ديربورن
أعلنت شرطة مدينة ديربورن مطلع الشهر الجاري عن إطلاق وحدة شرطية جديدة، مخصصة بالكامل لمكافحة القيادة المتهورة بهدف ضبط أمن الطرق وحماية الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية من السلوكيات الخطرة للسائقين في المدينة التي تولي أهمية بالغة للسلامة المرورية.
الوحدة الجديدة، المسماة بـ«وحدة القيادة العدوانية» Aggressive Driving Unit، سوف تستخدم ثلاث سيارات كهربائية من طراز «فورد موستانغ ماك–إي» تم تصميمها لكي تندمج بشكل خفي مع حركة المرور اليومية، مما يمنح ضباط الشرطة القدرة على رصد وتوثيق المخالفات الجسيمة والسرعات العالية والسلوكيات الخطرة باحترافية وسرية تامة.
وتتميز الآليات الجديدة بقدرتها العالية على التمويه، إذ تبدو كمركبات مدنية عادية مجردة من التصاميم التقليدية والشارات الفاقعة التي تميز سيارات الشرطة. كما تمنحها محركاتها الكهربائية الصامتة ميزة تفوّق إضافية، تُمكِّن الدوريات من تتبع السائقين المخالفين ومراقبتهم عن كثب دون إثارة انتباههم، إلى حين تفعيل أضواء الطوارئ المخفية لإتمام عملية التوقيف.
وكانت شرطة ديربورن قد كشفت عن الوحدة الجديدة خلال المسيرة المئوية لـ«عيد الذكرى» (ميموريال)، حيث جرى استعراض السيارات الكهربائية الثلاثة المخصصة لـ«وحدة القيادة العدوانية» أمام الجمهور.
وبحسب بيان رسمي صادر عن شرطة ديربورن، فقد تم اختيار طراز «فورد موستانغ ماك–إي» نظراً لقدرتها العالية وسهولة مناورتها وتشغيلها الهادىء، بهدف تمكين ضباط الدوريات من مكافحة سلوكيات القيادة العدوانية أو المتهورة أو المشتتة، والتي تُسهم في زيادة حوادث المرور وتُعرّض السلامة العامة للخطر.
وتسجل مدينة ديربورن سنوياً حوالي 3,500 حادث مروري، وقد بلغ عدد الحوادث المسجلة منذ بداية العام الجاري 1,658 حادثاً، وفقاً لبيانات لوحة الشفافية لدى دائرة الشرطة.
وحررت شرطة ديربورن، العام المنصرم، أكثر من 33 ألف مخالفة مرورية في إطار جهودها المتواصلة لمكافحة القيادة الخطرة والحد من الإصابات والوفيات الناجمة عن حوادث المرور. وسوف تعزز وحدة الشرطة الجديدة هذه الجهود من خلال توفير كوادر وموارد متخصصة للتركيز –تحديداً– على أخطر سلوكيات القيادة في شوارع ديربورن.
وفيما لا تزال السلامة المرورية من أهم هواجس سكان المدينة، أوضح قائد الشرطة عيسى شاهين بأن هذه المسألة تبقى على رأس أولويات دائرته، وقال: «لقد استمعتُ إلى شكاوى السكان بشأن سلوكيات القيادة السيئة في جميع أنحاء ديربورن، ونحن نتخذ إجراءات إضافية من خلال إنشاء هذه الوحدة الجديدة لضمان تطبيق قوانين المرور بصرامة أكثر».
وأضاف في بيان بأن السيارات الثلاث ستمكّن «الضباط من العمل بشكل أكثر سرية لتحديد وتوقيف مُخالفي القوانين المرورية، لاسيما تلك المتعلقة بالقيادة الخطرة».
ووصف البيان إنشاء «وحدة القيادة العدوانية» بـ«الإضافة الجديدة» إلى الاستراتيجية الشاملة التي تنتهجها إدارة رئيس البلدية عبدالله حمود، والتي تتوخى تعزيز السلامة المرورية عبر حزمة من البرامج والمبادرات، بما فيها تثقيف وتوعية السائقين الجدد وإعادة تصميم بعض الشوارع وتركيب لافتات رقمية ومطبات سرعة وغيرها من الإجراءات الهادفة إلى جعل شوارع المدينة أكثر أماناً للسكان والزوار على حد سواء.







Leave a Reply