ديربورن
بحضور حشد من سيدات وفعاليات الجالية اللبنانية والعربية في منطقة ديترويت، أقامت «مؤسسة الصدر–أميركا»، يوم السبت ١٧ تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، لقاءها النسائي السنوي في قاعة نادي بنت جبيل الثقافي الاجتماعي بمدينة ديربورن، دعماً لبرامجها الإنسانية والاجتماعية في لبنان، ولاسيما تلك المخصصة لرعاية الأيتام والفتيات والعائلات المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وفي كلمة مؤثرة، استعرضت رئيسة «مؤسسة الإمام الصدر»، السيدة رباب الصدر جانباً من المعاناة التي يعانيها اللبنانيون خلال سنوات الحرب والخوف والنزوح، وما خلفته من منازل مهدمة وعائلات مشتتة وفقدان للأمان، متوقفة بصورة خاصة عند أوضاع الفتيات اللواتي وجدن أنفسهن من دون مأوى أو سند.
وقالت إن السؤال الذي رافق عمل مؤسسات الإمام الصدر خلال تلك المرحلة كان: «كيف سنحمي هؤلاء الفتيات؟ ومن سيكون سنداً لهن في تأمين المستقبل؟».
وأوضحت السيدة رباب أن المؤسسة سارعت منذ الأيام الأولى إلى الوقوف إلى جانب النازحين، من خلال تقديم الرعاية الصحية والاستشفائية والأدوية والفحوصات المختبرية في مراكز الإيواء، إلى جانب برامج خاصة لحماية النساء والفتيات.
وأضافت أن فرق المؤسسة قدمت جلسات للدعم النفسي والاجتماعي، الفردية والجماعية، للفتيات والنساء المتأثرات بالحرب، وسعت إلى توفير مساحة آمنة لهن، لتكون، بحسب تعبيرها، «الملاذ الآمن لكل فتاة خائفة، ولكل أم قلقة على ابنتها».
كما أولت المؤسسة، أهمية قصوى لاستمرار تعليم الأطفال خلال فترة النزوح، عبر برامج التعليم في حالات الطوارئ وصفوف التقوية والمتابعة الدراسية، إلى جانب الأنشطة النفسية والترفيهية. وقالت الصدر: «لأن الطفولة حق رغماً عن الحرب، نظمنا أنشطة ترفيهية، ورسمنا ولعبنا، وحاولنا أن نعيد للضحكة مكانها على وجوههن».
وأشارت إلى أن المؤسسة تواصل متابعة العائلات بعد عودة عدد من النازحين إلى بلداتهم، رغم الأضرار التي طالت بعض منشآتها، فيما تستمر العيادات المتنقلة في الوصول إلى القرى الجنوبية والمناطق المتضرّرة لتقديم الخدمات الصحية للمحتاجين.
ووجّهت الصدر تحيّة خاصة إلى أبناء الجالية والداعمين في الولايات المتحدة، مؤكدة أن مساعداتهم كان لها أثر مباشر في استمرار هذه البرامج، وقالت مخاطبة الحاضرات: «أنتن صاحبات الأيادي البيض، أنتن من ساندتن مؤسساتنا في أيامنا العصيبة»، مضيفة: «شكراً لأنكن آمنتن بأن رعاية فتاة يتيمة تعادل بناء وطن».
وفي حديث خاص مع «صدى الوطن» على هامش المناسبة التي جمعت بين دعم العمل الإنساني في لبنان والتوعية بصحة المرأة، أعربت الصدر عن أملها في أن تتحسن الأوضاع في لبنان وأن يستعيد البلد عافيته واستقراره، مشيرة إلى أن تداعيات الظروف الصعبة لا تنتهي بانتهاء الحرب أو عودة النازحين، إذ ما زال العديد من الأيتام، ولا سيما الفتيات، بحاجة إلى الرعاية والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي.
وشددت رئيسة «مؤسسة الإمام الصدر» التي تضم عدداً من المؤسسات التربوية وداراً للأيتام ومدارس مهنية، على أهمية استمرار مساندة هذه الفئات ومنحها فرصة لبناء مستقبل أفضل.
وتضمن الحفل الذي نظمته «مؤسسة الصدر–أميركا» وقدمته ليندا شرارة، توزيع هدايا ولقاء توعوياً مع الدكتور علي برّي، طبيب الجلدية، الذي تحدث عن طرق الحفاظ على صحة الجلد والبشرة وأهمية الوقاية والعناية اليومية، مستعرضاً أمام لحاضرات مجموعة من النصائح والإرشادات المتعلقة بصحة البشرة.






Leave a Reply