لانسنغ
بذريعة عدم جمع العدد الكافي من التواقيع الصحيحة، رفضت لجنة الانتخابات في ميشيغن، الأسبوع الماضي، مقترحاً انتخابياً بتعديل دستور الولاية لضمان التحقّق من جنسية الناخبين قبل السماح لهم بالإدلاء بأصواتهم.
وسارعت حملة «أميركيون من أجل تصويت المواطنين» إلى التلويح باللجوء إلى القضاء لإجبار المسؤولين على إدراج الاستفتاء على ورقة الاقتراع في انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، مؤكدة عزمها على الطعن في قرار لجنة الانتخابات التي انقسمت على أساس حزبي واضح، برفض العضوين الديمقراطيين للمقترح، مقابل موافقة العضوين الجمهوريين.
وفي قاعة مكتظة بالحضور، جاء تصويت اللجنة قبل 71 يوماً من الانتخابات العامة، وفي ظل تسليط الضوء بشكل متزايد على معايير التصويت؛ إذ دعا الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، الكونغرس الأميركي إلى ضمان قصر حق التصويت على المواطنين الأميركيين فقط. كما أعلنت المدعية العامة الديمقراطية لولاية ميشيغن، دانا نسل، في وقت سابق من الشهر الجاري، عن توجيه اتهامات لخمسة أشخاص من غير المواطنين الأميركيين بدعوى تصويتهم في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
وجاء التصويت في ختام اجتماع استمر قرابة سبع ساعات يوم الاثنين الماضي، وتخللته عملية تدقيق في عشرات التوقيعات بشكل فردي، لحسم مصير المقترح الذي أُرفق بحوالي 700 ألف توقيع على أمل بلوغ العدد اللازم من التوقيعات المطلوبة عند 446,198 توقيعاً، لضمان إدراج المقترح في ورقة الاقتراع على مستوى الولاية.
وكانت اللجنة قد اختارت في وقت سابق، عيّنة مكوّنة من 1,000 توقيع لفحصها على أن تمنح موافقتها على العريضة في حال تأكدها من وجود 629 توقيعاً صالحاً بينها. ولكن في نهاية المطاف، وبعد تدقيق التوقيعات يوم الاثنين الماضي، لم يتم قبول سوى 626 توقيعاً، أي أقل بثلاثة توقيعات فقط عن الحد الأدنى المطلوب.
وصوّت الجمهوريان ريتشارد هاوسكامب وبول كوردس لصالح إدراج المقترح في ورقة الاقتراع، مقابل رفض الديمقراطيين، هيذر كامينغز وماري ألين غيرويتز، اللذين وصفا حملة جمع التوقيعات بـ«السيئة للغاية».
ورداً على ذلك، تعهد رئيس حملة «أميركيون من أجل تصويت المواطنين» باللجوء إلى القضاء لحسم الأمر.
وقال بول جايكوب للصحفيين في وسط مدينة لانسنغ: «نحن مستعدون لمواصلة المعركة». وأضاف: «لن نستسلم؛ فلا يمكن خداع سكان ميشيغن والإفلات من العقاب».
وتابع قائلاً: «سنلجأ إلى كل محكمة يتطلب الأمر اللجوء إليها… ولن تفلتوا من هذا الأمر أبداً».
وتم استبعاد عشرات التوقيعات من العينة المختارة؛ إما لأن أصحابها لم يكونوا مسجلين في سجلات الناخبين، أو لاحتواء العرائض على تواريخ غير صحيحة، أو بسبب تكرار التوقيعات (أي أن الأفراد وقعوا على العريضة أكثر من مرّة).
وتركّز جانب كبير من النقاش خلال اجتماع الاثنين الماضي على خمسة توقيعات اعتُبرت غير صالحة، رغم أن أصحابها قدموا إفادات مشفوعة بقسم، لتأكيد توقيعاتهم وأهليتهم. ورفض العضوان الديمقراطيان هذه الإفادات بدعوى تقديمها بعد الموعد النهائي الذي حددته اللجنة لتقديم الطعون.
وقال هاوسكامب معلقاً على عدم احتساب التوقيعات الخمسة: «لدي مشكلة في هذا الأمر».
وبحسب إفصاح رسمي، أنفقت مجموعة «أميركيون من أجل تصويت المواطنين» حوالي 9.1 مليون دولار على حملتها لغاية تاريخ 20 تموز (يوليو) الماضي.
وتقضي المبادرة التي طرحتها المنظمة بحظر قيام مكاتب الكليرك بفرز أصوات الناخبين الذين لم يتم التحقق من جنسيتهم، ما لم يقدم هؤلاء الناخبون وثائق تثبت المواطنة في غضون ستة أيام بعد موعد الانتخابات.
ويمكن للأفراد إثبات جنسيتهم من خلال إبراز جواز سفر أو شهادة ميلاد أو وثائق أخرى.
كما ينص التعديل الدستوري المقترح على اشتراط تقديم بطاقة هوية تحمل صورة شخصية للمشاركة في التصويت، وإلغاء خيار توقيع الناخب على إقرار خطّي يثبت هويته كبديل لبطاقة الهوية التي تحمل صورة.
وسيعمد التعديل أيضاً إلى إنشاء برنامج تموّله الولاية لدعم الأشخاص الذين يعانون من ضائقة مالية، بحيث يكون متاحاً للأشخاص غير القادرين على تحمل تكاليف استخراج بطاقة هوية تحمل صورة.






Leave a Reply