إيست لانسنغ
على الرغم من أن ميشيغن لن تشارك في استضافة مباريات كأس العالم لكرة القدم 2026، إلا أن لولاية البحيرات العظمى حصة رئيسية في جميع الملاعب الستة عشر المستضيفة للبطولة في كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
فقد قام الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA باختيار «جامعة ميشيغن ستايت» MSU لتطوير وهندسة العشب الطبيعي لجميع أرضيات الملاعب التي ستخاص عليها البطولة بين 11 حزيران (يونيو) الجاري و19 تموز (يوليو) القادم.
وتم تكليف برنامج إدارة العشب في «ميشيغن ستايت»، بقيادة البروفيسور جون «تراي» رودجرز، وفريقه البحثي بتصميم أسطح لعب طبيعية ومتسقة في جميع الاستادات المضيفة. ونجح الفريق في تطوير عشب هجين من نوع «بيرمودا» للملاعب الواقعة في المناطق الدافئة، وخليط من العشب الأزرق وعشب الراي المعمر للمناطق الباردة. كما تم اكتشاف تقنيات زراعة مبتكرة تتيح نقل العشب الطبيعي ونموه بشكل آمن داخل الملاعب المغلقة.
ورغم حماسته لمشاهدة مباريات كأس العالم، قال روجرز، خبير العشب البالغ من العمر 66 عاماً في كلية الزراعة والموارد الطبيعية بـ«جامعة ميشيغن ستايت»: «سأكون مراقباً للعشب أولاً، هذا أمر مؤكد».
وتتميز نسخة كأس العالم 2026 بمشاركة قياسية تبلغ 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة، مما يؤهلها لتكون الحدث الرياضي الفردي الأكثر مشاهدة في التاريخ.
وعندما اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المدن المضيفة في عام 2022، واجه تحدياً هائلاً يتمثل في توفير سطح لعب متجانس وموحد عبر ملاعب تتنوع بين الملاعب المفتوحة في مكسيكو سيتي وميامي، والملاعب المغطاة في فانكوفر وأتلانتا وهيوستن.
لم يكن الاعتماد على أرضيات اللعب المعتادة في تلك المرافق خياراً متاحاً؛ فنصف الملاعب تستخدم عادةً العشب الصناعي، وهو ما لا يسمح به الاتحاد الدولي لكرة القدم في البطولات الكبرى. وحتى الملاعب التي تحتوي على عشب طبيعي كانت بحاجة إلى تعديل وتجهيز لضمان الاتساق بين جميع المواقع.
وقال روجرز: «إنها بطولة ضخمة؛ 48 فريقاً، و16 ملعباً، وثلاث دول، ومناطق زمنية ومناخية متعددة».
ولمعالجة هذه المشكلة، أطلقت «الفيفا» مشروعاً بحثياً مدته خمس سنوات بالتعاون مع خبراء من «ميشيغن ستايت» و«جامعة تينيسي»، وكلتا الجامعتين تحظيان بتقدير دولي لأبحاثهما في مجال عشب الملاعب الرياضية.
وأشار روجرز إلى أن الاستثمار المالي للاتحاد الدولي تراوح بين 6 و7 ملايين دولار، موضحاً أن هذا النوع من التمويل يُخصص أحياناً لأبحاث عشب ملاعب الغولف، ولكنه نادراً ما يُرصد لرياضات أخرى.
وأضاف روجرز: «عندما تحصل على هذا النوع من الاستثمار، يكون الأمر رائعاً حقاً، لكن تقع على عاتقك أيضاً مسؤولية ضمان تلبية احتياجات الجميع، وليس فقط احتياجات الاتحاد الدولي لكرة القدم».
والجدير بالذكر أن تاريخ برنامج الأبحاث العشبية في «ميشيغن ستايت» يعود لأكثر من 70 عاماً، ويعمل أكثر من 2000 من خريجي البرنامج في إدارة الملاعب والساحات وملاعب الغولف حول العالم.







Leave a Reply