ديربورن
فُجع المجتمع المحلي في منطقة ديربورن بوفاة الشاب العربي الأميركي حزام حسين ١٩ عاماً الذي قضى في وقت متأخر من ليل السبت الفائت أثناء محاولته إنقاذ ركاب سيارة تعطّلت وسط طريق «لودج» السريع M–١٠ في مدينة ساوثفيلد.
وفارق حسين الحياة نتيجة تعرّضه للدهس قرب تقاطع الميل التاسع، وذلك بعد أن أوقف سيارته على جانب الأوتوستراد وهبّ لنجدة سيارة متضررة بشدّة من جراء اصطدامها بالجدار العازل وسط الطريق إثر تعرضها للصدم من الخلف بواسطة سيارة أخرى توارت عن الأنظار.
وشيّع جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير في مقبرة «وودمير» المحاذية لمدينة ديربورن في جنوب غربي ديترويت، يوم الإثنين الفائت، وذلك بعد تأدية صلاة الجنازة في «مسجد ديكس» بحضور عدد كبير من المصلّين والمعزّين، بمن فيهم السيدة الإفريقية الأميركية التي حاول الشاب اليمني الأصل إنقاذها.
وفي فيديو مؤثّر تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قالت السيدة المسنّة وهي غارقة في حزن شديد إنها حرصت على الحضور بنفسها لأداء واجب العزاء احتراماً لمروءة حسين وتضحيته.
وشرحت السيدة التي استعانت بخدمة «أوبر» للحضور إلى ديربورن بسبب تعطل سيارتها، تفاصيل الحادث الأليم، لافتة إلى أن حسين جاء مع شخص آخر لمساعدتها عقب تعطل سيارتها في عرض الطريق.
وأوضحت أن الفقيد اتصل بالشرطة وأبلغ عن وقوع الحادث عندما انحرفت سيارة أخرى عن الطريق وقامت بدهسه. وقالت: «جاءت مركبة ودهسته بينما كان هناك ينتظر وصول الشرطة إلى المكان».
ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع تظهر حرص السيدة الإفريقية الأميركية، على حضور مراسم الجنازة في «مسجد ديكس»، ومراسم الدفن في مقبرة «وودمير» التاريخية.
وبحسب المعلومات المتوفرة، كان حسين قد توقف، حوالي الساعة ١١:٤٠ مساءً لمساعدة الأشخاص المتضررين من جراء حادث مروري، عندما انحرفت سيارة أخرى عن الطريق تجنباً للمركبة المعطلة التي كانت تسدّ اثنين من المسارات، وقامت بدهسه بينما كان واقفاً على كتف الطريق.
وأعلنت وفاة حسين في المكان، بعد فشل محاولات الإنعاش الرئوي والقلبي التي قام بها مسعفو الطوارئ.
وقالت شرطة مدينة ساوثفيلد إن حسين لم يكن طرفاً في حادث التصادم الأول بين المركبتين اللتين تعطلت إحداهما وبقيت في الطريق، مشيرة إلى أن سائق المركبة التي دهست الشاب اليمني لاحقاً توقف في مكان الحادث وتعاون مع المحققين.
وأضافت الشرطة في بيان بأن التحقيقات الأولية لم تظهر أية مؤشرات إلى أن الكحول أو المخدرات كانا عاملين في حادث الدهس، كما لم توجّه للسائق أية اتهامات حتى الآن، منوهة بأن الحادث لا يزال قيد التحقيق من قبل شرطة ولاية ميشيغن.
وفي تصريح لـ«صدى الوطن»، عبّر محمد حسين عن تسليمه بقضاء الله وقدره في فقدان ابنه. وقال إن رحيل حزام كان خسارة موجعة على أسرته وأقاربه وأصدقائه ومحبيه، ولكن ما يخفف هذا المصاب الأليم، هو وفاته خلال قيامه بعمل الخير ومبادرته وحرصه على مساعدته الآخرين، بمن فيهم الأشخاص الذين لا يعرفهم.
ولفت والد الفقيد الذي هاجر من اليمن إلى الولايات المتحدة في عام ٢٠٠٠ إلى أن المرحوم كان يحمل الجنسية الأميركية، وكان يتابع دراسته التحضيرية في كلية هنري فورد تمهيداً لدراسة طب الأسنان.






Leave a Reply