ديربورن
قرّرت «اللجنة العربية الأميركية للعمل السياسي» (أيباك) دعم مقترحين ضريبيين في انتخابات الرابع من آب (أغسطس) القادم، لتمويل كلّ من المكتبات العامة في مدينة ديربورن وحافلات النقل العام (سمارت) في مقاطعة وين.
حافلات «سمارت» العامة
في مقترح سيعرض لأول مرة على الناخبين في جميع مدن وبلدات مقاطعة وين، تقترح هيئة النقل العام في كبرى مقاطعات ولاية ميشيغن، فرض ضريبة سنوية بمقدار مِل واحد تقريباً (واحد بالألف من القيمة الضريبية للعقار) لتمويل خدمات النقل العام عبر نظام حافلات «سمارت» الإقليمي الذي يغطي أيضاً، مقاطعات أوكلاند وماكومب ومونرو المجاورة.
ويهدف التمويل المقترح لمدة عشر سنوات، إلى تحسين وتوسيع نطاق شبكة خطوط الحافلات العامة في مختلف مدن وبلدات المقاطعة، بما يضمن ربط المجتمعات المحلية ببعضها البعض، مع تعزيز خدمات النقل المخصصة لكبار السن وقدامى المحاربين وأصحاب الاحتياجات الخاصة وعموم السكان، عبر تسهيل الوصول إلى مراكز الرعاية الصحية والمؤسسات التعليمية والمراكز التجارية.
ويحدد المقترح الذي يبدأ في عام 2026 وينتهي في عام 2035، ضريبة عقارية ثابتة على جميع العقارات السكنية والتجارية في مقاطعة وين، بمعدل سنوي يتراوح بين 0.98 و0.994 مِل، حيث المل الواحد يساوي واحداً بالألف من القيمة الضريبية للعقار.
ولأول مرة، سوف تشارك جميع البلديات الـ43 في مقاطعة وين في التصويت على الاستفتاء، بما فيها 17 بلدية كانت قد رفضت في الماضي استخدام حافلات النقل العام، مثل ليفونيا وكانتون ونورثفيل وبليموث.
ويأتي هذا الاستفتاء في أعقاب تعديلٍ أُدخل مؤخراً على قانون ولاية ميشيغن، ويقضي بإلغاء بند «الانسحاب» الذي كان يسمح سابقاً للبلديات برفض المشاركة في نظام النقل العام الإقليمي.
وقال بيان «أيباك» إن مقاطعة وين بقيادة المحافظ وورن أفينز أولت أهمية قصوى لبناء منطقة أقوى وأكثر ترابطاً لضمان عدم تهميش السكان الذين يفتقرون لامتلاك مركبات خاصة أو وسائل نقل موثوقة، و«لهذا السبب تؤيد أيباك بشدة، هذا المقترح الضريبي وتحث سكان المقاطعة على التصويت عليه، بـ: نعم كبيرة».
من جانبه، أوضح نائب محافظ مقاطعة وين، أسعد طرفة، بأن المقترح الضريبي يتعلق بـ«حياة الناس، وكبار السن الذين يحتاجون إلى وسائل نقل إلى الطبيب، والأشخاص ذوي الإعاقة الذين يستحقون الاستقلالية والكرامة، والطلاب الذين يحتاجون للوصول إلى المدارس أو العمل أو أي فرصة أخرى»، مؤكداً بأن «النقل العام ليس ترفاً بالنسبة لهم، بل هو شريان حياة».
وأضاف طرفة «علينا أن نتحمل مسؤولية رعاية بعضنا البعض وبناء مقاطعة يتمتع فيها كل مقيم بفرصة عادلة للوصول إلى وجهته»، مهيباً بالسكان «التصويت بنعم على ضريبة النقل العام لأننا بهذه الطريقة نقود مقاطعة وين إلى الأمام».
مكتبات ديربورن العامة
في استفتاء آخر سيُعرض على الناخبين حصراً في مدينة ديربورن، قرّرت «أيباك» دعم مقترح تجديد الضريبة العقارية المخصصة لتشغيل المكتبات العامة في مدينة ديربورن، والبالغة 1 مِل سنوياً (المل الواحد يساوي واحداً بالألف من القيمة الضريبية للعقار)، وذلك لمدة ست سنوات تبدأ فعلياً في 30 حزيران (يونيو) عام 2027.
وكان الناخبون في ديربورن قد صوّتوا في السابق على تمرير هذا المقترح، وسوف تضمن موافقتهم على تجديده الاستمرار في تحصيل عوائد مالية تقدر بـ4.2 مليون دولار سنوياً، أي ما يقارب 60 بالمئة من الميزانية التشغيلية لمكتبات ديربورن الثلاث، وهي «مئوية هنري فورد» و«براينت» و«أسبر».
ووافق مجلس مدينة ديربورن في أواسط كانون الثاني (يناير) المنصرم على إدراج هذا المقترح رسمياً في ورقة الاقتراع ضمن الانتخابات التمهيدية في الرابع من أغسطس القادم، وذلك بناءً على توصية من محامي المدينة لضمان استمرار الأموال الضريبية في تأمين الاحتياجات التشغيلية واللوجستية في المكتبات الثلاث.
