هامترامك
رفع رئيس بلدية هامترامك آدم الحربي، الاثنين الفائت، دعوى قضائية تطالب محكمة مقاطعة وين بإلغاء قرار مجلس المدينة بإقالة مدير البلدية الجديد عادل العدلاني، في خطوة تنذر باحتدام الصراع على الصلاحيات وإدارة القرار المحلي داخل أروقة البلدية التي تواجه العديد من الدعاوى القانونية على خلفية إقالة مسؤولين سابقين فيها خلال الشهور الماضية.
وتجادل الدعوى التي تولى رفعها مكتب المحامي نبيه عيّاد بأن المجلس البلدي خالف بشكل صريح ميثاق هامترامك وقانون الاجتماعات المفتوحة في ميشيغن ودستور الولاية عندما أدرج بنداً مفاجئاً على جدول أعمال الاجتماع الدوري المنعقد في التاسع من حزيران (يونيو) الجاري للتصويت على إنهاء خدمات العدلاني بعد بضعة أشهر على توليه منصبه، من دون إبداء أية أسباب موجبة للقرار.
وتم تمرير قرار إقالة مدير البلدية اليمني الأصل، بأغلبية أربعة أعضاء مقابل اثنين بعد جولة من الفوضى والاشتباكات اللفظية التي امتدت زهاء ثلاثين دقيقة بين رئيس البلدية آدم الحربي الذي يرأس المجلس البلدي بموجب ميثاق المدينة، وبين نائب رئيس المجلس محمد حسّان، حول القواعد الإجرائية وأداء العدلاني، مع أن أيّاً من أعضاء المجلس لم يقدّم سبباً مباشراً لفصله.
وقال الحربي خلال مؤتمر صحفي أمام مبنى البلدية، الاثنين الماضي، إنه مايزال غير متأكد من الأسباب التي دفعت المجلس إلى فصل العدلاني، موضحاً بأن العلاقة بينهما كانت جيدة، منذ تعيين الأخير في شهر شباط (فبراير) المنصرم.
وطالب رئيس البلدية اليمني الأصل محكمة مقاطعة وين بإلغاء قرار الفصل، موضحاً بأن عدم القيام بذلك سيعرض مدينة هامترامك لدعوى قضائية مستجدة، إلى جانب الدعاوى المرفوعة ضدها من قبل كليرك المدينة المُقالة رنا فرج، وكذلك مدير المدينة السابق ماكس غاربارينو، والضابط السابق لدى شرطة هامترامك ديفيد آدمتشيك، بالإضافة إلى عضو المجلس السابق محيط محمود الذي خسر سباق رئاسة بلدية هامترامك في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
وفي الإطار، قال الحربي: «لدينا بالفعل ما يكفي من الدعاوى القضائية»، منوهاً بأنه لجأ إلى رفع الدعوى القضائية من أجل «إنقاذ دافعي الضرائب في مدينة هامترامك من تحمل عبء الدفاع عن السلوك غير المعقول للمدعى عليهم»، في إشارة إلى أعضاء مجلس المدينة، وجميعهم من المسلمين.
من جانبه، أوضح المحامي نبيه عيّاد خلال المؤتمر الصحفي بأن عضو المجلس، محمد حسّان، كان الأكثر صراحة في الضغط على الهيئة التشريعية من أجل فصل العدلاني، لافتاً إلى أن العضو البنغالي الأصل سيمثل في 29 حزيران (يونيو) الجاري أمام المحكمة بتهم جنائية تتعلق بتزوير الانتخابات. وقال عياد: «إنه لمن المروع حقاً بالنسبة لي أن شخصاً سبق له أن خالف قوانين الولاية بتزوير الانتخابات يمتلك الجرأة لمحاولة انتهاك القانون مرة أخرى في مدينة هامترامك».
وأضاف عياد: «كفى يعني كفى، يجب التوقف عن انتهاك القوانين المرة تلو الأخرى».
عضو المجلس نعيم تشودري الذي حضر المؤتمر الصحفي، والذي صوّت ضد فصل العدلاني، أفاد هو الآخر بأنه غير متأكد من سبب رغبة زملائه في فصل مدير البلدية الجديد، ملمحاً إلى أن الأمر على الأرجح يتعلق بما أسماها «أجندات شخصية». وقال تشودري الذي يتحدر من أصول بنغالية: «لقد طلبوا منه أمراً ما، ورفض مدير المدينة تنفيذه، إما بسبب ميثاق المدينة، أو لأنه التزم بالقواعد… ربما تم فصله لهذا السبب».
ويعتبر مدير البلدية –بموجب ميثاق هامترامك– المسؤول الإداري التنفيذي الأرفع في المدينة، ويكون مسؤولاً بشكل مباشر أمام رئيس البلدية والمجلس البلدي عن إدارة كافة شؤون البلدية.
أعضاء المجلس الذين أيّدوا فصل العدلاني، وهم محمد حسّان وأبو موسى ومحتسن سعدمان ويوسف سعيد، لم يقدموا سبباً مباشراً لإقالته، لكن الأخير لفت خلال اجتماع مجلس المدينة إلى أن العدلاني ارتكب العديد من المخالفات خلال الفترة القليلة التي قضاها في العمل في مبنى البلدية، دون أن يوضح طبيعة تلك المخالفات.
وقال سعيد الذي يتحدر من أصول صومالية إن مدير البلدية ارتكب أكثر من 20 مخالفة خلال فترة عمله التي بدأت في العاشر من شباط (فبراير) الماضي، مؤكداً بأن العدلاني أظهر منذ اليوم الأول عدم كفاءته وعدم أهليته للمنصب، مضيفاً: «بدلاً من العمل مع النظام، عمل ضده».
وجادل سعيد بأن المجلس لم يتجاوز ميثاق هامترامك، وإنما قام بتعليق القواعد المعمول بها، وهو أداة إجرائية شائعة نسبياً تُستخدم عندما يرغب المسؤولون في مناقشة بند ما على الفور بدلاً من انتظار اجتماع لاحق أو اتباع الإجراءات المعتادة. وكتب سعيد على صفحته بموقع «فيسبوك»: «لقد صوّت المجلس على تغيير القيادة، وكان ذلك قانونياً، ويتماشى مع قواعدنا الإجرائية، ولم يكن المجلس بحاجة إلى إذن رئيس البلدية».
وأما حسّان، فقد رفع حزمة سميكة من الأوراق خلال الاجتماع، وقال إن أي شخص يرغب في معرفة المزيد عن قرار المجلس حول إقالة مدير البلدية فيمكنه تقديم طلب بموجب قانون حرية المعلومات للتعرف على أسباب فصل العدلاني.







Leave a Reply