واشنطن
أصدرت إدارة الرئيس دونالد ترامب قانوناً نهائياً يفرض شروطاً جديدة ومشددة على برنامج الرعاية الصحية الفدرالي «ميديكيد» ابتداءً من مطلع عام 2027؛ بحيث يتعيّن على معظم المستفيدين الخضوع لشرط «المشاركة المجتمعية» وإثبات العمل أو التطوع للاحتفاظ بمزايا التأمين الصحي المخصص لذوي الدخل المحدود، وسط توقعات رسمية بفقدان الملايين للتغطية.
ويطلب التوجيه الفدرالي الجديد من غالبية المستفيدين من برنامج «ميديكيد»، الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و64 عاماً، تقديم أدلة رسمية على انخراطهم في سوق العمل، أو إتمام ساعات في الخدمة المجتمعية، أو الالتحاق ببرامج التدريب المهني. ويضع القانون، المنبثق عن تشريع «القانون الكبير والجميل»، المعايير الفدرالية الصارمة التي يجب على الولايات اتباعها لتحديد الأهلية، والتحقق من الإبلاغ، وتحديد الاستثناءات الطبية.
وكان الكونغرس الأميركي، بدعم من الحزب الجمهوري، قد أقر الصيف الماضي مشروع قانون ضخم للضرائب والإنفاق بقيمة 3 تريليونات دولار، واستخدم متطلبات العمل الجديدة لبرنامج «ميديكيد» لتمويل جزء من تكلفته. ووفقاً لتقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، فإن ما يقرب من خمسة ملايين أميركي سيفقدون استحقاقهم للتأمين الصحي خلال العقد المقبل نتيجة هذا القرار، بمن فيهم أشخاص يعملون بالفعل لكنهم قد يعجزون عن استيفاء شروط الإبلاغ البيروقراطية.
ويتوجب على المستفيدين بموجب التغييرات، العمل أو التطوع لمدة لا تقل عن 80 ساعة شهرياً، أو الدراسة بدوام جزئي، ما لم يثبتوا شمولهم باستثناءات معينة مثل رعاية طفل دون سن الـ13، أو رعاية أحد الوالدين من ذوي الإعاقة، أو المعاناة من حالة صحية حرجة تمنعهم تماماً من العمل.
ودافع الدكتور محمد أوز، مدير مراكز خدمات الرعاية الطبية والخدمات الطبية CMS، عن القرار في مؤتمر صحفي قائلاً: «هذا هو طريقنا نحو ازدهار الشعب الأميركي، وهو وسيلة للحفاظ على برنامج ميديكيد الثمين للفئات الأكثر ضعفاً»، مضيفاً بأن المبادرة تهدف إلى توجيه الأفراد الأصحاء نحو الاستقلال المالي والاعتماد على خطط التأمين الصحي التي توفرها جهات عملهم الخاصة بدلاً من الدعم الحكومي.
وينص القانون، الذي يدخل حيز التنفيذ الإلزامي بحلول 1 كانون الثاني (يناير) 2027، على تطبيق شرط العمل في 42 ولاية أميركية بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا (واشنطن العاصمة)، وهي الولايات التي كانت قد وسعت برنامج «ميديكيد» بموجب قانون «أوباما كير» السابق.







Leave a Reply