ديترويت
تحت عنوان تعزيز السلامة على الطرق الأميركية، أطلقت إدارة الرئيس دونالد ترامب، الأسبوع المنصرم، حملة وطنية تستهدف مدارس تعليم قيادة الشاحنات التجارية للتأكد من التزامها بالمعايير الفدرالية، بما في ذلك، عدم تخريج السائقين الذين لا يتحدثون اللغة الإنكليزية ولا يفهمونها.
وفي مؤتمر صحفي عُقد بمكتب الادعاء العام الفدرالي في ديترويت، الاثنين الفائت، أعلن مسؤولون فدراليون بينهم وزير النقل الأميركي شون دافي ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، عن الحملة التي انطلقت بإغلاق نحو 110 مدارس لتعليم قيادة الشاحنات في أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة بسبب منحها رخص قيادة الشاحنات التجارية CDL لأكثر من خمسة آلاف سائق لا يجيدون اللغة لإنكليزية؛ فضلاً عن إنذار 160 مدرسة أخرى بالإغلاق بسبب مخالفات تتعلق بنقص المدربين المؤهلين وعدم توفّر المساحات والمركبات الملائمة لتعليم السائقين.
وتوزعت الشركات التي تم إغلاقها على 23 ولاية أميركية، بينها ميشيغن.
وتتضمّن الحملة الهادفة إلى تقليل عدد الوفيات والإصابات الخطيرة، تشكيل فريق عمل موسّع يضمّ وكالات أمنية وقانونية لإجراء تدقيق شامل في جميع مدارس تعليم قيادة الشاحنات، مع تحذير الولايات التي تخفق في الإشراف الصارم على هذا النوع من المرافق، بعقوبات صارمة تتمثل في حرمانها من نحو 8 بالمئة من التمويل الفدرالي المخصص للطرق السريعة فيها.
ويأتي هذا الإعلان في إطار مسعى أوسع تبنته إدارة ترامب في فرض معايير اللغة الإنكليزية ومنع السائقين غير المؤهلين من الحصول على تراخيص بطرق احتيالية.
وقال وزير النقل، شون دافي، خلال المؤتمر الصحفي: «نحن نعمل على اجتثاث الاحتيال والمحتالين وإعادة السلامة إلى طرقنا».
وتأتي هذه الحملة بعد أن أفاد مسؤولون بأن سائقي الشاحنات التجارية الذين حصلوا على تراخيص بشكل غير قانوني تسببوا في مقتل مئات السائقين وإصابة الآلاف في السنوات الأخيرة. وتشير إحصاءات وزارة النقل للعام الماضي إلى مقتل 30 شخصاً في 17 حادثاً على الأقل تورط فيها سائقون أجانب غير مؤهلين.
وشهد المؤتمر الصحفي حضور عدد من المسؤولين الفدراليين، بمن في هم، المدعي العام الفدرالي في ديترويت جيروم غورغان، وكبار المدعين الفدراليين في ولايات الغرب الأوسط، بما في ذلك، أوهايو وإيلينوي وإنديانا.
وتم اختيار ديترويت للإعلان عن هذه الحملة الصارمة، باعتبارها منطقة شديدة الحيوية؛ إذ تُعد ديترويت ثاني أكثر المعابر التجارية ازدحاماً في البلاد، حيث تعبر أكثر من 2.5 مليون شاحنة منطقة الحدود الدولية مع كندا سنوياً.
وقال غورغان: «يقود العديدَ من هذه الشاحنات مواطنون أجانب ومهاجرون غير شرعيين يفتقرون إلى التدريب المناسب».
من جانبه، قال وزير الأمن الداخلي، مولين: «إن وقوع حالة وفاة واحدة أو إصابة دائمة واحدة يُعد أمراً غير مقبول، لأنه كان من الممكن تجنب هذه الحوادث بنسبة 100 بالمئة».
وخلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، تم إلغاء ٣٠ ألف رخصة CDL وصفت بغير قانونية فيما تم إبعاد أكثر من ٢٨ ألف سائق شاحنة عن الطرق الأميركية لعدم إتقانهم اللغة الإنكليزية، وهو شرط معمول به منذ عقود لكنه لم يكن مطبقاً بصرامة، سابقاً.






Leave a Reply