إيست لانسنغ
عادةً ما يبدأ موسم البعوض في ميشيغن خلال شهر نيسان )أبريل( من كل عام، إذ تفضل هذه الحشرات الصغيرة المزعجة، الأجواء الدافئة والرطبة، والمياه الراكدة لوضع بيوضها.
وفي هذه الفترة أيضاً، يستيقظ البعوض البالغ من سباته الشتوي، وتبدأ البيوض المتبقية من العام الماضي بالتفقيس. ويساعد الطقس الدافئ، اليرقات على النمو بشكل أسرع في المياه الراكدة، وكلما بدأ الدفء مبكراً، ستنتشر بشكل أسرع وبأعداد أكبر خلال الأسابيع القليلة التالية.
ومع موجة الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت معظم أنحاء ولاية ميشيغن، والتي تبعتها موجة حرارة مرتفعة خلال الأسبوع المنصرم، يتوقع الخبراء أن تكون بداية موسم البعوض هذا العام، «مزعجة للغاية» بسبب توفر الظروف البيئية والمناخية الملائمة لتكاثر مختلف أنواع البعوض.
وقالت عالمة حشرات من جامعة «ميشيغن ستايت»، سارة هيوسون: «بما أن يرقات البعوض تنمو في الماء، فإن وجود مناطق تتجمع فيها المياه الراكدة لفترة طويلة سيوفر بيئة مثالية لتكاثر جميع أنواع البعوض في المنطقة».
وبينما تنتشر في ميشيغن أنواع عديدة من البعوض، وأكثرها شيوعاً هو بعوضة المنزل Culex pipiens، أوضحت هيوسون لصحيفة «ديترويت فري برس»، بأن الولاية لديها أيضاً نوع يُسمى «بعوضة الفيضانات»، وهي بعوضة تضع بيوضها في التربة الجافة التي تغمرها الفيضانات عادةً. فعندما يحدث الفيضان وتلامس البيوض الماء، يحفز ذلك، البيوض على النمو والفقس والتحول إلى يرقات تحت سطح المياه.
وبالفعل ساهمت الأمطار الغزيرة التي هطلت في بداية أبريل، والطقس الدافئ الذي أعقبها، بتعزيز التوقعات بانتشار واسع ومبكر لبعوض الفيضانات، حيث أن المياه الراكدة والرطوبة والدفء تشكل مجتمعة الظروف المثالية لتكاثر البعوض.
وكلما كان صيف ميشيغن رطباً دافئاً، سيستمر موسم البعوض على حدته إلى أن يبلغ الذروة خلال شهري) تموز (يوليو) وآب (أغسطس، قبل أن يبدأ الطقس البارد بالحد من أعدادها تدريجياً.
وفي الواقع لا يحتاج البعوض المنزلي لمساحات واسعة من المياه الراكدة للتكاثر إذ يكفي تجمع المياه في إناء أو حاوية فارغة ضمن حديقة المنزل، لوضع البيوض وفقسها.
ومن الطرق البسيطة للحد من أعداد البعوض، إفراغ أي شيء قد يتجمع فيه الماء، بما في ذلك أحواض السباحة الصغيرة للأطفال، وأحواض الطيور، والدلاء، وأوعية طعام الحيوانات الأليفة، وغيرها.
وأشارت هيوسون أيضاً إلى أن المزاريب المسدودة غالباً ما تكون بيئة خصبة لتكاثر البعوض، مؤكدة على ضرورة تصريفها لتفادي تكاثر البعوض في محيط المنزل.
وإضافةً إلى لدغاتها المُسببة للحكة، يُمكن للبعوض أن ينقل أمراضاً عديدة، منها التهاب الدماغ الخيلي الشرقي EEE وحمى الضنك وفيروس غرب النيل وفيروس زيكا وحمى تشيكونغونيا والحمى الصفراء وغيرها.
ووفقاً لـ«تقرير مراقبة فيروسات الأشجار» لعام 2025، سُجّلت 50 حالة إصابة مؤكدة بفيروس غرب النيل في ميشيغن عبر 16 مقاطعة. كما أُصيب 10 أشخاص بفيروس جون كانينغهام في سبع مقاطعات.
وبالإضافة إلى إجراءات الوقاية من تكاثر البعوض، تقدم مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها )سي دي سي( مجموعة توصيات لتفادي لدغات هذه الحشرات وفق التالي:
– استخدام طاردات البعوض التي تحتوي على مادة DEET كمكوّن فعّال أو على البيكاريدين وIR3535.
– زيت الليمون الأوكالبتوس يطرد البعوض أيضاً.
– ارتداء قمصان فضفاضة فاتحة اللون بأكمام طويلة، وارتداء ملابس طويلة تغطي الذراعين والساقين.
– تشغيل مروحة في الهواء الطلق (الفناء، الشرفة، أي مكان لتناول الطعام في الهواء الطلق) لخلق تيارات هوائية.
– وضع أقراص طاردة للبعوض، وهي أقراص تذوب ببطء وتطلق بكتيريا سامة لجميع أنواع يرقات البعوض، في الماء الراكد.







Leave a Reply