ديربورن هايتس
أحبطت الأجهزة الأمنية في مدينة ديربورن هايتس محاولة منسقة قادتها مجموعات ضخمة من المراهقين للاستيلاء على مهرجان «سبيريت» السنوي، مما دفع السلطات إلى إغلاق الفعالية مبكراً لضمان سلامة العائلات مساء السبت الماضي، قبل أن يستأنف المهرجان نشاطه في يومه الختامي، الأحد 14 حزيران (يونيو) الجاري.
واضطرت شرطة ديربورن هايتس إلى الضرب بيد من حديد بالتعاون مع العديد من وكالات الشرطة الأخرى، لإعادة بسط الأمن في محيط مهرجان «سبيريت» الصيفي في مركز «كانفيلد» المجتمعي بوسط المدينة، وذلك بعدما اجتاحت حشود المراهقين، موقع المهرجان ضمن سياق ظاهرة «استيلاء المراهقين» التي يجري تنسيقها بشكل مفاجئ عبر منصات التواصل الاجتماعي في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
ونظراً للأعداد الكبيرة للمراهقين، استدعت شرطة ديربورن هايتس دعماً فورياً مكثفاً من عدة وكالات أمنية أخرى، من بينها شرطة ولاية ميشيغن وشرطة مقاطعة وين وقوات مساندة من دوائر الشرطة في المدن القريبة، مثل ديربورن وإنكستر ووين ووستلاند، فضلاً عن عناصر أمن من شرطة «جامعة ميشيغن–ديربورن».
وتسببت حشود المراهقين الذين قدموا من خارج ديربورن هايتس، بحالة من الذعر الشديد بين العائلات والأطفال المتواجدين في حرم المهرجان.
وبعد أن نجحت الشرطة في طردهم من الموقع، انتقلت المجموعات إلى مراكز التسوق المحيطة بتقاطع شارعي بيتش دايلي وفورد وسط تسجيل حالات من النهب والتخريب، قبل أن تتدخل قوات الشرطة مجدداً لتطويقهم واعتقال وتوقيف بعضهم.
وانتشرت مقاطع فيديو تظهر حالة من الفوضى ومجموعات كبيرة من المراهقين يركضون داخل موقع المهرجان والمراكز التجارية المحيطة به، ومن ضمنها مشاهد لنهب كميات من البطيخ المعروض أمام أحد متاجر البقالة ورميها أرضاً، كما قام بعض المراهقين باقتحام متجر «أسواق المصطفى» (غرنيلاند) وعاثوا فيه فساداً.
وأسفر تدخل الشرطة الفوري عن توقيف واعتقال عدد كبير من المراهقين المتورطين وتفريق البقية. وبناءً على خطورة الموقف، اتُّخذ قرار فوري بإغلاق المهرجان قبل موعده ببضع ساعات ليلة السبت، إلا أنه أُعيد افتتاح المهرجان في اليوم التالي (الأحد) بشكل آمن تماماً ليختتم فعالياته كما كان مقرراً.
وأصدرت بلدية ديربورن هايتس وجهاز الشرطة، بياناً حازماً عقب الأحداث، أكدوا فيه أن المدينة طبقت سياسة «عدم التسامح المطلق» مع مروّجي الفوضى، مشيرين إلى أن هؤلاء الشباب «اختاروا المدينة الخطأ» لتنفيذ مخططاتهم التخريبية.
واكتفت شرطة ديربورن هايتس وقادة المدينة بتأكيد أنه «تم إجراء اعتقالات متعددة» واحتجاز عدد من الأفراد الآخرين خلال الحادث، دون ذكر عدد الموقوفين أو مكان سكنهم.
وقال قائد الشرطة مايكل غوزوفسكي، في بيان: «نحن لا نتسامح مع هذا السلوك في ديربورن هايتس. لقد تعامل ضباطنا مع الموقف بفعالية منذ اللحظة الأولى، وسنواصل الاستجابة بنفس السرعة والقوة في كل مرة».
وذكّر مسؤولو المدينة، السكان ببنود الفصل العشرين من قانون ديربورن هايتس، الذي يحظر على القاصرين الذين تقل أعمارهم عن 17 عاماً التسكع أو التواجد دون هدف أو التجمع في الأماكن العامة بين الساعة 10 مساءً و6 صباحاً، ما لم يكونوا بصحبة شخص بالغ.
وأصدرت المدينة رسالة حازمة تحث الآباء على مراقبة أنشطة أبنائهم وأماكن تواجدهم، مؤكدة أن الآباء أو الأوصياء قد يتحملون المسؤولية القانونية عن تصرفات أبنائهم بموجب اللوائح المحلية.
وتأتي هذه الحادثة في سياق اتجاه وطني أوسع يتمثل في «استيلاء المراهقين» على الأماكن العامة –بتنسيق عبر وسائل التواصل الاجتماعي– حيث يستهدفون الحدائق العامة ومراكز التسوق الكبرى ومناطق وسط المدينة في منطقة ديترويت وجميع أنحاء الولايات المتحدة.







Leave a Reply