لانسنغ
كشف تقرير رسمي صادر عن مكتب المراجع العام في ولاية ميشيغن، عن تقصير حكومي فادح في متابعة ملفات معظم الأطفال الخاضعين لوصاية الولاية بعد فصلهم من ذويهم بسبب التعرض للإساءة أو الإهمال أو غيره.
ويخضع أكثر من ٥,٠٠٠ طفل لنظام الرعاية البديلة في ميشيغن، وهو ترتيب مؤقت، يخضع لرقابة القضاء ويُموَّل من قِبل الولاية والحكومة الفدرالية، ويتمّ بموجبه وضع القاصرين في منازل مرخصة، أو لدى أقاربهم، أو في مرافق جماعية تمهيداً لعرضهم للتبنّي، وذلك لأن بيوت عائلاتهم الأصلية أصبحت غير آمنة.
وكشف تقرير المراجع العام أن «معهد أطفال ميشيغن» MCI –وهو الوكالة الحكومية المعنية بمتابعة الأطفال تحت نظام الرعاية البديلة– لم يتابع سوى أقل من نصف الحالات.
وذكر التقرير أن MCI «لم يحدّد أو ينفّذ أي أنشطة رقابية تضمن الوفاء بمسؤولياته كوصي قانوني لأكثر من نصف الأطفال الخاضعين لرعايته»، لافتاً إلى أن أنشطة الوكالة الرقابية اقتصرت على ٢,٢٠٠ طفل من أصل أكثر من ٥,٠٠٠ طفل تحت وصاية الولاية، خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٣ إلى ٢٣ أيار (مايو) ٢٠٢٥.
وفي ردّ أولي، أعربت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في ميشيغن –وهي الجهة المشرفة على MCI– عن اعتراضها على نتائج التقرير، مؤكدة أن الوكالة الحكومية تستعين بأطراف أخرى منخرطة في نظام الرعاية البديلة، للوفاء بمهامه، بما في ذلك، الفروع المحلية وموظفو الوزارة ووكالات خاصة.
وأوضحت الوزارة أنها تلتزم بالمتطلبات القانونية وتقوم بمراجعة جميع الحالات، لاسيما عند اتخاذ قرارات تتعلّق بالتبنّي أو الموافقة على إجراءات طبية.
ورفض مكتب المراجع العام تبريرات كل من الوزارة ووكالة MCI، معتبراً أن الجهات المختصّة لم تفِ بمسؤولياتها القانونية، وأبدى شكوكاً حول مدى انتظام متابعة أوضاع الأطفال في الحالات التي لا تثار فيها تساؤلات أو مشكلات محددة.
كما أثار التقرير مخاوف بشأن عدم قيام الوكالة بمراجعة دُور الرعاية بشكل دوري ومنتظم بعد إيداع الأطفال فيها. وفيما يتعلق بالرعاية الطبية، تبيّن في التدقيق أن الأطفال خضعوا في بعض الأحيان لإجراءات طبية –غير طارئة– دون الحصول على موافقة الوكالة الحكومية.
وشملت المشاكل الأخرى، عدم تأمين الوصول إلى البيانات الشخصية، واتخاذ قرارات تتعلّق بالتبنّي دون امتلاك الصلاحية الكاملة؛ حيث تبين أن ٥٥ بالمئة من قرارات الموافقة على التبني التي اتُخذت خلال فترة التدقيق قد صدرت دون الحصول على إذن الوكالة، التي أمهلها مكتب المراجع العام، فترة شهرين لوضع خطة شاملة لمعالجة الملاحظات الواردة في التقرير.






Leave a Reply