سباقات قضائية (غير حزبية)
أعلنت «أيباك» في بيان عن دعمها لمرشحتين في سباقين قضائيين منفصلين في كل من مقاطعة أوكلاند ومقاطعة جينيسي خلال انتخابات أغسطس القادم، وهما:
نيكول هدلستون
محكمة الأسرة بمقاطعة أوكلاند
«المحكمة 6»
تؤيّد «أيباك» انتخاب القاضية نيكول هدلستون للاحتفاظ بمقعدها في محكمة الأسرة بمقاطعة أوكلاند (المحكمة 6)، وهو المنصب الذي تم تعيينها فيه من قبل حاكمة ولاية ميشيغن غريتشن ويتمر في أوائل نيسان (أبريل) المنصرم لإكمال فترة ولاية جزئية تنتهي مطلع العام المقبل.
وأشادت «أيباك» بمسيرة هدلستون المهنية الزاخرة بالخدمة العامة والدفاع عن الفئات المهمشة والسعي الدؤوب لتحقيق العدالة للجميع، وفق بيان صادر عن المنظمة.
وتستند هدلستون في حملتها الانتخابية إلى ثلاث ركائز أساسية وهي: التفكير النقدي والتحليلي للتعامل مع القضايا المعقدة بحيادية، والمزايا القضائية الرفيعة القائمة على التعامل مع الجميع باحترام ولياقة، وتحقيق العدالة الناجزة تحت سيادة القانون عبر عزل التحيزات الشخصية تماماً عن القرارات القضائية لضمان نزاهة الأحكام، بحسب موقع حملتها الانتخابية على الإنترنت.
وتمتلك هدلستون سجلاً حافلاً بقضايا الحقوق المدنية، والجنائية، ونزاعات قانون الأسرة في جنوب شرقي ولاية ميشيغن، لاسيما وأنها كرست وقتاً طويلاً من حياتها لتوفير التمثيل القانوني المجاني للأفراد والمجتمعات الأكثر احتياجاً. وهي تشغل حالياً منصب المدير الإداري لـ«مركز ديترويت للعدالة»، حيث تقود قسم الخدمات القانونية الذي يتولى تحت إشرافها إزالة العقبات القانونية أمام آلاف العائلات في منطقة ديترويت الكبرى. كما عملت سابقاً كمساعدة مدّعٍ عام في مقاطعة وين (قسم العنف المنزلي)، ومحامية موظفة في منظمات المعونة والمساعدة القانونية، ووسيطة معتمدة من قبل نقابة المحامين الأميركية في ولاية ميشيغن.
لينا ستاموس
محكمة مدينة فنتون
«المحكمة 67»
تسعى المرشحة العربية الأميركية لينا (قمر) ستاموس للفوز في السباق على منصب قاض في محكمة مدينة فنتون «المحكمة 67»، حيث تتنافس مع ثلاثة مرشحين آخرين على ولاية قضائية مدتها ست سنوات في محكمة المدينة الواقعة بالقرب من مدينة فلنت في مقاطعة جينيسي.
ستاموس التي تعمل حالياً في مكتب المدعي العام بمقاطعة أوكلاند، تخوض الانتخابات بمواجهة كل من شيريل لوبيز وكايسي باران وبروك تاكر، حاملةً معها إرثاً غنياً من العمل القانوني ورصيداً حافلاً من الخدمة العامة، لتتميز بذلك، كمرشحة تجمع بين الكفاءة المهنية العالية داخل قاعات المحاكم، والالتزام الإنساني العميق تجاه الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع، بحسب «أيباك».
وخلال فترة عملها كمساعدة مدّعٍ عام، تولت ستاموس مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بإساءة معاملة الأطفال وإهمالهم وترافعت في أكثر من 100 قضية أمام القضاء. ونتيجة لجهودها المتميزة، تم اختيارها ضمن قائمة «أربعون تحت سن الأربعين» الصادرة عن حكومة مقاطعة أوكلاند، تقديراً لالتزامها بالخدمة العامة والمشاركة المجتمعية.
وتلقّت ستاموس تعليمها الأكاديمي في ميشيغن التي ولدت ونشأت فيها، حيث تخرجت من جامعة «وين ستايت» حائزةً على شهادتي البكالوريوس والدكتوراه في القانون. وخلال فترة دراستها، تميزت بنشاطها المبكر في المنافسات الوطنية لفرق المحاكم الصورية ومحاكم الاستئناف التدريبية، فضلاً عن عضويتها الفاعلة في منظمات قانونية طلابية بارزة، مثل «منظمة طلاب القانون الجنائي» و«منظمة طلاب المحاماة الشرق أوسطيين».
وبينما أشادت منظمة «أيباك» بخبرة ستاموس الواسعة في قاعات المحاكم، وتفانيها في تحقيق العدالة وسجلها الحافل بالخدمة المجتمعية، أعربت الأخيرة عن فخرها بالحصول على تأييد اللجنة العربية، وقالت: «يشرفني للغاية الحصول على هذا التأييد، وبصفتي محامية عربية أميركية من الجيل الأول أترشح لمنصب قاضية، يُعد هذا الدعم شرفاً وامتيازاً كبيرين، فشكراً لكم».







Leave a Reply