سينسيناتي
أقرّت محكمة الاستئناف الفدرالية في سينسيناتي، بدستورية مرسوم بلدية هامترامك المتعلق بحظر رفع الأعلام الذي تم اعتماده عام 2023، ومُنع بموجبه رفع أعلام المثليين والمتحولين جنسياً فوق الممتلكات العامة في المدينة ذات الأغلبية الإسلامية.
وأجمعت لجنة مؤلفة من ثلاثة قضاة في دائرة الاستئناف السادسة، على تأييد قرار القاضي في محكمة ديترويت الفدرالية، ديفيد لوسون في قضية «غوردون ضد مدينة هامترامك»، والذي اعتبر أن رفض رفع علم المثليين لا يمثل انتهاكاً للدستور بسبب أن المرسوم البلدي يحظر مختلف الأعلام ذات الدلالات الجنسية أو العرقية أو الإثنية أو السياسية، ولا يستهدف علم المثليين تحديداً.
واعتبر قضاة الاستئناف أن مرسوم «حياد الأعلام» الذي أقرّه مجلس بلدية هامترامك بالإجماع عام 2023 لا يمثل أي انتهاك لـ«بند تأسيس الدين» أو «بند الحماية المتساوية» المنصوص عليهما في الدستور الأميركي.
ويحظر «بند تأسيس الدين» الوارد في التعديل الأول من الدستور، على الحكومة إنشاء دين رسمي أو تفضيل عقيدة على أخرى، في حين يُلزم «بند الحماية المتساوية» الوارد في التعديل الرابع عشر بمعاملة جميع الأفراد على قدم المساواة أمام القانون ودون تمييز مجحف.
وكان مجلس بلدية هامترامك قد صوّت بالإجماع لصالح اعتماد مرسوم «حياد الأعلام» الذي يسمح فقط برفع خمسة أنواع من الأعلام فوق الساريات العامة بالمدينة، وهي: العلم الأميركي، علم ميشيغن، علم هامترامك، وعلم أسرى الحرب والمفقودين في المعارك، بالإضافة إلى أعلام البلدان التي يتحدر منها سكان المدينة.
وتم إقرار المرسوم آنذاك، استجابةً لشكاوى السكان المستائين من رفع أعلام المثليين في مدينتهم خلال شهر حزيران (يونيو) الذي يُحتفل به سنوياً كشهر لفخر المثليين على المستوى الوطني. وهو ما دفع العضوان السابقان في لجنة العلاقات الإنسانية بمدينة هامترامك، روس غوردون وكاثي ستاكبول، إلى مقاضاة البلدية بعد منعهما من رفع علم ألوان الطيف فوق إحدى الساريات العامة.
واعتبر القاضي لاوسون أن مرسوم «حياد الأعلام» –الذي لا يمنع أصحاب الأعمال والسكان من رفع أعلام المثليين على ممتلكاتهم الخاصة– لا يشكل انتهاكاً لحرية التعبير المكفولة في الدستور الأميركي.
وفي تعليقه على حكم الاستئناف، قال محامي بلدية هامترامك، عدي مروة: «لقد أقرت المحكمة بما كانت المدينة تؤكده منذ البداية؛ فالأمر لم يكن يتعلق أبداً بعلمٍ بعينه أو فئةٍ مجتمعيةٍ محددة، بل تمحور حول ما إذا كان يحق للمدينة تخصيص ساريات الأعلام التابعة لها للتعبير عن رسائلها الخاصة، وقد أكدت محكمة الاستئناف السادسة –في حكمٍ منشور– صحة هذا الحق».
وأردف مروة بالقول إن رئيس البلدية السابق آمر غالب «أظهر قيادةً حازمةً وثابتةً بشأن هذه القضية منذ بدايتها، ويُعد هذا القرار تأكيداً على صواب تلك القيادة وعلى سلامة موقف المجلس الذي أقر هذه السياسة. ونحن ممتنون للمحكمة على دراستها المتأنية والمستفيضة للقضية».
وتجدر الإشارة إلى أن الحكم قد لحظ أيضاً حق بلدية هامتراك في طرد غوردون وستاكبول من اللجنة التطوعية بسبب قيامهما خلال شهر تموز (يوليو) 2023 برفع علم المثليين فوق إحدى الساريات العامة في تمرّد واضح على قرار البلدية الصادر قبل أسابيع قليلة.






Leave a Reply