كشفت دراسة هي الأولى من نوعها، أجراها باحثون في جامعة «ميشيغن ستايت»، أن ولايتي كاليفورنيا وميشيغن تتصدران الولايات المتحدة من حيث نسبة البالغين الذين يختارون عدم الإنجاب (أي أولئك الذين ليس لديهم أطفال ولا يرغبون في إنجابهم).
وسعى الباحثان وأستاذا علم النفس زاكاري نيل وجينيفر واتلينغ نيل –من خلال الدراسة– إلى معرفة المواقع الجغرافية لتركُّز البالغين الذين يختارون عدم الإنجاب، وتحديد خصائصهم الشخصية وخصائص الولايات التي يقيمون فيها.
وأظهرت الدراسة، التي نُشرت في دورية PLOS One، أن نسبة 19.9 بالمئة من البالغين في ميشيغن و22 بالمئة من البالغين في كاليفورنيا يختارون عدم الإنجاب.
وقال نيل في بيان صادر عن الجامعة: «تُظهر هذه البيانات الجديدة وجود تفاوت كبير؛ ففي حين يختار واحد من كل خمسة بالغين عدم الإنجاب في كاليفورنيا وميشيغن، تنخفض هذه النسبة إلى واحد من كل عشرة في لويزيانا وداكوتا».
وجاءت في المراتب التالية بعد كاليفورنيا وميشيغن ضمن قائمة الولايات العشر الأولى: نيو هامبشاير (19.4 بالمئة)، نورث كارولاينا (18.9 بالمئة)، إيلينوي (18.8 بالمئة)، كولورادو (18.7 بالمئة)، ماساتشوستس (18.4 بالمئة)، بنسلفانيا (18.3 بالمئة)، وولايتا واشنطن ونيوجيرزي (17.9 بالمئة).
أما الولايات الخمس التي سجلت أدنى المعدلات فكانت: كانساس (11.6 بالمئة)، أيداهو (11.4 بالمئة)، نورث داكوتا (10.1 بالمئة)، ساوث داكوتا (10 بالمئة) ولويزيانا (9.4 بالمئة)، وذلك وفقاً لنتائج الدراسة.
وفي المقابل، جاءت ولاية أوهايو المجاورة لميشيغن في المرتبة الثلاثين بنسبة 16.2 بالمئة.
واعتمدت الدراسة على بيانات من «مشروع الصحة المدنية والمؤسسات» الذي تأسس في ظل جائحة كورونا عام 2020، مركّزة على استطلاعات شملت عينة تمثيلية على المستوى الوطني ضمت أكثر من 20 ألف بالغ من جميع الولايات الأميركية الخمسين خلال عام 2024.
واستخدم الباحثون هذه الاستطلاعات للتمييز بين الأشخاص الذين يختارون عدم الإنجاب وبين أولئك الذين يخططون للإنجاب مستقبلاً أو الذين لا يستطيعون الإنجاب.
وخلصت الدراسة إلى أن اختيار عدم الإنجاب كان أكثر شيوعاً في الولايات ذات تكاليف المعيشة المرتفعة، إلا أن الخصائص الديموغرافية الفردية –مثل الحالة الاجتماعية والعمر– كانت أكثر ارتباطاً بهذا القرار.
وأشارت الدراسة إلى أن هذه الخصائص شملت أن يكون الشخص ذكراً وأعزباً ومتقدماً في العمر، ومن العرق الأبيض، وذا توجهات ليبرالية.
وعلى مستوى الولايات، تبيّن أن احتمالية اختيار الأفراد عدم الإنجاب كانت أكبر لدى المقيمين في ولايات ذات كثافة سكانية عالية وتكلفة معيشة مرتفعة ومستوى أقل من الدعم للتعليم العام.
وأشارت الدراسة إلى أن كاليفورنيا وميشيغن تندرجان ضمن الولايات التي تشهد تراجعاً أو ركوداً في أعداد السكان. ومع ذلك، رجّحت النتائج أن خفض تكلفة المعيشة أو زيادة الإنفاق على التعليم أو تعديل القيود المفروضة على الإجهاض، من غير المرجح أن تدفع السكان الذين اختاروا عدم الإنجاب إلى تغيير قرارهم وإنجاب أطفال.
وذكر الباحثون أن هذه النتائج تظهر الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الأسباب والعوامل الكامنة وراء قرار الأفراد بعدم الإنجاب بشكل أعمق، وذلك على مستوى كل ولاية على حدة.






Leave a Reply