ديربورن
وجّه مكتب الادعاء في ولاية ميشيغن، مجموعة تهم جنائية إلى امرأة عربية أميركية من سكان مدينة روزفيل، على خلفية اتصالها بشرطة ديربورن مهدّدة باستخدام العنف ضد العرب الذي يأتون من ديربورن إلى مقاطعة ماكومب.
ومثلت المتهمة أليسيا شقير ٣٣ عاماً أمام «المحكمة ١٩» في ديربورن، حيث حُدّدت لها كفالة بقيمة ٢٠ ألف دولار إلى حين مثولها مجدداً أمام القضاء في ٣٠ أيلول سبتمبر الحالي.
وشملت لائحة الاتهام، تهمتين تتعلقان بتقديم بلاغ كاذب أو التهديد بعمل إرهابي، إلى جانب تهمة استخدام جهاز كمبيوتر لارتكاب جريمة، وتهمة جريمة كراهية تنطوي على تهديد جدّي.
وتصل عقوبة التهمتين الأوليين إلى السجن لمدة ٢٠ سنة مع غرامة قدرها ٢٠ ألف دولار، بينما تصل عقوبة تهمة جريمة الكراهية إلى سنتين خلف القضبان مع غرامة قدرها خمسة آلاف دولار.
وبحسب الادعاء، اتصلت شقير يوم ١٤ سبتمبر الجاري، بمركز اتصالات ديربورن وهدّدت باستخدام العنف ضد مسجد محلي وضد رئيس بلدية المدينة عبدالله حمود، إذا لم يتم منع من وصفتهم بـ«أتباعه» من دخول مقاطعة ماكومب، متلفظة بعبارات نابية بحق العرب والمسلمين من سكان ديربورن، رغم أنها نفسها كانت من سكان المدينة.
وخلال المكالمة، هدّدت شقير –التي وصفت نفسها بأنها مسيحية– بإطلاق النار على عرب ديربورن، وطلبت من موظفة مركز الاتصالات بإبقاء من وصفتهم بـ«القمامة» و«النفايات» في ديربورن، مؤكدة أنها لا تريد قدومهم إلى منطقتها.
وفي معلومات لم يتسن لـ«صدى الوطن» التحقق من دقتها، أفاد أشخاص يعرفون المتهمة، بأنها في الأصل مسلمة من أصول لبنانية، حسبما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي. واللافت أنه لدى المتهمة تاريخ إجرامي في ديربورن التي كانت تقيم فيها وتخرّجت من مدارسها قبل انتقالها لاحقاً للعيش في مقاطعة ماكومب.
فقد تعرّضت شقير للاعتقال من قبل شرطة ديربورن صيف عام ٢٠١٥ إثر ضبطها في حالة تلبّس مع رجل إفريقي أميركي أثناء محاولتهما السطو على أحد المنازل على شارع تيرنس في شرق المدينة. وقد اشتبه المحققون آنذاك بتورّط شقير وشريكها بسلسة عمليات سرقة استهدفت عدة منازل وسيارات في ديربورن وديربورن هايتس، وكان عمرها في ذلك الوقت، ٢١ عاماً فقط.
من جانبه، رحب فرع مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية كير في ميشيغن، بالاتهامات التي وُجهّت إلى شقير في غضون يومين فقط من اتصالها.
وقال داوود وليد، المدير التنفيذي لفرع «كير» المحلي: «إن تهديدات العنف التي تستهدف دور العبادة والقادة المنتخبين تتجاوز خطاً أحمر خطيراً، وتهدد سلامة وأمن مجتمعنا بأكمله».
قضية أخرى
تمّ الإعلان عن التهم الموجّهة إلى شقير في بيان لمكتب الادعاء العام لولاية ميشيغن تضمّن أيضاً توجيه تسع تهم مماثلة إلى رجل آخر من سكان ليك أوريون بمقاطعة أوكلاند، على خلفية إرسال بريد إلكتروني إلى صحفي هدد فيها بقتل الحاكمة غريتشن ويتمر، وسكرتيرة الولاية جوسلين بنسون، وأعضاء المحكمة العليا في ميشيغن.
ومثل أنتوني ديكيندرين ٦١ عاماً أمام محكمة روتشستر هيلز، السبت المنصرم، حيث وُجهت إليه تسع تهم بتقديم بلاغ كاذب أو التهديد بعمل إرهابي، وهي جرائم تصل عقوبة كل منها إلى السجن لمدة ٢٠ سنة.
وقد حُددت كفالته بمبلغ خمسة ملايين دولار، مع إلزامه بارتداء جهاز تتبع إلكتروني في حال دفع الكفالة قبل مثوله مجدداً أمام القضاء في ٢٨ سبتمبر الجاري.
وتعليقاً على القضيتين، قالت المدعية العامة لولاية ميشيغن، دانا نسل، في البيان، إن التهديدات الموجهة إلى المسؤولين الحكوميين على مختلف المستويات أصبحت أكثر شيوعاً، مؤكدة أن سلطات الولاية تتعامل مع تهديدات العنف باعتبارها جرائم خطيرة.
وأضافت أن الاتهامات في هاتين القضيتين تمثل رسالة تحذير بأن ميشيغن ستتعامل مع تهديدات العنف بجدية، وستلاحق هذه القضايا في حدود ما يسمح به القانون.
وفي السياق، حثّت وحدة جرائم الكراهية والإرهاب المحلي التي أسّستها نسل عام ٢٠١٩، سكان الولاية على الإبلاغ عن أي تهديدات أو أنشطة مشبوهة أو أعمال عنف بدافع التحيز والكراهية إلى الشرطة المحلية، ثم إلى مكتب الادعاء العام.






Leave a Reply