وورن
على خطى مدينة ديربورن، أطلقت شرطة وإطفائية مدينة وورن، في وقت سابق من شهر آذار (مارس) الجاري برنامجاً شاملاً لاستخدام الطائرات المسيّرة في الاستجابة الأولية لمختلف حالات الطوارئ، بينما تستعد مدينة ستيرلينغ هايتس المجاورة لاتخاذ خطوة مماثلة في الربيع القادم.
وقال الملازم براندون روي، مسؤول الابتكار والتكنولوجيا في شرطة وورن، إن الهدف من البرنامج هو مساعدة جهات إنفاذ القانون على تقييم مواقع الحوادث والتهديدات، وتحديد أماكن الأطراف المعنية، وتنسيق استجابة أكثر أماناً وفعالية.
وأوضح روي أن إدارة الشرطة قررت اعتماد البرنامج في أواخر عام 2024، غير أن الطائرات المسيّرة التي نشرت في مواقع استراتيجية بأنحاء المدينة، لم تبدأ العمل حتى الخامس من مارس الجاري.
وحول المهام التي ستُناط بالدرونات، قال روي: «هناك العديد من المهام التي لا تستطيع القوات الأرضية القيام بها»، موضحاً أن الطائرات المسيّرة مزوّدة بكاميرات حرارية وكاميرات ملونة عالية الدقة، مما يُمكّنها من الرؤية عن بُعد، وتحديد التهديدات من الجو.
وأسوة بمدينة ديربورن، تستخدم وورن ست منصات درونات من نوع «سكايديو» موزعة على محطّات الإطفاء الخمس في المدينة إضافة إلى مقرّ الشرطة.
ويمكن للطائرات بدون طيار أن تنطلق في غضون 20 ثانية من مكالمة الطوارئ (911) وأن تسير بسرعات تصل إلى 45 ميلاً في الساعة.
وقال روي: «أثناء تحليق الطائرة المسيّرة، تبث فيديو مباشراً، بالإضافة إلى بيانات القياس عن بُعد»، موضحاً أن الطائرات قادرة على إرسال لقطات حية إلى الضباط على الأرض. كما يمكن لمشغّلي الطائرات المسيّرة إبلاغ جهات إنفاذ القانون بما يرَونه.
بدوره، قال جيف ميدلتون، من دائرة الإطفاء، إن الهدف هو إرسال طائرة مسيّرة إلى مواقع الطوارئ دون تعريض حياة أي شخص للخطر، مؤكداً أنه يمكن المخاطرة بالطائرات المسيّرة والاستغناء عنها، «ولكن لا يمكننا الاستغناء عن البشر».
وأوضح ميدلتون أن الطائرات المسيّرة ستُستخدم في مكافحة الحرائق، وحالات الطوارئ، وحوادث المواد الخطرة وغيرها من حالات الطوارئ في ثالث كبرى مدن ولاية ميشيغن.
وردّاً على المخاوف المتزايدة بشأن انتشار استخدام الدرونات لأغراض المراقبة، واحتمالية انتهاك حقوق الأفراد في الخصوصية، أكد روي أن مدينة وورن لن تستخدم الطائرات المسيّرة في رحلات مراقبة روتينية عشوائية، ولن تُزوّدها بتقنية التعرّف على الوجوه. وأردف أن الطائرات المسيّرة لا تُحلّق إلا بعد تلقّي بلاغات موثّقة، ولن تستخدم للتنصّت على المحادثات أو لحمل أي نوع من الأسلحة.
وفي السياق نفسه، تستعد بلدية ستيرلينغ هايتس لإتمام التدريبات والتحضيرات اللازمة لإطلاق برنامج مشابه في غضون الأسابيع القليلة القادمة، لتصبح بذلك، ثالث مدينة في ميشيغن –بعد وورن وديربورن– تستخدم الدرونات للاستجابة الأولية الشاملة، بينما تستخدمها مدن أخرى في الولاية على نطاق محدود، مثل تايلور وغراند رابيدز، فضلاً عن شرطة ميشيغن.







Leave a Reply