المؤسسات الثقافية في مدينة ديترويت، وهما متحف «تشارلز رايت» لتاريخ الأفارقة الأميركيين و«جمعية ديترويت التاريخية».
ويُعد متحف «تشارلز أتش. رايت» واحداً من أكبر المتاحف المخصصة لتاريخ الأفارقة الأميركيين، ويحتفل هذا العام، بالذكرى الستين لتأسيسه. أما جمعية ديترويت التاريخية فتدير متحف ديترويت التاريخي ومتحف «دوسين» للبحيرات العظمى في جزيرة «بيل آيل»، كما تدير نحو 300 ألف قطعة أثرية في «حصن وين» التاريخي.
ولتمويل المؤسستين، ينص المقترح على فرض ضريبة ملكية بمعدل 0.2 مِل سنوياً لمدة 10 سنوات (المِل يعادل دولاراً واحداً لكل ألف دولار من القيمة الضريبية للعقار).
وقالت إيلانا روغ، الرئيسة والمديرة التنفيذية لـ«جمعية ديترويت التاريخية»، خلال مؤتمر صحفي عُقد الثلاثاء الفائت في متحف «تشارلز رايت»: «تُقدم جمعية ديترويت التاريخية ومتحف رايت على هذه الخطوة معاً كشريكين متساويين، انطلاقاً من إيماننا العميق بأمر واحد: وهو أن قصة هذه المنطقة لا يمكن سردها بشكل مجتزأ أو متفرّق».
من جانبه، صرّح نيل باركلي، الرئيس التنفيذي لمتحف «رايت»، بأن المؤسستين تدركان أن الناخبين في العديد من مجتمعات منطقة ديترويت الكبرى قد رفضوا مؤخراً مقترحات ضريبية لتمويل خدمات حيوية مثل أقسام الشرطة والإطفاء المحلية. ومع ذلك، أشار باركلي إلى أن «استطلاعات الرأي تشير إلى أن الناس سيكونون داعمين» لمقترح الضريبة الخاص بالمتحف والجمعية التاريخية، واصفاً إياه بأنه «طلب متواضع» مقارنة بأعباء المقترحات الضريبية الأخرى.
ومن المزايا الجديدة، في حال الموافقة على الضريبة المقترحة، سيتمكن سكان المقاطعتين من دخول المتاحف مجاناً، فضلاً عن توفير وسائل نقل مجانية للرحلات المدرسية وجولات كبار السن. علاوة على ذلك، سيحصل المعلمون على مناهج دراسية جديدة وفرص تدريب، وسيتم ضمان حماية المقتنيات المملوكة للعامة بشكل دائم.
ويُذكر أن كلا المتحفين –«تشارلز رايت» وديترويت التاريخي– مملوكان للعامة ويخضعان لعمليات تدقيق مالي سنوية. وقد حصلت المؤسستان مؤخراً على صلاحية طلب التمويل الضريبي بعد سنوات من جهود المناصرة والضغوط السياسية.
وتعول كلتا المؤسستين الثقافيتين على هذه الضريبة كمصدر رئيسي للتمويل، في ظل تراجع التمويل الفدرالي وتمويل الولاية والمصادر المحلية المخصصة للمتاحف.
وتحظى مؤسسات ثقافية أخرى في ديترويت بضرائب مخصصة لتمويلها؛ إذ يمتلك «معهد ديترويت للفنون» ضريبة مخصصة تغطي مقاطعات وين وأوكلاند وماكومب، وكذلك الحال بالنسبة لحديقة حيوان ديترويت.







Leave a Reply