ديربورن هايتس
مدعومة بتأييد منافسها الوحيد في السباق، تخوض المرشحة العربية الأميركية زينب مروة انتخابات مجلس مدارس كريستوود العامة في مدينة ديربورن هايتس، بحملة تُركّز على تعزيز الشفافية ومدّ جسور التواصل بين الإدارة وأولياء الأمور وضمان فرص النجاح لكافة الطلاب أكاديمياً واجتماعياً ورياضياً، بمن في ذلك،، الطلاب ذوو الاحتياجات الخاصة.
وتخوض مروة انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل عن مقعد مفتوح لولاية جزئية لمدة سنتين في المجلس التربوي الذي يشهد بشكل متزامن سباقاً انتخابياً آخر على مقعدين آخرين لولاية كاملة مدتها ست سنوات.
ورغم أن ورقة الاقتراع، تضمّ اسم مرشح منافس لمروة، وهو الناشط والمدير الفني لفريق الفوتبول المدرسي لثانوية كريستوود العامة، هاس بيضون، إلا أن الأخير أكد لـ«صدى الوطن» دعمه الصريح لمنافسته رغم أنه لم يسحب ترشيحه قط.
وسوف يقتصر التصويت في هذا الاستحقاق على الناخبين المقيمين ضمن منطقة كريستوود التعليمية التي تخدم أحياء ديربورن هايتس الممتدة من طريق تلغراف شرقاً إلى طريق إنكستر غرباً، ومن جوي شمالاً إلى تشيري هيل جنوباً.
وأوضحت مروّة لـ«صدى الوطن» بأن ترشحها يأتي كواجب مجتمعي وليس بحثاً عن المناصب، موضحة أنها لعبت طوال سنوات دور حلقة الوصل التطوعية بين أولياء الأمور وإدارة المنطقة التعليمية، مساهمةً في حل الخلافات وتجاوز العقبات بما فيها النزاعات المرتبطة بالفرق الرياضية، إلى جانب تسهيل التواصل بين الأسر والمسؤولين، مؤكدةً أن منطلقها لم يكن يوماً البحث عن التقدير أو المكاسب المادية، بل نابع من إيمانها بأن كافة الأطفال يستحقون الفرص ذاتها، والدعم والاحترام نفسه.
وقالت مروة: «لقد كرّست ساعات لا تُحصى للدفاع عن الطلاب، ودعم أولياء الأمور، وحضور الاجتماعات، والمشاركة في اللجان، والعمل مباشرةً مع قيادة المنطقة لمعالجة المشاكل، وصولاً إلى المواقف التي شعرت فيها العائلات بأن أصواتها غير مسموعة حيث تدخلتُ للمساعدة في إيجاد الحلول».
وعرّفت المرشحة اللبنانية الأصل عن نفسها بكونها أمّاً لطالبين اثنين في مدارس كريستوود، وأخصائية في إدارة العقارات، فضلاً عن نشاطها البارز في الدفاع عن قضايا الطلاب والمجتمع المحلي، مما راكم خبرتها على مدى أكثر من ١٢ عاماً من المشاركة الفاعلة في المنطقة التعليمية عبر «جمعية الآباء والمعلمين» PTA ولجنة الاستشارات، ولجنة السلوك والشرف التي خدمت فيها لأكثر من ثماني سنوات، إلى جانب مشاركتها في اللجان المنظمة للاختبارات وكونها إحدى الأمهات الخمس اللواتي عملن على دعم وإقرار مقترح السندات المالية لمدارس منطقة كريستوود خلال الفترة المنصرمة.
وتُضيف مروة أن مشاركتها في صياغة مدونة السلوك، ولجنة الاستشارات، ولجنة المقترح الضريبي، أتاحت لها فهماً عميقاً وآلية عمل دقيقة لطريقة إدارة المنطقة التعليمية؛ فضلاً عن أن خلفيتها المهنية في إدارة العقارات عززت قدرتها على إدارة المسؤوليات المتعددة، وتسوية النزاعات، واتخاذ القرارات الصعبة في الأوقات الحَرِجة، موضحة بأن القيادة لا تتحقق عبر الألقاب الرسمية، وإنما عبر الالتزام والمساءلة والتحلي بالمسؤولية.
وعند تطرقها للتحديات المحورية التي تواجه منطقة كريستوود التعليمية التي تضم خمس مدارس تغطي المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية، أوضحت مروة بأن القضية الأكثر إلحاحاً تتمثل في تعزيز التواصل وإعادة بناء الثقة بين أولياء الأمور، ودعم الكوادر التعليمية والإدارية، مشيرةً إلى أنها لمست عن قرب معاناة العديد من العائلات للحصول على إجابات واضحة أو معرفة الجهة المناسبة للجوء إليها عند مواجهة أي مشكلة، وهو ما تعبر عنه بالقول «إنه لا ينبغي لأي ولي أمر أن يشعر بالتجاهل عندما يتعلق الأمر بتعليم أبنائه أو سلامتهم».
وتعهّدت مروة أيضاً بالاستماع الدائم للمعلمين والكوادر التدريسية ودعمهم باعتبارهم الخط الأول في التعامل اليومي مع الطلاب، وقالت: «يستحق أبناؤنا أعضاء مجلس إدارة لا يكتفون بالوعود، بل يلتزمون بها، ويسعون جاهدين إلى تنفيذها».
أما بشأن كيفية التعامل مع التباينات والخلافات المحتملة بين الأسر والإدارة في القضايا الجدلية، أوضحت مروة بأن التباين في الآراء أمر طبيعي، لكن العبرة تكمن في أسلوب إدارة الخلافات، وقالت إن تجاربها السابقة في إدارة الحوارات الصعبة بين الأسر والبرامج الرياضية والإدارة علّمتها أهمية التهدئة والإنصات والاستناد إلى الحقائق وسياسات المبادئ المعتمدة.
وترى مروة أن نهجها يقوم على المواجهة الشجاعة والمساءلة وتوجيه الأسئلة الصعبة عند الحاجة، مع الحرص على أن يظل الهدف الأسمى هو العمل الجماعي وتغليب مصلحة الطلاب على الأجندات الشخصية أو الخلافات الفردية، موضحة بأن «أولويتي القصوى ستظل دائماً هي أطفالنا، جميعهم بلا استثناء».






Leave a Reply