فلنت
في قضية صادمة، يواجه زوجان من سكان منطقة فلنت في ولاية ميشيغن، تهمة قتل طفلهما البالغ من العمر سبع سنوات، والذي كان يعاني من السمنة المفرطة نتيجة الإهمال المزمن وسوء الظروف المعيشية التي كان يعاني منها في منزل الأسرة.
وكان الطفل كاسبر أوبراين، طريح الفراش وغير قادر على الكلام، ويبلغ وزنه 255 باوند، عندما استُدعي المسعفون إلى منزل الأسرة في بلدة فلنت، لمحاولة إنقاذ حياته في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
وبعد أشهر من التحقيق، أفاد المدعي العام لمقاطعة جينيسي، ديفيد ليتون، في بيان الاتهام الذي صدر الأسبوع الماضي، أنه عندما دخل المسعفون المنزل لمحاولة إنعاش الطفل، «ذكر الضباط في تقريرهم أنهم لم يتمكنوا حتى من الدخول إلى المكان لعدم وجود مساحة كافية للحركة».
وكان والدا كاسبر، داميان وجيسيكا أوبراين، قد اتصلا بخدمة الطوارئ 911 في ذلك اليوم، بعد توقف تنفس الصبي الذي توفي لاحقاً في المستشفى، نتيجة مرض في عضلة القلب تفاقمَ بسبب السمنة المفرطة.
وعند وفاته، بلغ طول كاسبر 50.5 إنش ووزنه 255 باوند، في حين يتراوح الوزن الصحي المعتاد لصبي في مثل طوله بين 50 و73 باوند. وخلص تقرير تشريح الجثة إلى أن كاسبر توفي نتيجة اعتلال عضلة القلب، مع اعتبار السمنة المفرطة عاملاً رئيسياً مساهماً في الوفاة.
ونظراً لوزنه المفرط، كان كاسبر طريح الفراش تماماً وعاجزاً عن الحركة، كما كان يعاني من قروح حادة وطفح جلدي. وفي اليوم نفسه الذي توفي فيه، أنقذت السلطات شقيقة كاسبر، البالغة من العمر خمس سنوات، من بين يدي والديها المهملين إلى حد الإجرام، بحسب الادعاء.
وأوضح ليتون بأنه «عندما وصلت الشرطة، كانت الطفلة الصغيرة تركض عارية، وكانت –إن جاز التعبير– أشبه بطفلة متوحشة» وكأنها نشأت دون رعاية بشرية.
ويواجه الزوجان أوبراين الآن، تهماً بالقتل من الدرجة الثانية والتعذيب وإساءة معاملة الأطفال.
وأشار ليتون إلى أن كاسبر لم يكن يتحدث، ومن المرجح أنه كان مصاباً باضطراب طيف التوحد، إلا أن أياً من الطفلين لم يتلقَّ رعاية طبية قط.
ويقول المحققون إن الوالدين كانا يعملان ويتمتعان بتأمين صحي للأسرة، ولكنهما لم يبديا أي اهتمام بصحة طفليهما.
وقال ليتون: «لقد كان لديهما من الوعي ما يكفي للاتصال بالطبيب البيطري في الصباح نفسه الذي أصيب فيه الطفل (بتوقف القلب) لأن الكلب كان مريضاً، ومع ذلك لم يأخذا الطفلين إلى الطبيب قط. الأمر لا يبدو منطقياً بالنسبة لي».
ونقلت «خدمات حماية الطفل» الطفلة، من المنزل على الفور، وهي تخضع منذ ذلك الحين لرعاية أسرية مؤقتة.







Leave a Reply