ديربورن
لم يوجّه الادعاء العام بمقاطعة وين أية تهم بالقتل لاثنين من الضالعين في حادث تبادل إطلاق نار أسفر عن مقتل شابين وإصابة ثالث في مجمّع «فيرلين مول» التجاري بديربورن، يوم الجمعة 3 تموز (يوليو) الجاري.
وكان تبادل إطلاق النار قد وقع بين مجموعتين من الشباب الأفارقة الأميركيين، حيث تبين أن القتيلين هما شابان من سكان مدينة ديترويت، وكلاهما في التاسعة عشرة من عمره، بالإضافة إلى إصابة شخص ثالث تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج من جروح لا تهدد الحياة.
ويوم الثلاثاء الماضي، مثُل المشتبه بهما، مارتينيز دونتيز لونغ (19 عاماً) من أوك بارك، وكانيا كاين (19 عاماً) من ديترويت، أمام رئيس محكمة ديربورن (المحكمة 19) القاضي سالم سلامة الذي حدد كفالة بقيمة 75 ألف دولار لكل منهما مقابل إخلاء سبيلهما لحين مثولهما مجدداً أمام القضاء في 15 يوليو الجاري.
واقتصرت تهم الادعاء العام على توجيه تهمة حمل سلاح مخفي بشكل غير قانوني لكل من لونغ وكاين اللذين دفعا ببراءتهما من التهمة المنسوبة لهما، وهي جناية تصل عقوبتها القصوى إلى السجن خمس سنوات.
ويعود السبب الرئيسي وراء عدم توجيه تهم بالقتل لأي من المشتبه بهما إلى نتائج التحقيقات التي توصّل إليها مكتب المدعي العام في مقاطعة وين، والتي أظهرت بأن أحد ضحايا الحادثة، وهو كاميرون واتكينز، كان البادئ بإخراج مسدس من حقيبة المتهمة كانيا كاين خلال المشاجرة، وقام بإطلاق النار على كيونتي سيبورن وأرداه قتيلاً بسبب خلاف سابق حول أغنية راب، بحسب المحققين.
وبعد ذلك، واصل واتكينز إطلاق الرصاص بشكل عشوائي وبتهور داخل مجمع «فيرلين»، مما تسبب في إصابة شخص ثالث بجروح غير خطيرة، إضافة إلى إثارة الرعب بين زوار المركز التجاري المتدهور الذي مازال يستقطب المتسوقين من خارج مدينة ديربورن رغم إغلاق الكثير من مرافقه وأسواقه التجارية.
وقال الادعاء العام –في بيان تلقت «صدى الوطن» نسخة منه– إن كلا الشخصين المقتولين، كاميرون واتكينز (19 عاماً) وكيونتي سيبورن (19 عاماً) قد تبادلا إطلاق النار خلال المشاجرة، موضحاً بأن واتكينز أطلق النار على سيبورن من المسدس الذي أخذه من حقيبة كاين، واستمر في إطلاق النار بتهور داخل المركز التجاري.
وفي ظل هذا التهديد العشوائي والمميت، قام مارتينيز لونغ بإطلاق الرصاص على واتكينز، مما أدى إلى مقتل الأخير، وهو ما اعتبره الادعاء العام تصرفاً قانونياً يندرج تحت بند الدفاع الشرعي عن النفس وصدّ الخطر، وقاد –بالتالي– إلى عدم توجيه تهمة القتل إلى لونغ لغياب الركن الجنائي بناءً على تحديد الطرف البادئ بالاعتداء.
ورغم ذلك، رفض القاضي سلامة طلب محامي الدفاع عن لونغ بإطلاق سراحه مقابل دفع عشرة بالمئة من كفالة بقيمة 75 ألف دولار مع ارتداء جهاز تتبع إلكتروني، لخلو سجله الجنائي من أية سوابق جنائية، غير أن المحكمة رفضت طلب الدفاع استناداً إلى «مخاوفها الشديدة على أمن وسلامة المجتمع» مطالبة بدفع الكفالة بالكامل.
وتم تحديد الكفالة نفسها لكاين التي مثلت لاحقاً أمام المحكمة عبر تطبيق «زووم»، بعدما داهمتها آلام المخاض قبيل البدء بجلسة الاستماع الأولية، مما تسبب بنقلها إلى أحد المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية.
وكانت شرطة ديربورن قد ألقت القبض على مشتبه ثالث في الحادثة آنفة الذكر، وتم إطلاق سراحه دون توجيه أية تهم لعدم كفاية الأدلة. وتعليقاً على الحادثة، قال قائد شرطة ديربورن عيسى شاهين، في بيان: «لا يزال العنف المسلح الذي لا معنى له يصيب المجتمعات في جميع أنحاء البلاد، وإننا نشعر بالحزن بسبب هذه المأساة التي كان من الممكن تفاديها تماماً»، مؤكداً أن دائرته ستبذل كل الجهود الممكنة للحفاظ على أمن ديربورن ومحاسبة الأفراد الذين يهددون سلامة المجتمع المحلي.







Leave a Reply