في خطوة مفاجئة ووسط أجواء مشحونة، أنهى مجلس مدينة هامترامك بالأغلبية، خدمات مدير البلدية عادل العدلاني بعد أشهر قليلة من توليه المنصب الذي سيشغله مؤقتاً رئيس الشؤون المالية عامر أحسن لتسيير الأعمال، بموجب ميثاق هامترامك.
وصوّت المجلس خلال اجتماعه الدوري، الثلاثاء الفائت، بأغلبية أربعة أعضاء مقابل عضوين لإنهاء خدمات العدلاني بعد جولة من الفوضى والمشاحنات قاربت ثلاثين دقيقة بين رئيس بلدية هامترامك آدم الحربي، ونائبه عضو المجلس محمد حسّان، الذي طالب بإدراج المقترح على جدول الأعمال في اللحظات الأخيرة، وهو ما اعتبره الحربي مخالفة صريحة لميثاق المدينة.
وفيما أكد متحدث باسم مدينة هامترامك لوسائل إعلام محلية بأن خدمات العدلاني أُنهيت «بدون إبداء أية أسباب»، أظهرت العديد من المقاطع المصورة حسان وهو يضغط ويتشاجر مع رئيس البلدية، الذي هدّد في إحدى اللحظات باستدعاء الشرطة لإخراج العضو البنغالي الأصل من قاعة الاجتماع.
ولم يذكر المجلس الذي يشكل المسلمون جميع أعضائه أية تفاصيل حول تعويضات المدير المُقال أو الأسباب الموجبة للفصل أو السقف الزمني لتعيين مدير دائم بديل، لتبقى العمليات اليومية للمدينة إلى أجل غير مسمى رهناً بإدارة المكتب المالي تحت إشراف أحسن، ريثما يحسم أعضاء المجلس خيارهم بين إطلاق عملية البحث عن مدير جديد أو تمديد تفويض الإدارة المؤقتة.
وجاء تعيين العدلاني في أواخر شباط (فبراير) الماضي بعد رحلة بحث سادها الكثير من الجدل المجتمعي، لتأتي إقالته تعميقاً للاضطرابات المتتالية داخل الإدارة المحلية عقب إقالات طالت العام المنصرم، المدير السابق للبلدية ماكس غاربارينو، وقائد الشرطة جميل الطاهري، والضابط لدى شرطة هامترامك ديفيد آدمتشيك، على خلفية تحقيق مستقل غطت صحيفة «صدى الوطن» جميع فصوله وتداعياته.
حالة الهرج والمرج التي سادت الجلسة الدورية لمجلس المدينة، قوبلت بامتعاض واستياء واسعين بين السكان، الذين تداولوا بغضب وتهكم، مقاطع مصورة للاجتماع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع رئيس البلدية إلى الخروج في تسجيل صوتي على حسابه في «فيسبوك»، ليعبر عن إحباطه مما جرى، مؤكداً التزامه بالعمل على تجاوز هذه الأزمة ودفع هامترامك إلى الأمام قدماً.
وفي اتصال هاتفي مع «صدى الوطن»، لفت الحربي إلى ارتكاب مخالفات صريحة لقانون الاجتماعات المفتوحة في ولاية ميشيغن، فضلاً عن خرق ميثاق المدينة ولوائح المجلس البلدي التي تُلزم الأعضاء بتقديم مقترحاتهم وإدراجها مسبقاً على جدول الأعمال، مؤكداً أن مقترح إنهاء خدمات العدلاني لم يكن مدرجاً أصلاً في الأجندة، وأن تمريره تم في اللحظات الأخيرة.
وفيما أكد الحربي بأنه لا يعرف الأسباب الحقيقية الكامنة وراء المطالبة بإنهاء خدمات مدير المدينة، أفادت مصادر مطلعة لـ«صدى الوطن» بأن خطوة حسان جاءت كمحاولة لحرف الأنظار عن مساعٍ مجتمعية تهدف إلى تنظيم حملة لاستدعائه وسحب الثقة منه (Recall) على خلفية ضلوعه في انتهاكات انتخابية.
كما ألمحت مصادر أخرى إلى دور للمحامي المتعاقد مع البلدية، عدي مروة، مفيدة بأن العدلاني كان قد أنهى احتكار مروة لقضايا المدينة وفتح الباب أمام مكاتب قانونية أخرى، مؤكدة بأن الأخير تقاضى أتعاباً من خزينة هامترامك قاربت المليون دولار، خلال العام المنصرم.







Leave a Reply