ديربورن – «صدى الوطن»
يخوض النائب عن «الدائرة 3» في مجلس نواب ولاية ميشيغن، العباس فرحات، الانتخابات التمهيدية عن الحزب الديمقراطي بمواجهة منافسَين، هما العضو السابق في مجلس ديربورن التربوي، حسين برّي، والناشط المجتمعي عثمان الأنسي.
وسوف يتأهل الفائز في السباق التمهيدي المقرّر يوم الرابع من آب (أغسطس) المقبل، لمواجهة المرشح الوحيد على الجانب الجمهوري، غاس (غسان) طراف، في الانتخابات العامة المقرّرة يوم الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) القادم.
ويسعى فرحات للاحتفاظ بمقعده النيابي لدورة تشريعية ثالثة مدتها سنتان عن الدائرة التي تضم أعلى كثافة عربية أميركية بين دوائر مجلس نواب ميشيغن البالغ عددها ١١٠ دوائر.
وتغطي «الدائرة 3»، الموالية تقليدياً للديمقراطيين، معظم مدينة ديربورن وأجزاءً من غرب ديترويت.
«صدى الوطن» بادرت إلى إرسال أسئلة مشتركة للمرشحين الديمقراطيين الثلاثة من أجل التعرّف على كفاءاتهم وخبراتهم، بالإضافة إلى رؤاهم وبرامجهم الانتخابية لتحسين جودة الحياة في الدائرة. وفي حين لم تتلق الصحيفة ردّ الأنسي ضمن المهلة المحددة، تكتفي «صدى الوطن» بنشر إجابات فرحات وبرّي، والتي جاءت كما يلي:
ما الذي يميّز خلفيتك المهنية والسياسية عن منافسيك، وكيف تؤهّلك خبرتك لتمثيل دائرة متنوّعة وحيوية بما يضمن التوزيع العادل للتمويل والموارد الحكومية في الدائرة الثالثة في مجلس نواب ميشيغن؟
فرحات: ما يميزني هو أنني لطالما ركّزتُ دائماً على تحقيق النتائج، لا على الخطابات السياسية. وبصفتي شخصاً نشأ في ديربورن وتربّى على يد والدين من الطبقة العاملة، فإنني أدرك عن قرب، حجم التحديات التي تواجهها العائلات يومياً.
وفي لانسنغ، بنيتُ سجلاً حافلاًً بتوحيد الجهود لتأمين ملايين الدولارات لهذه لمنطقة وخفض التكاليف على الأسر الكادحة والاستثمار في طرقنا ومدارسنا والسلامة العامة، والوقوف في وجه أصحاب النفوذ والمصالح عندما يقدّمون أرباحهم على حساب الناس.
إن تمثيل واحدة من أكثر المناطق تنوعاً في ميشيغن يعني الاستماع لهموم الناس والتواجد الميداني والنضال من أجل جميع الأحياء وكافة العائلات. هذا هو النهج الذي اتبعته منذ اليوم الأول، وهو السبب الذي يجعلني ملتزماً بمواصلة تقديم نتائج حقيقية للناس الذين أخدمهم.
لم ينصبّ نهجي يوماً على تفضيل مجتمع على آخر، بل على ضمان حصول كل حيّ على الاهتمام والاستثمار اللذين يستحقهما بناءً على احتياجاته، ولقد عملتُ عن كثب مع القيادات المحلية والسكان والمنظمات المجتمعية في جميع أنحاء الدائرة لجلب الموارد وتعزيز السلامة العامة وتحسين البنية التحتية والاستثمار في المدارس وخفض التكاليف على الأسر العاملة، وسوف أواصل النضال بالالتزام نفسه في كافة أنحاء الدائرة.
برّي: لقد أمضيت أكثر من ثلاثة عقود كصاحب عمل صغير، و15 عاماً كعضو منتخب في مجلس ديربورن التربوي، بما في ذلك، ثلاث دورات كرئيس للمجلس. وهذا ليس مجرد سطر إضافي في سيرتي الذاتية، بل هو سجل حافل بالوقوف إلى جانب المدارس العامة، والعمل عبر منطقة تعليمية متعددة الثقافات، واتخاذ قرارات تؤثر على آلاف الأسر. كما قضيت 25 عاماً في بناء برنامج «فوتبول الشباب والتشجيع في ديربورن»، وموجّهاً للأطفال بغضّ النظر عن خلفياتهم أو منطقة الرمز البريدي التي يعيشون فيها. أنا أدرك أهمية ما تقدّمه جميع الرياضات والفنون لشبابنا ومستقبلهم، وهذا النوع من الخبرة الشعبية التي تضع المجتمع أولاً، وليس العلاقات السياسية أو التجارية، هو ما يجعلني مؤهلاً لتمثيل دائرة متنوعة مثل دائرتنا. أنا أعرف مجتمعات ديربورن وديترويت لأنني عشت وعملت إلى جانب هذه المجتمعات طوال حياتي.
