الجالية المارونية تُحيي عيد الفصح المجيد في ليفونيا: رسالة وحدة وتعايش
ليفونيا
في أجواء إيمانية مفعمة بالرجاء، أحيت الجالية المارونية في منطقة ديترويت عيد الفصح المجيد، عبر إقامة قداديس حاشدة شددت في عظاتها على معاني قيامة السيد المسيح (ع) كرسالة حياة وانتصار للنور على الظلمة.
وفي كنيسة القديسة رفقا في مدينة ليفونيا، والتي تعتبر أكبر كنيسة مارونية في مقاطعة وين، انطلقت احتفالات العيد بقداس القيامة الذي أُقيم عند منتصف ليل الأحد الماضي، وفقاً للتقليد اللبناني العريق، وسط حضور واسع من أبناء الجالية، إلى جانب مشاركة لافتة من أبناء الجاليات العربية، ولا سيما الأردنية، في مشهد عبّر عن عمق الروابط الأخوية والتلاقي الروحي بين مختلف مكونات المجتمع.
وترأس القداس، الأب رودريك قسطنطين، كاهن الرعية، وعاونه الأب نبيل حبشي، حيث غصّت قاعة الكنيسة بالمؤمنين الذين شاركوا في هذه المناسبة المقدسة بخشوع، رافعين الصلوات من أجل لبنان والعالم.
وفي عظته، رحّب الأب قسطنطين بالقنصل اللبناني العام إبراهيم شرارة، منوّهاً بحضوره ومشاركته أبناء الجالية هذه المناسبة المباركة، ومؤكداً أن القيامة تبقى رمزاً حياً للوحدة والرجاء، خصوصاً في ظل التحديات التي يمر بها لبنان.
وقال في كلمته: «إن لبنان، الذي نهض عبر تاريخه من محنٍ كثيرة، بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التمسك بوحدته، وتعزيز روح التضامن بين أبنائه، لأن قوة لبنان الحقيقية تنبع من وحدة شعبه وإيمانه».
كما أثنى على جهود القنصل شرارة، مشيداً بدوره الوطني الجامع، وأضاف: «كما وعدت منذ حضورك أمام الجميع أنك لكل لبنان، ها أنت اليوم تثبت هذا الالتزام بالفعل، من خلال وجودك بين كافة الأطياف والأديان اللبنانية، مجسداً صورة لبنان الواحد الذي يتسع للجميع».
وأشار إلى أن هذه الروح الجامعة التي تتجلى في مثل هذه المناسبات، تشكّل الركيزة الأساسية للحفاظ على هوية لبنان ورسالته، كأرض للعيش المشترك والانفتاح والحوار.
واختُتم القداس بأجواء من الفرح والرجاء، حيث تبادل الحضور التهاني بالعيد، مؤكدين تمسكهم بالإيمان والقيم التي تجمعهم، على أمل أن تحمل القيامة معها فجراً جديداً لوطنهم لبنان.
وتتميّز كنيسة القديسة رفقا بمكانتها المتنامية ضمن المجتمع الماروني في ولاية ميشيغن، حيث باتت تضم ثاني أكبر رعية مارونية في المنطقة رغم مرور أقل من 12 عاماً على الاعتراف بها رسمياً من قبل المطرانية المارونية عام 2014، وذلك بعد قرابة عشر سنوات من تأسيسها كإرسالية في «جامعة مادونا» عام 2003.
وتعتبر الكنيسة، الواقعة على مساحة تقارب تسعة أفدنة على شارع ليندون في مدينة ليفونيا، ثاني أكبر الكنائس المارونية في منطقة ديترويت، بعد كنيسة مار شربل في بلدة كلينتون بمقاطعة ماكومب، والتي تأسست عام ١٩٨٧.
وتضم ولاية ميشيغن كنائس مارونية أخرى أكثر قدماً، أبرزها كنيسة مار مارون في مدينة ديترويت التي تأسست عام 1915، وكنيسة سيدة لبنان في مدينة فلنت التي يعود تاريخ تأسيسها إلى العام 1973.







Leave a Reply