العشرات من قادة وممثلي الجمعيات والنوادي والمنظمات العربية الأميركية في منطقة ديترويت، بالإضافة إلى فعاليات مجتمعية ورجال أعمال ومسؤولين منتخبين، لبّوا يوم الاثنين المنصرم دعوة رئيس المجلس اللبناني الاغترابي للأعمال، الدكتور نسيب فواز، لتشكيل كيان جامع ينسق جهود المؤسسات العربية ويوحّد أهدافها ومساعيها تحت مظلّة واحدة باسم «مجلس منظمات المجتمع في ميشيغن» MCOC لصيانة حقوق العرب والمسلمين الأميركيين في الولايات المتحدة، وفي أوطانهم الأم.
وفي الإطار، ضمّت طاولة مستديرة في «نادي بنت جبيل الثقافي الاجتماعي» بمدينة ديربورن زهاء 65 من الشخصيات السياسية والاجتماعية والدينية فضلاً عن أعضاء اللجنة التأسيسية لـ«مجلس المنظمات»، بغرض مناقشة الأطر التنظيمية والهيكلية وبحث آليات التنسيق الميداني والخطط المستقبلية الكفيلة بتمثيل كافة مؤسسات الجاليات العربية بمختلف أطيافها، لضمان تعزيز حضورها، تحت شعار «مجتمع واحد، صوت واحد، مستقبل واحد».
وفي مستهل الاجتماع، الذي امتد لنحو ساعتين، أجمع الحضور عبر التصويت المباشر على ضرورة صياغة رؤية مشتركة لتوحيد عمل المؤسسات العربية الأميركية والارتقاء بالعمل المجتمعي والتنظيمي في ولاية ميشيغن، لمواجهة التحديات المتزايدة التي تتعرض لها مجتمعات العرب والمسلمين الأميركيين.
وبعد جولة من النقاشات وتبادل الآراء، دعا فواز إلى طرح مقترح رسمي بتأسيس «مجلس منظمات المجتمع في ميشيغن»، حيث تقدم رئيس «جمعية بنت جبيل الخيرية»، سميح بيضون، بالتوصية التي أيّدها راعي كنيسة «والدة المخلّص» في ديربورن، الأب حليم شقير، ليُقَرَّ المقترح بالأغلبية، وسط تحفظ أربعة أعضاء طالبوا بإيضاحات إضافية وتفاصيل لوجستية تضمن نجاح المجلس المزمع تأسيسه، لاسيما بعد تعثّر كيانات مماثلة في الماضي.
عقب ذلك، قدم رئيس اللجنة التأسيسية لـلمجلس الجديد، الدكتور فواز، برفقة عضوي اللجنة الدكتور إبراهيم دهيني والدكتورة لينا سعد، عرضاً مفصلاً تناول الملامح الأولية للنظام الداخلي والمسودة التنظيمية، مستعرضين رؤية المجلس ورسالته وأهدافه الاستراتيجية إلى جانب الهيكل التنظيمي وقواعد الحوكمة التي تضمن الشفافية وسلامة الأداء.
كما عرضت اللجنة التأسيسية، شروط العضوية وآليات التمثيل المتكافئ للمنظمات المشاركة، إضافة إلى توزيع اللجان وفرق العمل التخصصية وتحديد آليات التنسيق واتخاذ القرار والسياسات الإجرائية الكفيلة بتسيير أعمال المجلس بسلاسة وفاعلية.
وبينما ستواصل اللجنة التأسيسية دعوة المزيد من المنظمات المجتمعية للانضواء في المجلس الجديد، تميّز الاجتماع التأسيسي، يوم الاثنين المنصرم، بمشاركة واسعة عكست تنوّع مكوّنات المجتمع العربي الأميركي في منطقة ديترويت، حيث شارك في اللقاء قادة وممثلون من مختلف المؤسسات والنوادي والجمعيات والمراكز الدينية، مثل الرابطة العربية الأميركية للحقوق المدنية، المجلس الأميركي لحقوق الإنسان، جمعية التراث الأردنية الأميركية، النادي اليمني الأميركي للتراث، نادي برعشيت، مجلس الأئمة المسلمين في ميشيغن، المجمع الإسلامي الثقافي، المجلس الإسلامي في أميركا، دار الحكمة الإسلامية، المركز الإسلامي في ديترويت، مسجد البقاع، كنيسة والدة المخلص في ليفونيا وغيرها.
كما حضر الاجتماع، مهنيون ورجال أعمال إلى جانب مسؤولين منتخبين، من بينهم، عضوا مجلس مقاطعة وين، المفوّضان سام بيضون وحسن أحمد، وعضو مجلس ديربورن البلدي كمال الصوافي، وعضو مجلس مدينة ديربورن هايتس حسن صعب.
وعلى هامش التحضيرات التأسيسة، وافق المجتمعون على طرح مبادرة ثانية تهدف إلى تشكيل وفد رسمي يمثل المجلس المقتَرَح للقاء المسؤولين المنتخبين وصناع القرار في عاصمة ميشيغن، لانسنغ، وفي العاصمة الأميركية واشنطن، لتسليط الضوء على المخاوف المتزايدة لدى أبناء الجالية تجاه التطورات الراهنة والأحداث المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي هذا الإطار، أُقِرَّ تشكيل لجنة مؤقتة تُناط بها مهمة وضع الخطط التنفيذية وآليات التواصل اللوجيستي وتطوير هذا الجهد الضاغط لضمان تحقيقه للنتائج المرجوة.
وأوضح الدكتور فواز، بأن الهدف من تشكيل المجلس المنشود يتوخى حماية مجتمعنا من التحديات المتزايدة، والعمل من أجل تقويته باستمرار على قاعدة: «لا تسأل ماذا يمكن أن يفعل مجتمعي من أجلي، وإنما ماذا يمكنني أن أفعل من أجل مجتمعي».
وأضاف فواز في حديث مع «صدى الوطن» بأن مهام «مجلس المنظمات» تشمل صيانة حقوق العرب والمسلمين الأميركيين داخل الولايات المتحدة، وتعزيز حضورهم ودعم ازدهارهم، وكذلك الإسهام الفعال في الدفاع عن شعوبنا في أوطاننا الأم التي تتعرّض بشكل متواصل للاعتداءات الإسرائيلية في فلسطين ولبنان وسوريا، وغيرها.






Leave a Reply