ديترويت
أكد مسؤولون بيئيون في ولاية ميشيغن، تحسّن جودة الهواء في مقاطعة وين بعد إغلاق محطتين لتوليد الطاقة بالفحم كانت تملكهما شركة «دي تي إي أنيرجي» في جنوب المقاطعة، فيما يجادل نشطاء بيئيون بأن التحسن يبقى محصوراً بعنصر ملوّث وحيد، بينما لا تزال جودة الهواء في المنطقة من بين الأسوأ على المستوى الوطني.
وكانت وزارة البيئة والبحيرات العظمى والطاقة في ميشيغن، قد أعلنت الأسبوع الماضي عن أن جودة الهواء في جنوب مقاطعة وين أصبحت موافية لمعايير قانون الهواء النظيف الفدرالي فيما يخص انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت تحديداً، وهو ملوّث ينتج عن احتراق الوقود الأحفوري ويُعدّ خطيراً على صحة الإنسان.
وهدمت شركة «دي تي إي»، محطة «ترينتون تشانل» الفحمية عام 2024، بعد ثلاث سنوات فقط من إغلاق محطة «ريفر روج» عام 2021. وقال بوب إيرفين، مسؤول جودة الهواء في الوزارة إن إغلاق المحطتين «أحدث فرقاً كبيراً» في خفض مستويات ثاني أكسيد الكبريت.
وأضاف إيرفين أن إغلاق محطات توليد الطاقة بالفحم وتقييد عمل منشآت أخرى مثل مصنع «يو أس ستيل» في جزيرة زوغ في أقصى جنوب مدينة ديترويت، ساهمت بشكل كبير في انخفاض مستوى التلوث في المنطقة.
الهواء ملوّث
رغم التحسن الملموس في مكافحة انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت، لا تزال مشاكل تلوث الهواء قائمة في منطقة ديترويت، حيث تبقى مستويات تلوث الأوزون مرتفعة للغاية وتنتهك معايير جودة الهواء الفدرالية.
وقالت راكيل غارسيا، من منظمة «رؤية بيئية لجنوب غربي ديترويت»: «إن معيار أي ملوث هو جزء من مؤشر واحد لجودة الهواء ككل»، مؤكدة أن «جودة الهواء لدينا خطيرة. وأمامنا الكثير من العمل لتحسينها».
وأشارت غارسيا إلى تقرير «حالة الهواء» السنوي الصادر عن جمعية الرئة الأميركية، والذي يصنف منطقة ديترويت باستمرار ضمن أسوأ المناطق في البلاد من حيث تلوّث الأوزون. كما صنّفت مؤسسة الربو والحساسية الأميركية مدينة ديترويت كأسوأ مدينة في البلاد من حيث انتشار الربو عام 2025.
من جانبه، قال نيك ليونارد، المدير التنفيذي لـ«مركز قانون البيئة في البحيرات العظمى»، إن الالتزام بمعايير جودة الهواء الفدرالية المتعلقة بثاني أكسيد الكبريت في جنوب مقاطعة وين، استغرق وقتاً طويلاً، موضحاً أن المنطقة حُدّدت لأول مرة بأنها تحتوي على مستويات غير آمنة من هذا الملوث، عام 2013.
وأشار الناشط البيئي إلى أن «قانون الهواء النظيف عموماً ينص على إلزام المناطق غير الملتزمة بالمعايير بالامتثال لها في غضون خمس سنوات. وكان من المفترض أن تكون مستويات ثاني أكسيد الكبريت لدى سكان جنوب مقاطعة وين مطابقة للمعايير بحلول خريف عام 2018. لقد تأخرنا سبع سنوات كاملة».
وقال ليونارد إن المنطقة تعاني أيضاً من مستويات عالية من تلوث الأوزون والجسيمات العالقة في الهواء التي تساهم في مشاكل صحية خطيرة، داعياً السياسيين إلى تبنّي قوانين أكثر صرامة بشأن تلوث الهواء،
كذلك طالب غارسيا، المسؤولين بالأخذ في الاعتبار «الأثر التراكمي للتلوث»، فبدلاً من تنظيم كل منشأة أو ملوث على حدة، يتوجب على الجهات التنظيمية «الحد من إجمالي التلوث المسموح به في منطقة معينة.
وأضاف غارسيا: «لا تزال هناك العديد من القوانين في ميشيغن تسمح بانبعاث كميات كبيرة من التلوث».
وتعتبر مقاطعة وين الصناعية، أكثر مقاطعات ولاية ميشيغن تلوثاً، بسبب وجود عدد كبير من المصانع الثقيلة فيها، لاسيما في جنوب غربي مدينة ديترويت وجنوب شرقي مدينة ديربورن.







Leave a Reply