ديترويت
حملت الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب الأميركي عن ولاية ميشيغن، يوم الثلاثاء الماضي، انتصارين كبيرين للتيار التقدمي في تصفيات الحزب الديمقراطي، وذلك في «الدائرة 13» التي تغطي معظم مدينة ديترويت، حيث تمكّن عضو مجلس نواب الولاية، دونوفان ماكيني، من الإطاحة بالنائب الحالي، شري تانيدار، فيما شهدت «الدائرة 7» في وسط الولاية، تأهّل المرشح التقدمي ويليام لورانس لمواجهة النائب الجمهوري عن الدائرة توم باريت في انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
نجاح لافت للتقدميين
وجاء فوز ماكيني في ديترويت ولورانس في لانسنغ، ليؤكد صعود الجناح التقدمي الذي قد يصبح لديه ثلاثة نواب ديمقراطيين عن ميشيغن في الكونغرس الأميركي، مع توجّه النائب الحالية رشيدة طليب للاحتفاظ بمقعدها التشريعي بعد فوزها العريض على منافسيها شانيل جاكسون وبايرون نولز في سباق «الدائرة 12» التي تضم أجزاء واسعة من مقاطعة وين، بما فيها، ديربورن وديربورن هايتس وليفونيا، بالإضافة إلى منطقة ساوثفيلد في مقاطعة أوكلاند.
وحصدت طليب، الفلسطينية الأصل، على أكثر من 102 ألف صوت مقابل حوالي 36 ألف لمنافسَيها مجتمعَين.
ومن شأن فوز ماكيني في الجولة التمهيدية أن يحسم مقعد «الدائرة 13» لصالحه نظراً لغياب المنافسة الجمهورية في الدائرة الموالية تقليدياً للديمقراطيين، في حين سيترتب على لورانس خوض معركة صعبة في نوفمبر لانتزاع مقعد «الدائرة 7» من الجمهوري باريت، مما سيرفع رصيد النواب التقدميين من مقاعد ميشيغن في الكونغرس الأميركي إلى ثلاثة مقاعد.
ووفقاً للنتائج الأولية، حصل ماكيني، اليساري المناهض للاحتلال الإسرائيلي، على أكثر من 57.7 ألف صوت مقابل 53.5 ألف للنائب تانيدار، الهندي الأصل، ما يمهّد له الطريق ليصبح النائب الإفريقي الأميركي الوحيد عن ميشيغن في الكونغرس القادم. أما لورانس في «الدائرة 7» المتأرجحة فقد حصد قرابة 56 ألف صوت مقابل 36.8 ألف لبريدجيت برينك و35.3 ألف لمات ماسدام.
والجدير بالذكر أن ماكيني ولورانس حازا على دعم السناتور اليساري عن ولاية فيرمونت، بيرني ساندرز، الذي منح أيضاً دعمه لمرشّح تقدّمي آخر في ميشيغن، هو كايل بلومكويست الذي لم يحالفه الحظ في سباق «الدائرة الأولى» التي تضم شبه الجزيرة العليا وشمال شبه الجزيرة السفلى.
وحصل بلومكويست على نحو 35 ألف صوت مقابل أكثر من 58 ألف لمرشحة مؤسَّسة الحزب الديمقراطي، كالي بار، التي لا تمتلك فعلياً أية فرصة جدّية لانتزاع مقعد الدائرة من النائب الجمهوري الحالي جاك بيرغمان، نظراً لولاء الدائرة التقليدي لحزب الفيل.
أما سباق «الدائرة 11» التي تمثلها حالياً النائب هايلي ستيفنز، فقد جاءت نتيجته لصالح السناتور اليهودي الأميركي في مجلس شيوخ الولاية، جيريمي موس، الذي استفاد من تشتّت أصوات معارضيه بين ثلاثة مرشحين آخرين هم: عائشة فاروقي وجون بول توريس ودون أفورد.
وجمع موس أكثر من 73 ألف صوت مقابل حصول فاروقي على حوالي 47 ألف صوت وتوريس على 15.4 ألف وأفورد الذي حل أخيراً بحوالي 12 ألف صوت.
نتائج متفاوتة لمرشّحي ترامب
على الجانب الجمهوري، سجّل المرشحان المدعومان من الرئيس دونالد ترامب نتائج متفاوتة، حيث حقّق مايكل بوشارد الابن –نجل شريف مقاطعة أوكلاند– فوزاً كاسحاً على ثلاثة من منافسيه في «الدائرة 10» التي يمثلها حالياً النائب جون جيمس، المرشح لحاكمية ولاية ميشيغن.
ونال بوشارد أكثر من 45 ألف صوت مقابل حوالي 17 ألف صوت لمنافسيه الثلاثة مجتمعين.
وفي نوفمبر المقبل، سيواجه بوشارد، المرشحة الفائزة على الجانب الديمقراطي، كريستينا هاينز، التي حصلت على 47 ألف صوت مقابل 29 ألفاً لصالح أريك تشونغ، و23 ألفاً لتيم غريميل.
وتضم «الدائرة 10» جنوب مقاطعة ماكومب بالإضافة إلى منطقة روتشستر في مقاطعة أوكلاند المجاورة، وهي دائرة متأرجحة.
أما المرشح الآخر المدعوم من الرئيس ترامب، المسلم الأميركي أمير حسن، فقد خسر السباق الجمهوري عن «الدائرة 8» التي تضم مناطق فلنت وساغينو وميدلاند، وتعتبر أيضاً دائرة متأرجحة. وفاز بالسباق توماس سميث بأكثر من 31 ألف صوت مقابل 20 ألفاً لحسن و10 آلاف للمرشح آل ليمو.
وبذلك، يتأهّل سميث لمواجهة النائب الديمقراطية عن الدائرة، كريستين ماكدونالد ريفيت، في نوفمبر القادم.
وتجدر الإشارة إلى أن ميشيغن لديها 13 مقعداً في مجلس النواب الأميركي، ويسيطر الجمهوريون حالياً على سبعة منها، غير أن الآية قد تنقلب لصالح الديمقراطيين في حال تمكنهم من انتزاع مقعد الدائرة 7 أو 10 في نوفمبر المقبل، مما قد يساهم في استعادتهم للأغلبية في مجلس النواب الأميركي القادم.







Leave a Reply