ديترويت
في عملية نُفذت نهار الثلاثاء الموافق 25 أغسطس الجاري، داهم عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) مراكز لإعادة تأهيل المدمنين في ديترويت وتروي وإيستبوينت؛ حيث حطموا باب أحد المراكز قبل اقتحام المنشأة التي تتبع منظمة غير ربحية تبلغ ميزانيتها 21 مليون دولار وتُعنى بتقديم الخدمات للمدمنين.
واستهدفت المداهمات مراكز «كواليتي» للصحة السلوكية، التي تصف نفسها عبر موقعها الإلكتروني بأنها «مركز شامل لعلاج الإدمان»، وتُدرج ضمن خدماتها برامج إزالة السموم وعلاج أعراض الانسحاب والعلاج الداخلي والخارجي للمرضى.
ووفقاً للسجلات العامة، فإن ملكية مراكز «كواليتي» تعود لرجل الأعمال نفيد سيّد، الذي أكد محاميه أنه لم يُعتقل ولم يُتهم رسمياً بأي مخالفة بعد، غير أن منزله تعرض أيضاً لمداهمة متزامنة في مدينة تروي.
وقال المحامي آرت وايس: «حسب علمي، لم يتم اعتقاله ولم تُوجه إليه أي تهم رسمية»، مؤكداً براءة موكله وتطلّعه إلى جلاء الحقيقة بشأن هذه القضية برمتها. وأضاف وايس أن سيد «يساعد أكثر فئات المدمنين ضعفاً واحتياجاً، ممن يتم رفضهم في أماكن أخرى»، موضحاً أن «هؤلاء الأشخاص بحاجة إلى من يساعدهم. ولا أحد يشك في ذلك، وعلى حد علمي، فإن موكلي يقدم هذه المساعدة».
وتم تداول مقاطع فيديو لعمليات المداهمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ ويُظهر أحد المقاطع عدداً من العملاء وعناصر الشرطة أمام أحد الأبواب، وهم يحملون الدروع ويشهرون أسلحتهم، ثم يقومون بتحطيم الباب والدخول.
ووفقاً لأحدث سجلات مصلحة الضرائب الأميركية، تُعد مؤسسة «كواليتي» للصحة السلوكية، التي تعرف اختصاراً باسم QBH، منظمة غير ربحية مقرها ديترويت؛ وقد بلغ إجمالي أصولها 21 مليون دولار، بينما وصل إجمالي إيراداتها إلى 8.96 مليون دولار في عام 2024.
ويشغل سيد منصب الرئيس والرئيس التنفيذي للمؤسسة، ويتقاضى راتباً أساسياً قدره 198 ألف دولار سنوياً.
كما يمتلك سيد، فندقاً في ديترويت باسم شركة «باكارد موتيلز»، ويستخدمه لإيواء عملاء مراكز QBH التي دفعت لشركته مبلغ 83,350 دولاراً مقابل تلك الخدمات خلال سنة واحدة.
ولدى QBH فروع في ديترويت وتروي وإنكستر وإيستبوينت وستيرلينغ هايتس، بالإضافة إلى مدينتي لودينغتون وماينستي في شمال غربي ولاية ميشيغن.
ومن بين الجهات التي تحيل المرضى إلى مراكز QBH «شبكة ديترويت–وين للصحة المتكاملة» DWIHN، التي أصدرت بياناً علّقت فيه على عمليات الدهم التي نفذتها وكالة «أف بي آي»، مؤكدة حرصها على عدم انقطاع الخدمات المقدمة لمرضى الإدمان.
وقال جيمس وايت، الرئيس التنفيذي للشبكة: «نحن نتبنى سياسة عدم التسامح مطلقاً مع أي انتهاكات للقوانين السارية، بما في ذلك، الاحتيال والهدر وإساءة استخدام الموارد. وفي حال ثبوت ارتكاب أي مخالفات، يجب محاسبة المسؤولين عنها محاسبة كاملة».
كما أكد وايت قائلاً: «من المهم أن نتذكر أن هذا التحقيق يتعلق بمقدم خدمات واحد فقط، ولا يعكس طبيعة عمل مئات المؤسسات الملتزمة ضمن شبكتنا، والتي تقدم خدماتها لأكثر من 123,000 فرد وعائلة سنوياً»، مشيراً إلى أن المؤسسات المتعاونة مع DWIHN «تساعد الناس على التغلب على الإدمان، والتعامل مع تحديات الصحة النفسية، وتعزيز تماسك الأسرة، وإنقاذ الأرواح في جميع أنحاء مجتمعنا».
لطلب المساعدة
تحثّ شبكة DWIHN أي شخص يحتاج إلى المساعدة على الاتصال بالخط الهاتفي الساخن –الذي يعمل على مدار الساعة– عبر الرقم 800.241.4949.
أما في حالات الأزمات العاجلة المتعلقة بالصحة السلوكية، فيمكن التوجه مباشرةً إلى «مركز رعاية الأزمات 707» الكائن على العنوان 707 نورث ميلواكي في ديترويت، أو التواصل مع «وحدة الاستجابة المتنقلة للأزمات» على الرقم: 844–IN–CRISIS






Leave a Reply