ديترويت
أعلنت السلطات الفدرالية عن مصادرة نحو ١٩ مليون دولار من منظمة «كواليتي للصحة السلوكية» ، وهي مؤسسة غير ربحية تعنى بإعادة تأهيل مدمني المخدرات في ديترويت وضواحيها.
ودون توجيه أي تهم جنائية حتى الآن ، زعم الادعاء العام الفدرالي، يوم الثلاثاء الماضي، أن رئيس المنظمة، نافيد سيد، دبّر مخططاً للاحتيال على برنامج «ميديكيد» للرعاية الصحية، من خلال تقديم فواتير وهمية وإجبار المرضى على العمل القسري لصالح منظمته.
وطلب الادعاء من قاضٍ فدرالي مصادرة مبلغ ١٨,٧٩١,٦٨٠ دولاراً نقداً ومجوهرات لصالح الحكومة، وذلك بعد مرور شهر تقريباً من مداهمة عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي أف بي آي لعدة مواقع تابعة لـ«كواليتي»، من ضمنها منزل رئيس المنظمة في مدينة تروي. كما استحوذ عملاء فدراليون على حسابات المنظمة في سبعة مصارف مختلفة.
وخلال المداهمات التي تمت بوقت متزامن فجراً، عثر عملاء «أف بي آي» على أموال مخبأة في أماكن غير معتادة، بما في ذلك، مبلغ ١٠٩,٨١٢ دولاراً عُثر عليه داخل خزانة ملابس في منزل سيد.
كما تم العثور على مبلغ نقدي إضافي قدره ١٢٢,١٩٤ دولاراً في مقر المنظمة بمدينة تروي، من ضمنه حوالي ٥٢,٠٠٠ دولار كانت محفوظة داخل خزنة تقع فوق مرحاض.
وادعى ممثلو الادعاء أن هذه الأموال والمعادن النفيسة قابلة للمصادرة لصالح الحكومة الفدرالية باعتبارها عائدات ناتجة عن عمليات احتيال في مجال الرعاية الصحية وممارسات السخرة العمل القسري.
وتُعد مؤسسة «كواليتي» للصحة السلوكية، جهة مقدمة للخدمات ضمن «شبكة ديترويت–وين للصحة المتكاملة» DWIHN، وتتلقى تمويلاً من برنامج «ميديكيد» الحكومي المخصص لمحدودي الدخل.
وبينما كان يتعيّن على «كواليتي» توفير منظومة متكاملة تشمل التقييم والرعاية والعلاج على مدار الساعة في بيئة إقامة داخلية، وتتضمن خدمات مثل الوقاية من الانتكاسات والتغذية وإدارة الغضب، يقول الادعاء العام الفدرالي إن المنظمة «قدمت القليل جداً من هذه الخدمات، أو لم تقدم أياً منها على الإطلاق».
وكتب مساعد المدعي العام الفدرالي فيليب روس، في ملف الشكوى: «لم يكن المرضى يتلقون أي علاج فعلي أثناء إقامتهم هناك. كما أن معظم الموظفين كانوا مرضى سابقين للمؤسسة، ولم يكن المستشارون فيها معتمدين رسمياً». وأضاف أن المرضى «كانوا يكتفون بالجلوس في مجموعات وقضاء الوقت دون هدف»، موضحاً أنهم كانوا يجلسون لمشاهدة التلفاز وتمضية الوقت دون تلقي أي خدمات تذكر أثناء إقامتهم العلاجية.
وفي ملف الشكوى، قال أحد الشهود: «كانت هناك جلسات علاج جماعي، لكن الذين يديرونها كانوا مجموعة من المهرّجين» متّهِماً سيد بتوجيه أحد الموظفين لإعداد ملاحظات وهمية حول تطور حالة المرضى استجابةً لعملية تدقيق أجرتها شبكة
DWIHN
. كما كان يطلب من الموظفين تأريخ ملفات المرضى بتاريخ سابق للواقع الفعلي، وفقاً للمحققين.
وأشار جانب الادعاء إلى أن مؤسسة QBH قدّمت أيضاً مطالبات مالية تتجاوز ٦١١ ألف دولار مقابل إيواء مرضى ذكور في مراكز إعادة التأهيل الانتقالية، رغم افتقارها إلى التراخيص اللازمة لفعل ذلك.
أما مزاعم السخرة العمل القسري فتتضمن ادعاءات بأن سيد كان يُشغِّل المرضى –ممن يمتلكون مهارات محددة– بصفة متطوعين.
ووفقاً للمحققين، فقد كانوا يتقاضون أجوراً زهيدة للغاية لا ترقى لمستوى الأجور العادلة.
وكتب روس أن «اتفاقية التطوع» كانت بمثابة وثيقة تتألف من ثلاث إلى أربع صفحات وتتضمن شروط العمل، بما في ذلك أجر قدره ٤٠ دولاراً في الأسبوع فقط. وقد ألزم سيد بعض المستفيدين من برنامج «ميديكيد» بالعمل لمدة ١٢ ساعة يومياً، ولمدة تتراوح بين ستة وسبعة أيام في الأسبوع».
وأوضح روس: «إذا طلب أحدهم زيادة في الأجر، كان سيد يرفع قيمة الإيجار عليهم بمقدار يوازي تلك الزيادة»، موضحاً أن العديد من المتطوعين والمرضى كانوا يقيمون في منشآت يملكها سيد، من بينها فندق في مدينة ديترويت،، وكانوا يجبرون على حيازة واستخدام بطاقة «بريدج» للمساعدات الغذائية بسبب عدم توفير الطعام داخل فروع المنظمة.
وذكر الادعاء العام أن سيد كان يوجه الموظفين أيضاً لوصف أدوية الإدمان على المواد الأفيونية للمرضى «حتى وإن لم تكن هناك ضرورة طبية لذلك».
ووفقاً لأحدث سجلات مصلحة الضرائب الأميركية، بلغ إجمالي أصول QBH حوالي ٢١ مليون دولار، بينما وصل إجمالي إيراداتها إلى ٨.٩٦ مليون دولار في عام ٢٠٢٤.
ويشغل سيد منصب الرئيس والرئيس التنفيذي للمؤسسة، ويتقاضى راتباً أساسياً قدره ١٩٨ ألف دولار سنوياً، علماً بأنه لدى QBH فروع في ديترويت وتروي وإنكستر وإيستبوينت وستيرلينغ هايتس، بالإضافة إلى مدينتي لودينغتون وماينستي في شمال غربي الولاية، مع العلم بأن المداهمات لتي تمت الشهر الماضي اقتصرت على مواقع في ديترويت وتروي وإيستبوينت.






Leave a Reply