ديربورن
أحال مكتب المدعي العام في مقاطعة وين، رجلاً عربياً أميركياً تسبب بمقتل شقيقه الأكبر في ديربورن، إلى مكتب الطب الشرعي للتأكد من أهليته العقلية قبل عرضه للمحاكمة، بينما تلقت «صدى الوطن» –خلال الأسبوع الماضي– سلسلة رسائل واتصالات أجراها أحد أقرباء الشقيقين تشكيكاً بالتفاصيل التي أوردتها الصحيفة بشأن أسباب الخلاف التي أدت للحادث الأليم.
وأكد المتصل أن الاعتداء لم يقع بسبب خلاف حول طبق أرُز كما ورد في الخبر المنشور في العدد الماضي، وهو ما دفع «صدى الوطن» إلى مراجعة مصادرها ليتبين أن السبب الفعلي وراء تصعيد الموقف، كان تعليقاً أدلى به الضحية علي رستم (64 عاماً) بشأن أفراد آخرين من العائلة، وفقاً لاعترافات شقيقه المتهم محمد رستم (43 عاماً).
وبحسب المعلومات الموثوقة، لم ينشب الخلاف بسبب طبق الأرز وإنما كان محمد يقوم بتسخين الطبق في الميكروويف عندما هاجم شقيقه علي في منزل الأخير على شارع ثايسن في شرق ديربورن مساء 19 آب (أغسطس) المنصرم.
وتعرض الضحية لضرب مبرح على يد شقيقه الأصغر مما تسبب بوفاته لاحقاً، يوم 22 أغسطس، نتيجة تعرضه لنزيف حاد في الدماغ.
وفي التفاصيل المؤكدة، استجابت الشرطة عند نحو الساعة 7:46 مساءً، إلى اتصال أجراه المتهم مقرّاً بأنه تعارك مع الضحية الذي فقد وعيه نتيجة تعرضه للضرب.
ولدى وصول الشرطة إلى المكان، عثر الضباط على الضحية ملقىً على الأرض وهو فاقد للوعي وينزف من فمه وجبهته. وعلى الفور، تم تقديم الإسعافات الطبية الطارئة قبل نقل الضحية إلى مستشفى «كورويل» المحلي وهو في حالة حرجة.
وأثناء التحقيق معه، أفاد محمد بأنه دخل في مشادة كلامية مع شقيقه بسبب تعليق أدلى به حول أفراد آخرين من العائلة، فما كان منه إلا أن عاجله بلكمة قوية على وجهه مستخدماً قبضته اليسرى قبل أن يوجه له لكمة أخرى بقبضته اليمنى أسقطته أرضاً.
وعلى أثر ذلك، انهال محمد على شقيقه بالضرب المبرح موجهاً إليه خمس لكمات إضافية، وفق اعترافاته لضابطة التحقيق.
وكشفت مصادر لصحيفة «صدى الوطن» بأن التوتر بين الأخوين تصاعد في اليوم السابق للاعتداء بسبب قيام محمد الذي يعاني من اضطرابات عقلية وتاريخ من الإدمان على المخدرات، بتمزيق إطارات سيارة أحد الجيران، وذلك قبل أن ينفجر الموقف بينهما في مساء اليوم التالي.
وأفادت المصادر بأن المتهم كان يعمل مزيّن شعر في ديربورن قبل أن يدخل دوامة الإدمان على المخدرات والمعاناة مع الاضطرابات العقلية. وقد حاول شقيقه الأكبر مساعدته في تجاوز المحنة وقام بإيوائه في منزله.
ومثُل الشقيق الأصغر أمام محكمة ديربورن في اليوم التالي لحادثة الاعتداء، حيث وُجّهت إليه في البداية، تهمتان جنائيتان، إحداهما الاعتداء بقصد القتل، والثانية الاعتداء بقصد إلحاق أذى جسدي جسيم دون القتل. وقد فرضت المحكمة عليه كفالة بقيمة 500 ألف دولار إلى حين مثوله مجدداً أمام القضاء.
غير أنه بعد إعلان وفاة علي، وهو أب لثلاثة أبناء، أعيد ملف القضية إلى مكتب الادعاء العام في مقاطعة وين، الذي قرر بدوره إحالة المتهم إلى فحص الأهلية العقلية قبل مراجعة التهم التي قد يتم تشديدها إلى القتل من الدرجة الثانية.
ومن المقرر أن يمثُل محمد رستم أمام القضاء في جلسة لاحقة يوم الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، بانتظار صدور تقرير الطبّ الشرعي حول أهليته للمحاكمة.






Leave a Reply