لانسنغ
أعلنت حاكمة ولاية ميشيغن، غريتشن ويتمر، يوم الأربعاء الفائت، عن تعيين مساعدة القاضي في محكمة ديربورن، رولا عون، ضمن قضاة محكمة مقاطعة وين، ليرتفع عدد القضاة العرب الأميركيين الذين قامت الحاكمة الديمقراطية بتعيينهم في محكمة وين إلى ستة.
وجاء تعيين الماجستريت عون في بيان أصدرته الحاكمة الديمقراطية، وشمل أيضاً تعيين كل من المحامي روبي غاينز ومساعدة الادعاء العام في ولاية ميشيغن روبن ليديل، لملء شواغر إضافية في محكمة مقاطعة وين (المحكمة 3) التي تعتبر أكبر محاكم الولاية وتضم 59 قاضياً.
وأشادت ويتمر في بيان، بالكفاءات القانونية الجديدة، وقالت: «أنا فخورة بتعيين روبي وروين ورولا في محكمة مقاطعة وين.. إنهم مهنيون قانونيون ماهرون يمتلكون سنوات من الخبرة والتفاني في خدمة مجتمعاتهم، وأنا واثقة من أنهم سيحافظون على سيادة القانون ويخدمون شعب ميشيغن بكل إخلاص».
وسوف تباشر عون مهامها الجديدة رسمياً في 14 أيلول (سبتمبر) القادم، عقب الاستقالة المرتقبة للقاضية مورييل هيوز التي تستمر ولايتها حتى مطلع كانون الثاني (يناير) عام 2029. ويتعين على عون خوض الانتخابات في العام المقبل لإكمال ولاية القاضية هيوز.
من جانبها، عبّرت عون عن امتنانها لقرار الحاكمة، وقالت: «أعرب عن شكري العميق للحاكمة ويتمر على هذه الفرصة، ويشرفني خدمة أبناء مقاطعة وين… وإنني ملتزمة بضمان الاستماع إلى كل شخص يدخل قاعة المحكمة ومعاملته بكل احترام وكرامة».
عون، المولودة في ولاية إيلينوي لأبوين لبنانيين مهاجرين، عاشت في ديربورن طوال حياتها، ودرست في فرع «جامعة ميشيغن» المحلي، حيث حصلت على شهادة البكالوريوس في الشؤون الدولية واللغة الفرنسية، قبل أن تنال الدكتوراه في القانون من جامعة «وين ستايت» عام 2014، وتحصل على ترخيص مزاولة المهنة بولاية ميشيغن في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام نفسه.
وعملت عون في عدة مكاتب محاماة قبل أن تصبح محامية شريكة في مكتب «كوشران، كرول وشركاؤهم» في مدينة ليفونيا عام 2017، وبعد ذلك، تولت مقعد قاض مساعد في محكمة ديربورن (المحكمة 19) ابتداء من عام 2019 ولغاية الآن، بالتوازي مع عضويتها في مجلس إدارة الرابطة العربية الأميركية للحقوق المدنية ACRL، التي عملت فيها كمحامية متطوّعة وتولّت إدارتها بين عامي 2016 و2022، حيث أدارت الاستراتيجية القانونية وبرامج المنظمة، وقدمت تمثيلاً قانونياً مجانياً، لاسيما في قضايا انتهاكات الحقوق المدنية.
ويحمل التعيين أيضاً معنى خاصاً لعون، إذ سبق لها أن تدربت في محكمة مقاطعة وين عندما كانت طالبة في كلية الحقوق.
وقالت لـ«صدى الوطن»: «كنت متدربة صيفية في محكمة المقاطعة عندما كنت لا أزال في كلية الحقوق. لم أكن أتخيل حينها أنني سأعود يوماً لأخدم على تلك المنصة». وأضافت أن العودة إليها اليوم كقاضية تجعلها تشعر بأن مسيرتها «أتمّت دائرة كاملة»، وتمنحها تقديراً أكبر لحجم المسؤولية التي تتولاها.
وفي حديثها لـ«صدى الوطن»، وصفت عون، التعيين بأنه «أعظم شرف» في مسيرتها المهنية حتى الآن، مؤكدة أن معناه الشخصي يتجاوز الإنجاز المهني، نظراً إلى حجم المسؤولية التي يحملها منصب تترك قراراته أثراً عميقاً في حياة الناس.
وقالت عون إن هدفها هو كسب ثقة الناس، من خلال الاستعداد والإنصاف، والتأكد من أن كل شخص يدخل قاعة محكمتها يعرف أن صوته سيُسمع، مؤكدة أن القضاء الذي يعكس تنوع المجتمع «يمنح الناس شعوراً بأن أصواتهم ووجهات نظرهم مسموعة ومفهومة».
ولا تخفي عون اعتزازها بجذورها اللبنانية وبنشأتها في ديربورن، مشيرة إلى أن تعيينها بحد ذاته، يحمل رسالة إلى الشباب في المجتمع العربي الأميركي بأن الوصول إلى مثل هذه المواقع ممكن بالنسبة إليهم أيضاً. وقالت: «أنا فخورة جداً بجذوري وأعلم أن هناك شباباً في مجتمعنا قد يرون في تعييني أملاً لهم، وهذا يعني لي الكثير».
وبموجب التعيين الجديد، يرتفع عدد القضاة العرب الأميركيين في محكمة مقاطعة وين إلى ثمانية، هم: هلال فرحات (نائب رئيس قضاة المحكمة ورئيس محكمة الأسرة)، ديفيد ألين، شارلين الدرّ، عادل حرب، إيفانا إبراهيم، لورنس العسل وسوزان دباجة، بالإضافة إلى عون التي ستتولى مقعدها الشهر المقبل.
وتعتبر عون خامس قاض تعيّنه الحاكمة ويتمر في محكمة وين، بعد كل من فرحات وإبراهيم والعسل ودباجة.
وتجدر الإشارة إلى أن القاضيين ألين والدرّ تم تعيينهما من قبل الحاكمة الديمقراطية السابقة جينيفر غرانهولم، في حين تم تعيين القاضي حرب من قبل الحاكم الجمهوري ريك سنايدر الذي عيّن أيضاً مريم سعد بزي التي قامت ويتمر في العام الماضي بتعيينها ضمن محكمة الاستئناف في ميشيغن.







Leave a Reply