ديربورن
في إطار جهود البلدية المستمرة لمعالجة أزمة الفيضانات المتكررة، تمكنت مدينة ديربورن –مؤخراً– من الفوز بمنحة حكومية بقيمة 8.1 مليون دولار عبر الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ (فيما)، مخصصة لتحديث شبكات تصريف مياه الأمطار ضمن الأحياء الأكثر عرضة لمخاطر الفيضانات في شرقي المدينة.
وتأتي هذه المنحة كدفعة ثانية من تمويل إجمالي قدره 8.4 مليون دولار تم تخصيصه للمدينة عبر برنامج «منح تخفيف المخاطر» التابع لوكالة «فيما» الفدرالية بهدف تمويل مشاريع البنية التحتية التي تسهم في حل مشكلة الفيضانات المزمنة، تحديداً بين شارعي تشايس وغرينفيلد، في شرقي المدينة.
وكانت ديربورن قد شهدت فيضانات واسعة خلال عامي 2014 و2018، بالإضافة إلى فيضانات كارثية وقعت خلال صيف عام 2021 بسبب الأمطار القياسية التي تسببت بغمر أقبية حوالي ثمانية آلاف منزل في المدينة، ما دفع لاحقاً عشرات السكان إلى التظاهر أمام مبنى البلدية احتجاجاً على فشل إدارة رئيس البلدية الراحل جاك أورايلي في الاستجابة لتداعيات هذه المعضلة المزمنة.
وأوضحت الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ في بيان بأن المنحة الأخيرة تهدف إلى الحد من خطر الفيضانات المتكررة في الأحياء الواقعة بين شارعي تشايس وغرينفيلد، موضحة بأن المشروع سيوفر 6,200 قدم إضافي من شبكة تصريف مياه الأمطار، وتوفير حماية للأرضيات، وتركيب بوابات مائية، لحماية المنازل من السيول الناجمة عن العواصف المطرية.
ولفت البيان إلى أن شبكة التصريف الجديدة وملحقاتها المحدثة، ستكون قادرة على استيعاب التدفقات العالية للأمطار الغزيرة، فضلاً عن إدارة المياه بشكل أكثر فعالية لحماية المجتمع من الفيضانات المستقبلية.
وقالت وكالة «فيما» إنها ستغطي 90 بالمئة من تكلفة المشروع بينما ستوفر بلدية ديربورن النسبة المتبقية البالغة 10 بالمئة خلال المرحلة الأولى من التنفيذ، كما أنها ستقدم 149 ألف دولار خلال المرحلة الثانية، من دون تحديد الإطار الزمني لتنفيذ المشروع آنف الذكر.
ورحّب رئيس بلدية ديربورن، عبدالله حمود، بمنحة الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ، وقال في بيان: «ستساعدنا هذه الأموال في تنفيذ مشاريع ضخمة لمواجهة الفيضانات في المناطق التي تضررت بشدة، مما سيعزز قدرتنا الإجمالية على تصريف مياه الأمطار في جميع أنحاء المدينة».
حمود، الذي انتُخب رئيساً لبلدية ديربورن عام 2021 وسط غضب شعبي واسع النطاق من تقاعس الإدارة السابقة عن إيجاد حل مستدام لمعضلة الفيضانات، كان قد قاد عدة مبادرات لمعالجة أزمة الفيضانات المتكررة في المدينة، من ضمنها، إنشاء منتزهات ومساحات خضراء جديدة وتشجيع إنشاء الحدائق المطرية التي تساعد في تعزيز قدرة التربة على امتصاص المياه، فضلاً عن تنظيف مجرى نهر الروج وروافده وإزالة العوائق التي تتسبب بارتفاع منسوب المياه عند هطول الأمطار الغزيرة.
وقال حمود في تصريحات سابقة إن إدارته أنفقت حتى الآن 25 مليون دولار على عدة مشاريع للحد من الفيضانات في المدينة.







Leave a Reply