ديترويت، ستيرلينغ هايتس
حسم الناخبون في ميشيغن، يوم الثلاثاء الماضي، سباقَي الحزبين الديمقراطي والجمهوري لمنصب حاكمية الولاية، حيث كان الفوز من نصيب جوسلين بنسون وجون جيمس، اللذين سيتواجهان في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، لتحديد الحاكم الثامن والأربعين في تاريخ ولاية البحيرات العظمى، خلفاً للحاكمة الحالية غريتشن ويتمر.
على الجانب الديمقراطي، اكتسحت سكرتيرة الولاية السباق التمهيدي بمواجهة منافسها الوحيد، شريف مقاطعة جينيسي، كريس سوانسون. إذ حصدت بنسون حوالي 1.24 مليون صوت مقابل نحو 251 ألفاً لسوانسون.
وفي إعلان النصر الذي جاء بعد فترة وجيزة من إغلاق صناديق الاقتراع، شددت المرشحة الفائزة ببطاقة الحزب الديمقراطي على أهمية توسيع التحالفات استعداداً للانتخابات العامة في نوفمبر القادم.
وقالت بنسون في كلمتها الاحتفالية على مسرح «غاردن ثياتر» في وسط ديترويت: «تمثل هذه الليلة فرصة لنا لتوسيع تحالفنا… ليشمل المواطنين الذين يؤمنون، مثلنا تماماً، بأن قوة الشعب يجب أن تكون دائماً أعظم من قوة أصحاب السلطة».
وأضافت أنها ستعمل من أجل «كل مواطن في ميشيغن… لا من أجل صاحب العرض الأعلى ولا مصالح الشركات ولا دونالد ترامب، بل من أجلكم أنتم».
وتعهّدت بنسون بـ«حكومة تعمل على خفض التكاليف المعيشية اليومية» مؤكدة التزامها بتحقيق وعودها حملتها بتوسيع نطاق خدمات رعاية الأطفال وتوفير مساكن ميسورة التكلفة و«حماية الحق في الحصول على هواء ومياه نظيفة»، فضلاً عن إرساء نظام ضريبي «عادل».
واختتمت بنسون خطابها بدعوة حماسية، داعية الناخبين إلى الحفاظ على الزخم ونقله إلى مواجهة جيمس في نوفمبر، وتوجهت إلى مؤيديها بالقول: «هل أنتم مستعدون للعمل من أجل الديمقراطية؟ هل أنتم مستعدون للنضال من أجل الديمقراطية؟ هل أنتم مستعدون للتصويت من أجل الديمقراطية؟».
وعقب فوزها الساحق في الانتخابات التمهيدية، أعلنت بنسون في اليوم التالي أنها ستشارك في مناظرتين متلفزتين مع منافسها الجمهوري في مدينتي ديترويت وغراند رابيدز خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) القادم.
على الجانب الجمهوري، كان السباق التمهيدي أكثر تنافسية رغم تمتع جيمس بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب. إذ حصل عضو الكونغرس الإفريقي الأميركي على 466 ألف صوت مقابل 327 ألفً لمنافسه الوحيد المتبقي في السباق، رجل الأعمال بيري جونسون.
ورغم انسحابهما من السباق، حصل المدعي العام السابق لولاية ميشيغن، مايك كوكس، على حوالي 121 ألف صوت، فيما حصل السناتور في مجلس شيوخ الولاية، أريك نيسبيت، على قرابة 16 ألفاً، علماً بأن كليهما انسحب من السباق استجابة لقرار ترامب بتأييد حملة جيمس الذي يطمح لأن يصبح أول حاكم أسود في تاريخ ميشيغن.
وفي خطاب النصر الذي ألقاه في مقر «رابطة البنّائين والمقاولين في جنوب شرقي ميشيغن» في مدينة ستيرلينغ هايتس، تعهّد جيمس أمام أنصاره بخفض الضرائب وتقليل فواتير الطاقة وخفض أسعار الوقود لجعل تكلفة المعيشة في ولاية ميشيغن في متناول الجميع، معرباً عن عزمه على كسب ثقة الناخبين المستقلين في مواجهة الأجندة اليسارية للديمقراطيين.
وألقى المرشح الجمهوري كلمته فوق لافتة كتب عليها: «أوقفوا الاشتراكية، أنقذوا ميشيغن». ويمثل جيمس حالياً ولاية ميشيغن في مجلس النواب الأميركي، عن «الدائرة 10» التي تضم جنوب مقاطعة ماكومب بالإضافة إلى منطقة روتشستر في مقاطعة أوكلاند.
وإلى جانب شكره وتقديره لدعم الرئيس ترامب، وجّه المرشّح الجمهوري انتقادات لاذعة لسياسات الحزب الديمقراطي، مصوّراً الانتخابات المقبلة على أنها خيار حاسم بين نظام المشاريع الحرّة والاشتراكية.
وسيتنافس جيمس وبنسون في نوفمبر المقبل، على خلافة الحاكمة ويتمر، التي لا يحقّ لها الترشّح للاحتفظ بمنصبها لفترة ثالثة من أربع سنوات، وفقاً لدستور ولاية ميشيغن.







Leave a Reply