يبدأ تحقيق العدالة بمعاملة «الدائرة 3» كمجتمع واحد ذي احتياجات مشتركة، لا كمجتمعات متنافسة تتنازع على الفُتات.
سأخصّص ساعات مكتبية منتظمة ولقاءات شعبية مفتوحة في كل من ديربورن وديترويت، لضمان تخصيص موارد الولاية بناءً على احتياجات موثّقة كحالة البنية التحتية وفجوات تمويل المدارس وبيانات الصحة العامة، لا على المصالح السياسية أو أي منطقة تتمتع بنفوذ أكبر على المسؤولين المنتخبين. سأسعى أيضاً إلى تخصيص تمويل شفاف قائم على معادلات محددة على مستوى الولاية، بدلاً من الصفقات السرية التي تُحابي بلديةً بعينها، إذ يستحق كل مقيم في هذه الدائرة نائباً يتواجد على الأرض في منطقته، لا مجرد من يملك الصوت الأعلى.
يعاني الكثير من سكان «الدائرة 3» من ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم الأمان السكني وتهالك البنية التحتية وغيرها من المشاكل الحياتية الأخرى. ما هي رؤيتك وأبرز عناوين حملتك الانتخابية لتحسين جودة الحياة في هذه الدائرة؟
فرحات: لا ينبغي للأسر العاملة أن تُضطر للاختيار بين دفع الفواتير أو توفير الطعام على المائدة أو الحفاظ على سقف يأويهم. ولهذا السبب, جعلتُ خفض التكاليف ودعم العائلات على رأس أولوياتي في لانسنغ، حيث ناضلتُ للاستثمار في الإسكان وضمان خفض تكاليف المعيشة الأساسية مثل الرعاية الصحية والمواد الغذائية.
وفي الوقت الحالي، أناضل لإقرار خطة شاملة لرعاية الأطفال بهدف مساعدة الأسر على تحمّل التكاليف المتزايدة من الفواتير اليومية إلى الإسكان وغيره من الاحتياجات الضرورية الأخرى.
أيضاً، تستحق مجتمعاتنا بنية تحتية تعمل بكفاءة وقت الحاجة الملحة، فبعد العواصف الأخيرة وانقطاعات الكهرباء المتكررة، وقفتُ إلى جانب السكان الذين غمرهم الإحباط بسبب الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم وسط غياب مساءلة شركات الكهرباء.
لقد ناضلتُ كنائب لجلب المزيد من الموارد إلى منطقتنا من خلال تأمين تمويل أكبر لطرقنا، حيث قدت مفاوضات أفضت إلى إقرار خطة تاريخية لتمويل الطرق بقيمة 1.8 مليار دولار دون رفع الضرائب على الأسر، وضغطتُ من أجل تحقيق مستوى أكبر من المساءلة عندما تقصر الشركات في خدمة مجتمعاتنا.
وسوف أواصل في المستقبل، النضال للحصول على حصتنا العادلة من استثمارات البنية التحتية لتحديث الطرق وتعزيز شبكات المياه وضمان إعداد أحيائنا لتحديات المستقبل، فالبنية التحتية ليست مجرد طرق وشبكات فحسب، بل هي حماية للعائلات ودعم للأعمال التجارية المحلية وقاعدة لبناء مجتمعات تمكّن الجميع من الازدهار.
برّي: تتطلع حملتي إلى تفعيل سياسات تعيد الأموال إلى جيوب الأسر العاملة، مثل توسيع نطاق الائتمان الضريبي لضريبة الدخل المكتسب، وتعزيز حماية المستأجرين ضد الإخلاء وغلاء الأجور، وكذلك زيادة التمويل لتطوير الإسكان الميسور وبرامج المساعدة في الدفعة الأولى للمشترين لأول مرة، فضلاً عن دعم الأعمال الصغيرة التي تشكل العمود الفقري للممرات التجارية في ديربورن وديترويت. وذلك، عبر تقليل الروتين البيروقراطي، وتوسيع نطاق الحصول على القروض الحكومية ذات الفائدة المنخفضة، وتقديم دعم موجّه للأعمال التي يملكها المهاجرون وأبناء الأقليات.
ولأن حملتي لم تتلق أي أموال من مجموعات الضغط التابعة للشركات الكبيرة، فيمكنني صياغة هذه السياسات بناء على ما تحتاجه الأسر وأصحاب الأعمال الصغيرة فعلاً، لا ما يريده كبار المتبرّعين.
لقد انتظرت دائرتنا طويلاً للحصول على الإصلاحات الأساسية للبنية التحتية بينما تحصل المجتمعات الأخرى على التمويل أولاً. سأضغط بقوة للحصول على حصتنا العادلة من أموال البنية التحتية الولائية والفدرالية، بما في ذلك حزم تمويل إضافية للطرق تمر عبر لانسنغ، وسأقاتل لضمان تحديث شبكات تصريف مياه الأمطار وشبكات المياه بنفس الأهمية التي تُعطى لإصلاح الطرق.
