آناربر
كشف تقرير جديد صادر عن مبادرة Poverty Solutions «حلول الفقر» التابعة لـ«جامعة ميشيغن» أن زهاء 40 بالمئة من سكان ولاية ميشيغن يواجهون صعوبات حقيقية في تغطية تكاليف احتياجاتهم الأساسية، مما يسلّط الضوء على الفجوة المتزايدة بين المؤشرات الاقتصادية والواقع المعيشي لآلاف الأسر في تأمين السكن والغذاء والرعاية الصحية.
ولفتت مديرة البيانات والتحليل في برنامج الأبحاث، أماندا نوثافت، إلى أنه بينما يعيش حوالي 13 بالمئة فقط من سكان الولاية تحت خط الفقر الفدرالي، إلا أن ذلك الخط لا يعكس الصورة الكاملة، موضحة أن شريحة إضافية تقدّر بنحو 26 بالمئة من السكان تعاني أيضاً من تأمين الاحتياجات الأساسية.
وأوضحت نوثافت بأن خط الفقر لعائلة مكونة من أربعة أفراد يبلغ 33 ألف دولار سنوياً في الولاية، في حين تصل النفقات المعيشية السنوية لأسرة من هذا الحجم إلى 67 ألفاً وفق مؤشر «أليس» ALICE، ما يعني أن 26 بالمئة من سكان الولاية لا يُصنّفون رسمياً كفقراء ولكنهم في الواقع غير قادرين على توفير احتياجاتهم الأساسية.
وما يزيد من صعوبة المعيشة بالنسبة لهؤلاء هو أنهم غير مؤهلين للحصول على المساعدات الحكومية، وغالباً ما يتم تجاهلهم عند الحديث عن شبكات الأمان الاجتماعي المتعلقة بالدعم الغذائي والرعاية الصحية.
ويُعدّ مؤشر «أليس» مقياساً لقدرة الأسر على تغطية تكاليف المعيشة الأساسية وفقاً لأسعار المناطق التي تقيم فيها، وهو اختصار للكلمات الإنكليزية: «محدودو الأصول والمقيدو الدخل والعمال».
وأردفت نوثافت بأن شبكات الأمان الاجتماعي مثل «برنامج المساعدات الغذائية التكميلية» (سناب)، وبرنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكيد» موجهة بالأساس إلى الأفراد والأسر القابعين تحت خطر الفقر الفدرالي، في حين أن مؤشر «أليس» يقدم صورة أكثر وضوحاً وشمولاً لنسبة الأسر المحتاجة.
وكان من بين النتائج الأخرى التي وجدها التقرير، أن طفلاً واحداً من بين كل ثلاثة أطفال في مقاطعة وين، يعيش تحت خط الفقر، وأن أكثر من 50 بالمئة من سكان المقاطعة يعيشون تحت خط «أليس»، مقابل حوالي 32 بالمئة من سكان مقاطعة أوكلاند و38.6 بالمئة في ماكومب.
وأوضحت نوثافت أن بعض المقاطعات الريفية –مثل كلير وليك– في شمال ميشيغن سجلت نسبة سكان محتاجين وفق معيار «أليس»، تفوق مقاطعة وين.
وبينما تقع مقاطعة ليك في غرب الولاية حيث يميل متوسط الدخل إلى أن يكون الأعلى في ميشيغن، قالت نوثافت: «نشهد جيوباً من الفقر المتركز حتى في المناطق التي تتمتع بازدهار اقتصادي نسبياً»، مضيفة بأن تركيز موارد إضافية في المناطق الأكثر احتياجاً سيؤدي إلى تحسين جودة الحياة للسكان المحليين فضلاً عن تعزيز الرفاه الاقتصادي للولاية بأكملها.
ولفتت نوثافت إلى أن كل منطقة في ميشيغن تواجه الصعوبات الاقتصادية بشكل مختلف، حيث يزيد في شبه الجزيرة العليا معدل الفقر بمقدار 0.53 نقطة مئوية عن المتوسط العام للولاية، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة، وأما في الشرق، وتحديداً في منطقة «الإبهام»، فيعيش 18 بالمئة من السكان تحت خط الفقر، إضافة إلى أن معدلات التعليم العالي أقل بكثير من متوسط الولاية.
وقالت إن هناك بعض البرامج، مثل تقديم الوجبات المدرسية المجانية للأطفال على مستوى الولاية، التي يمكنها تقديم المساعدة للسكان، ولكن ما يزال يتعين القيام بالمزيد من الجهود في مجالات الإسكان والرعاية الصحية وتوفير فرص العمل قبل أن تشهد ميشيغن تغييراً حقيقياً في جودة الحياة.







Leave a Reply