هامترامك
بعد زهاء عام كامل من الصراع القانوني، يستعد عضو مجلس مدينة هامترامك السابق، محيط محمود، لاستلام رئاسة بلدية المدينة من العمدة الحالي آدم الحربي، استناداً إلى نتيجة فرز عشرات الأصوات الغيابية المستبعدة، وقرار قضائي أكد أهليته لتولي المنصب بعد التثبت من مكان إقامته الفعلي.
وبناءً على أمر قضائي بفرز ٣٧ صوتاً غيابياً تم العثور عليها داخل مكتب كليرك هامترامك بعد يومين من إغلاق صناديق الاقتراع في تشرين الثاني نوفمبر ٢٠٢٥، ارتفع رصيد المرشح البنغالي الأصل إلى ٢,٠٨٩ صوتاً مقابل ٢,٠٧٧ للحربي الذي يترأس بلدية المدينة منذ مطلع العام الجاري استناداً إلى النتائج الأولية التي أظهرت تقدمه بفارق ١١ صوتاً.
وكان الحربي يراهن على استبعاد منافسه عبر الطعن في قانونية ترشحه، محتجاً بعدم استيفائه لشرط الإقامة المنصوص عليه في ميثاق هامترامك الذي يوجب على المرشحين للمناصب العامة في المدينة أن يكونوا مقيمين فيها لمدة عام واحد على الأقل قبل الانتخابات، بينما وجد تحقيق أجرته البلدية بالتعاون مع شركة خاصة أن محمود كان يقيم فعليا في مدينة تروي مع زوجته وليس في هامترامك كما يدعي.
وحسمت محكمة مقاطعة وين، الأسبوع الماضي، مسألة إقامة محمود، حيث حكمت القاضية كاثلين مكارثي بعدم كفاية الأدلة لإثبات مزاعم الدعوى التي تجادل بأن محمود كان مقيماً خارج هامترامك، موضحة بأنه يستوفي بالفعل كافة الشروط الميثاقية الخاصة بالإقامة التي تؤهله لشغل رئاسة البلدية.
وأضافت مكارثي في نص القرار قائلة: لقد تبيّن بالفعل بأن محمود هو رئيس البلدية الشرعي للمدينة، وقد وجدت المحكمة بعد الاستماع إلى شهادات الشهود ومراجعة الأدلة أنه يفي بشرط الإقامة، لافتة إلى أن امتلاكه منازل أخرى في مدن مختلفة وإقامة عائلته بشكل أساسي في مدينة تروي لا يمنعه قانوناً من شغل المنصب.
وفي الإطار، نشرت مدينة هامترامك –الثلاثاء الماضي– بياناً صحفياً على صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك» لتوضيح الجدل حول تفاصيل انتقال السلطة، موضحة بأن محكمة مقاطعة وين أقرت رسمياً باستيفاء محمود لكافة شروط الإقامة وأهليته القانونية لشغل المنصب الحكومي، إضافة إلى قيامها بتوجيه لجنة الانتخابات في المقاطعة إلى البدء في إجراءات التصديق على نتائج الانتخابات المستجدة.
وأقرت النتائج النهائية لانتخابات رئاسة بلدية هامترامك، يوم الأربعاء الفائت، لتؤول مقاليد رئاسة البلدية إلى محمود الذي أصبح أول مسؤول من أصول بنغالية يتولى قيادة المدينة التي تعتبر من أكثر المجتمعات تنوعاً بالمهاجرين في ولاية ميشيغن، والتي يشكل اليمنيون والبنغاليون حوالي ثلثي سكانها البالغ زهاء ٢٨ ألف نسمة.
وبينما يستعد محمود لأداء اليمين يوم الأحد القادم، تولى نائب رئيس المجلس البلدي آبو موسى، مهام رئاسة البلدية بشكل مؤقت بموجب ميثاق هامترامك الذي ينص أيضاً على أن رئيس البلدية يترأس مجلس المدينة الذي يتكون من ستة أعضاء.
ونشر محمود بياناً عبر حسابه على منصة «فيسبوك» أعلن فيه بأنه أصبح «رئيس بلدية هامترامك الرسمي»، بعدما حسمت المحكمة معركة التقاضي التي شهدت العديد من المحطات على مدار عام كامل تقريباً، كما صرّح للعديد من وسائل الإعلام المحلية معبّراً عن تطلّعه للمرحلة المقبلة، وقال: «أنا متحمس، وكل ما أريده الآن هو تجاوز أحداث الماضي والمضي قدماً بطاقة إيجابية».
من جانبه، أعلن الحربي بأنه سيواصل معركة التقاضي عبر الطعن في نتائج فرز البطاقات الغيابية أمام لجنة الانتخابات في مقاطعة وين، معرباً في مقطع مصور من أمام منزل محمود عن صدمته بقرار محكمة المقاطعة لصالح منافسه، برغم شهادات المحققين والشهود التي أكدت عدم إقامة الأخير في مدينة هامترامك، بمن فيهم جار محمود الذي يقطن في الطابق الثاني من المنزل.
وأكد رئيس البلدية اليمني الأصل، بأن تمسكه بالطعن بالقرار لا يتعلق بالمنصب بحد ذاته، بل بانتمائه الصادق للمدينة التي يعيش فيها، رافضاً أن يتولى قيادتها شخص يأتي من مدينة أخرى كمدينة تروي، لمجرد السعي وراء المناصب والوجاهة،
كذلك، استعرض الحربي إنجازات إدارته خلال الأشهر الإثني عشر الماضية، ومن بينها، تأمين ٢.١ مليون دولار من مقاطعة وين عن مستحقات سابقة لسجن المقاطعة في مدينة هامترامك، بالإضافة إلى تخصيص ٧٠٠ ألف دولار سنوياً، وكذلك جهود إدارته لفتح فرع جديد لكلية وين كاونتي المجتمعية في المدينة، مؤكداً أنه لولا الصراعات القانونية لتم تحقيق إنجازات أكبر.
وختم الحربي بالقول إن التنازل لشخص تحوم حوله شبهات وتحقيقات بشأن الاحتيال الانتخابي يُعدّ تخلّياً عن الأمانة والمسؤولية، مشدّداً على أن الهدف هو حماية نزاهة الانتخابات وضمان فرص متكافئة لجميع المرشحين المستقبليين من أبناء هامترامك، وداعياً في الوقت ذاته، أنصاره للثبات وعدم الاستسلام حتى تصحيح المسار وإعادة الثقة بالعملية الانتخابية.






Leave a Reply