ساوثفيلد
شنّت حملة المرشّح لعضوية مجلس النواب الأميركي عن «الدائرة 11» في ميشيغن، دون أفورد، هجوماً لاذعاً على منافسه الأبرز في تصفيات الحزب الديمقراطي، السناتور في مجلس شيوخ الولاية، جيريمي موس، متّهمةً إيّاه بالتبعية لإسرائيل والتهرّب من إجراء مناظرة عامة بينهما قبل الانتخابات التمهيدية في آب (أغسطس) المقبل.
وإلى جانب أفورد وموس يخوض السباق الديمقراطي عن «الدائرة 11» التي تغطي معظم مقاطعة أوكلاند، كل من عائشة فاروقي وجون بول توريس، الساعيَين أيضاً لخلافة النائب الحالية عن الدائرة، هايلي ستيفنز التي تسعى لتمثيل ولاية ميشيغن في مجلس الشيوخ الأميركي.
ووجّهت حملة أفورد انتقادات صريحة لموس بشأن مصادر تمويل حملته ومواقفه من إسرائيل والحرب على إيران، وذلك في بيان أصدرته الأربعاء الماضي.
وجاء في البيان أن منظمة «أوكلاند فورورد» كانت تعتزم تنظيم منتدى انتخابي يمنح الناخبين فرصة الاستماع إلى المرشّحين وطرح الأسئلة عليهم قبل الإدلاء بأصواتهم، إلا أن المناظرة التي كانت مقرّرة يوم الجمعة 24 تموز (يوليو) الجاري لم تُعقد بسبب امتناع موس عن المشاركة.
وأضاف البيان أن غياب موس حرم الناخبين من فرصة مقارنة مواقف المرشحين بصورة مباشرة قبل موعد الانتخابات.
وأرجع البيان قرار السناتور اليهودي الأميركي بعدم المشاركة في المناظرة إلى تسجيل صوتي متداول على الإنترنت، يتضمن قوله إن «الهدف الكامل من حملته هو ضمان استمرار الدعم الأميركي لإسرائيل»، معتبرةً أن هذا التصريح يعكس أولوياته الحقيقية، ومن ضمنها تأييد استمرار الضربات العسكرية الأميركية على إيران.
كما اتهم البيان، موس بتلقي مئات آلاف الدولارات من لجان العمل السياسي المرتبطة بإسرائيل، بما فيها لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (آيباك).
وأضاف البيان أن أفورد –في المقابل– يدخل الشوط الأخير من السباق الانتخابي بأكبر رصيد مالي بين المرشحين، وفق أحدث إفصاحات تمويل الحملات، مؤكداً أنه جمع تبرعات حملته بعيداً عن لجان العمل السياسي التابعة للشركات أو الجهات المرتبطة باللوبي الإسرائيلي. كما أشار البيان إلى حصول حملة أفورد على تأييد عدد من الجهات المتنوعة، بينها صحيفة «ديترويت نيوز» وصحيفة «صدى الوطن» واللجنة العربية الأميركية للعمل السياسي (أيباك).
وفي حديث مع «صدى الوطن»، أوضح مارك غولدنبرغ، مدير حملة أفورد، أن المنتدى الذي تأجل من 17 يوليو إلى 24 منه، بسبب الأحوال الجوية، تم إلغاؤه «بسبب عدم مشاركة عدد كافٍ من المرشحين» وفقاً للمنظمين.
واعتبر غولدنبرغ أن موس يتجنب الإجابة عن أسئلة تتعلق بتمويل حملته من لجان العمل السياسي والجهات المرتبطة بـ«آيباك» الإسرائيلية، وكذلك بموقفه من الحرب على إيران.
ورداً على سؤال «صدى الوطن» بشأن التسجيل الصوتي الذي ورد ذكره في البيان، قال غولدنبرغ إن الحملة عثرت عليه عبر منصة «ريديت» بعد رصد تداوله على الإنترنت، لكنها لا تستطيع التحقق من صحته أو تحديد مكان وزمان تسجيله أو السياق الذي وردت فيه التصريحات المنسوبة إلى موس، مشيراً إلى أن الجهة التي نشرت التسجيل هي الأقدر على التحقق من مصدره.
وفيما يتعلق بتمويل حملة موس، قال غولدنبرغ إن السناتور عن ساوثفيلد تلقى 55 ألف دولار من صندوق Better Blue Fund، وألفي دولار من مجموعة «الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل» (DMFI)، إضافة إلى نحو 49 ألف دولار من متبرعين كبار مرتبطين بـ«آيباك»، ليبلغ إجمالي الدعم المرتبط بأنصار إسرائيل ما لا يقل عن 100 ألف دولار.
ونقل غولدنبرغ عن أفورد رفضه المطلق لتلقي أي تبرعات من لجان العمل السياسي التابعة للشركات أو اللوبي الإسرائيلي، مؤكداً معارضته التامة للحرب على إيران.
وقال: «لدي مصلحة شخصية في هذا الأمر، لأن ابني يخدم في الجيش الأميركي، ولن أقبل بحرب جديدة لا نهاية لها يُرسل فيها شباب مثله إلى الخارج للقتال».
وأضاف: «لقد تلقى جيريمي موس ما لا يقل عن 100 ألف دولار من متبرعين ومنظمات مرتبطة بآيباك، وبسبب ذلك تبنى مواقفها وأيد إجراءات الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران. إن سجل موس يجعله غير مؤهل».
وختمت حملة أفورد بيانها بتجديد دعوة موس إلى المشاركة في مناظرة علنية قبل الانتخابات، مؤكدة أن الناخبين يستحقون الاستماع إلى المرشحين ومحاسبتهم على مواقفهم وسجلاتهم قبل الإدلاء بأصواتهم.







Leave a Reply