كما أعتقد أن السكان يستحقون الشفافية الكاملة بشأن كيفية تخصيص أموال البنية التحتية وإنفاقها، وسأدعو إلى فرض متطلبات تقديم تقارير عامة حتى يتمكن ناخبو الدائرة الثالثة من محاسبة الولاية.
إن إصلاح الطرق المتهالكة وشبكات المياه القديمة ليس أمراً اختيارياً، بل هو التزام أساسي تجاه دافعي الضرائب في هذه المنطقة.
يتوقع العديد من السكان، وخاصة المتحدرون من أصول شرق أوسطية، أن يتفاعل المسؤولون المنتخبون مع القضايا التي تؤثر على عائلاتهم في أوطانهم الأم. كيف ستتعامل مع هذه المخاوف، وأين تضع الحد الفاصل بين المسؤوليات التشريعية للولاية ومناصرة قضاياهم في بلدانهم الأصلية؟
فرحات: إن مجتمع مدينة ديربورن قائم على أجيال من الأسر التي تمتلك جذوراً عميقة هنا في الوطن وحول العالم، وأنا أفهم أن العديد من السكان يهتمون بالقضايا التي تؤثر على أحبائهم في الخارج، وأعتقد أنه على المسؤولين المنتخبين مسؤولية الإصغاء والتفاعل وضمان شعور مجتمعاتهم بأن أصواتها مسموعة.
وبصفتي نائباً في الولاية، يتمحور تركيزي على تحقيق نتائج في القضايا التي تؤثر مباشرة على الأسر في دائرتنا. وفي حين تُدار الشؤون الدولية على المستوى الفدرالي، فإنني سأقف دائماً إلى جانب الناخبين، وأستمع إلى مخاوفهم، وأستخدم منصتي للدفاع عن القيم والأولويات التي تهم مجتمعنا.
برّي: أتفهم تماماً لماذا يريد السكان الذين لديهم عائلات في الخارج من مسؤوليهم المنتخبين التحدث عن القضايا الدولية، فهذه ليست مجرد مخاوف بل هي أمور شخصية بالنسبة للعديد من الأسر في هذه الدائرة، وقد رأينا ذلك مؤخراً مع الإبادة الجماعية التي حدثت وما تزال تحدث حالياً في غزة.
ورغم أن النائب في مجلس نواب الولاية لا يشارك في وضع السياسة الخارجية للولايات المتحدة، إلا أنني أؤمن باستخدام صوتي ومنصتي للدفاع عن حقوق الإنسان ودعم الناخبين الذين يتحملون الأثر الشخصي للأزمات الدولية، بما في ذلك ربط العائلات بالموارد والدعم الذي يحتاجونه هنا. ومع ذلك، سأعمل مع ممثلي ولايتنا في الكونغرس الأميركي لإيصال مخاوف المجتمع عندما يتطلب الأمر إجراءات فدرالية، لإن مسؤوليتي تحتم عليّ أن أكون صادقاً بشأن ما يمكن لمجلس نواب ميشيغن فعله وما لا يمكنه فعله، مع التزامي بعدم الصمت أبداً عندما يتألم مجتمعي.
ما هي الآليات التي ستنشئها للتواصل مع الناخبين والاستماع لهمومهم ومشاكلهم بعد انتهاء الانتخابات؟
فرحات: لطالما آمنت بأن التمثيل الحقيقي يبدأ بالحضور والإصغاء، ولكن التزامي تجاه أهالي «الدائرة 3» لن ينتهي بانتهاء الانتخابات، بل هو مسؤولية أحملها كل يوم خلال خدمتي. ولهذا السبب جعلتُ أولوية التواجد الدائم من خلال اللقاءات المجتمعية الدورية، والاجتماعات مع السكان والقيادات المحلية، وتقديم الخدمات المباشرة للناخبين، والتواصل المفتوح مع مجتمعنا. وسوف أواصل إتاحة الفرص للسكان في جميع أنحاء ديربورن وغرب ديترويت لمشاركة مخاوفهم، وطرح أسئلتهم، والعمل على أن يكون لهم صوت مسموع عند اتخاذ القرارات في لانسنغ، إذ أن أفضل طريقة لتمثيل المجتمع هي البقاء على تواصل دائم مع أفراده.
برّي: سأعقد لقاءات شعبية دورية في كل من ديربورن وديترويت، ليس فقط لمرة واحدة في السنة، بل بشكل منتظم، بالإضافة إلى تعيين ساعات عمل مكتبية مفتوحة بحيث يمكن لأي مقيم طرح مخاوفه مباشرة إليّ أو إلى فريق عملي. كذلك، سأقوم بنشر تحديثات دورية بشأن تصويتي في المجلس فضلاً عن إعلان أولوياتي باستمرار حتى يعرف الناخبون طبيعة مواقفي ودوافعها، كما سأحافظ على خطوط تواصل مباشرة مع المجتمع من خلال المنظمات المحلية والمساجد والكنائس والجمعيات الأهلية المتجذرة في هذه الدائرة، بدلاً من انتظار قدوم الناس إليّ.







Leave a Reply