هامترامك
رفضت محكمة مقاطعة وين، الأسبوع الفائت، طلب رئيس بلدية هامترامك، آدم الحربي، بإعادة مدير المدينة المُقال عادل العدلاني إلى منصبه مؤقتاً مع إبقاء قرار المجلس البلدي بإقالته ساري المفعول ريثما تبت المحكمة بشكل نهائي في الدعوى التي رفعها الحربي ضد مجلس المدينة في منتصف حزيران (يونيو) الماضي.
وجاء قرار القاضية في محكمة مقاطعة وين، ليزلي كيم سميث، معاكساً لدعوى الحربي الذي طالب القضاء بإبطال قرار المجلس البلدي بإقالة العدلاني، إلى جانب إصدار أمر مؤقت يمنع إنهاء خدمات مدير المدينة تمهيداً لإصدار أمر دائم يضمن إعادته إلى المنصب الذي تبوأه في أوائل شهر مارس (آذار) الماضي.
وتجادل الدعوى التي تولى رفعها مكتب المحامي نبيه عياد بأن المجلس البلدي خالف بشكل صريح، ميثاق هامترامك وقانون الاجتماعات المفتوحة في ميشيغن ودستور الولاية عندما أدرج بنداً مفاجئاً على جدول أعمال الاجتماع الدوري المنعقد في التاسع من حزيران (يونيو) الماضي للتصويت على إنهاء خدمات العدلاني، من دون إبداء أية أسباب.
وتم تمرير قرار إقالة مدير البلدية اليمني الأصل بأغلبية أربعة أعضاء مقابل اثنين بعد جولة من الفوضى والاشتباكات اللفظية التي امتدت زهاء ثلاثين دقيقة بين رئيس البلدية الذي يرأس المجلس البلدي بموجب ميثاق المدينة، وبين نائب رئيس المجلس محمد حسان، حول القواعد الإجرائية وأداء العدلاني، مع أن أياً من أعضاء المجلس لم يقدّم سبباً مباشراً لفصله.
وعلّلت القاضية سميث رفضها لطلب الحربي بالاستناد إلى المعايير الأربعة التي تعتمدها محاكم ميشيغن عند تقييم طلبات الأوامر القضائية التمهيدية، حيث خلصت المحكمة إلى أن الحربي فشل في تقديم إثباتات مقنعة تُرجّح كفة نجاح دعواه موضوعياً، أو تُثبت وقوع ضرر جسيم لا يمكن تداركه.
وكان جوهر النزاع بين الأطراف المتقاضية يدور حول ما إذا كان رئيس البلدية يتمتع بسلطة حصرية في تحديد جداول أعمال اجتماعات المجلس، أم أن للمجلس صلاحية تعديل جدول الأعمال وفقاً لقواعده الداخلية. وجادل الحربي بأن ميثاق مدينة هامترامك ينص على أن رئيس البلدية ومدير البلدية هما من يحددان جداول أعمال الاجتماعات، وأنه لا يمكن تغييرها أو تعديلها أو إضافة بنود مستجدة، بعد أن يتم تحديدها مسبقاً.
لكنّ مجلس المدينة ردّ بأن لوائحه تسمح للأعضاء بتعديل جدول الأعمال، موضحاً بأن التعديلات التي أُجريت خلال اجتماع التاسع من يونيو الفائت تنسجم مع الإجراءات القانونية السليمة.
وراجعت المحكمة، النصوص ذات الصلة في ميثاق هامترامك، بما في ذلك، بند ينصّ على أن رئيس البلدية الذي يرأس اجتماعات مجلس المدينة، «يُحدد، بالاشتراك مع مدير البلدية، جدول أعمال الاجتماعات»، وقالت القاضية سميث إن لوائح المجلس تسمح للرئيس بتعليق العمل بتلك اللوائح بتصويت ثلثي الأعضاء، وتعديل جدول الأعمال، وهو ما حدث فعلاً خلال الاجتماع آنف الذكر.
وأوضحت المحكمة بأنها لم تجد أي ضرر لا يمكن جبره، كما أنها لم تجد وقائع تدعم موقف الحربي بشأن موازنة الأضرار، فضلاً عن عدم وجود أية انتهاكات لقانون الاجتماعات المفتوحة، مشيرة إلى أن البند المتعلق بإقالة العدلاني قد تم تقديمه بشكل صحيح خلال الاجتماع آنف الذكر، والذي كان مفتوحاً أمام العموم.
وبموجب القرار القضائي، سوف يواصل رئيس الشؤون المالية عامر أحسن تسيير الأعمال الإدارية في مدينة هامترامك، بوصفه مديراً مؤقتاً للبلدية، وذلك لحين البتّ النهائي في باقي إجراءات الدعوى المنظورة أمام محكمة مقاطعة وين.
واقتصر حكم المحكمة الأولي على رفض طلب الحربي المستعجل لإصدار أمر تمهيدي بإبقاء العدلاني في منصبه، دون أن يحسم النزاع القضائي أو يتضمن قراراً نهائياً بشأن الدعوى.







Leave a Reply