غراند رابيدز
قرّرت المرشّحة الديمقراطية لحاكمية ولاية ميشيغن، جوسلين بنسون، ترشيح السناتورة في مجلس شيوخ الولاية ويني برينكس، لمنصب نائب الحاكم، مشكّلة بذلك سابقة انتخابية، باعتبارها المرة الأولى التي تترشّح فيها امرأتان لتولّي أعلى منصبين تنفيذيين في تاريخ ميشيغن.
وحالياً، تتولى برينكس التي تمثل منطقة غراند رابيدز، قيادة الأغلبية الديمقراطية في مجلس شيوخ الولاية، وهي تتمتع بخبرة تشريعية طويلة، حيث انتُخبت لأول مرة لعضوية مجلس نواب ميشيغن عام 2012 وشغلت مقعدها النيابي لثلاث دورات متتالية قبل فوزها بمقعدها الحالي في مجلس شيوخ الولاية عام 2018، ثم إعادة انتخابها في 2022، وهو العام الذي تم اختيارها فيه لقيادة الأغلبية في المجلس التشريعي الأعلى، كأول امرأة تتولى هذا المنصب الرفيع عبر تاريخ الولاية.
وأعلنت بنسون، التي تشغل منصب سكرتيرة ولاية ميشيغن منذ مطلع العام 2019، عن قرارها باختيار برينكس، خلال فعالية انتخابية عقدتها يوم الأربعاء المنصرم، داخل مصنع جعة في مدينة غراند رابيدز، حيث تقيم برينكس البالغة من العمر 57 عاماً.
وخلال الفعالية، وزّعت حملة بنسون لافتات تحمل اسمي بنسون وبرينكس على المؤيدين، علماً بأن تثبيت ترشيح برينكس ما زال بحاجة إلى موافقة مؤتمر الحزب الديمقرطي في ميشيغن، الذي سينعقد يوم 29 آب (أغسطس) الجاري في لانسنغ.
وقالت بنسون (48 عاماً): «عندما حان وقت اختيار شريك في هذه الحملة، فكرت في شخص يدرك تماماً معنى الحضور الفعلي، والعمل الجاد والميداني، وإنجاز المهام»، مشيرة إلى أن برينكس «تتمتع بسجل حافل في تحقيق الإنجازات التشريعية».
وكان الديمقراطيون قد اختاروا في العام 2022، برينكس لقيادتهم في مجلس الشيوخ إثر تمكنهم من انتزاع الأغلبية فيه لأول مرة منذ 40 عاماً، مما مكنهم من إقرار مجموعة كبيرة من القوانين التي تعتبر بمثابة أولويات أساسية للحزب الأزرق، من ضمنها، توسيع الصحة الإنجابية وتعزيز سلطة النقابات ودعم الأسر العاملة.
وخلال الفعالية الانتخابية في غراند رابيدز، وصفت برينكس بنسون بأنها «القيادية التي نحتاجها بالضبط في هذه المرحلة» مشيدة بنجاحاتها كسكرتيرة للولاية، بما فيها، تحديث الخدمات وتقليص فترات الانتظار في فروع السكريتاريا. كما انتقدت برينكس بشدة، المرشح الجمهوري في سباق الحاكمة –عضو الكونغرس الأميركي جون جيمس– بسبب سجله في الكونغرس. وقالت برينكس: «لقد صوّت لصالح تمويل حرب ترامب الكارثية والمفتوحة في إيران، حيث يعلق أفراد الخدمة العسكرية في عرض البحر».
وتجدر الإشارة إلى أن جيمس كان قد أعلن في الأسبوع الماضي عن اختيار عضو مجلس نواب ميشيغن، جاي ديبوير، ليكون مرشحه لمنصب نائب الحاكم، وذلك بوصفه نائباً محافظاً يعتبر من أشدّ منتقدي أداء بنسون في إدارة العملية الانتخابية بالولاية، علماً بأن كلاً من جيمس وديبوير يقيم في مقاطعة ماكومب.
في المقابل، يضفي اختيار برينكس تنوعاً جغرافياً على بطاقة الديمقراطيين، إذ تقيم بنسون في ديترويت، أما برينكس فتقيم في غراند رابيدز بغرب الولاية.
وفي حال فوزهما في انتخابات نوفمبر، ستسجل كل من بنسون وبرينكس سابقة تاريخية؛ فبينما سبق أن تولت نساء منصبي الحاكم ونائب الحاكم في ميشيغن، لم يسبق أن عملت حاكمة جنباً إلى جنب مع نائبة حاكمة.
وفي حديثها للصحفيين، أشارت برينكس إلى أن هذه السابقة تحمل أهمية شخصية بالنسبة لها، مؤكدة أن الديمقرطيين يمتلكون أفضل قائمة مرشحين في الانتخابات القادمة «بغض النظر عما إذا كنا رجالاً أو نساء».
وتتألف قائمة مرشحي الحزب الجمهوري للمناصب العليا على مستوى الولاية هذا العام بالكامل من الرجال، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1978. ومع ذلك، يتيح الحزب الجمهوري للناخبين فرصة أخرى لصنع التاريخ في حال فوز جيمس، ليصبح بذلك أول حاكم أسود في تاريخ الولاية.
والجدير بالذكر أن كلّاً من بنسون وجيمس تمكّنا من حسم تصفيات حزبيهما في الانتخابات التمهيدية التي أجريت في الرابع من أغسطس الجاري، على أن يتواجها في الجولة النهائية المقررة يوم الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، لتحديد خليفة الحاكمة الديمقراطية الحالية غريتشن ويتمر التي لا تستطيع الترشح للاحتفاط بمنصبها بسبب الحد الدستوري.







Leave a Reply