ديربورن
عشية انطلاق عملية التصويت الغيابي في 25 حزيران (يونيو) الجاري، أصدرت «اللجنة العربية الأميركية للعمل السياسي» (أيباك)، الأسبوع الماضي، قائمة بأسماء المرشحين الذين نالوا تأييدها في الانتخابات التمهيدية المقرر إجراؤها في عموم ولاية ميشيغن يوم الرابع من شهر آب (أغسطس) المقبل.
وكانت لجنة الدعم التابعة لـ«أيباك» قد استكملت مؤخراً، مقابلاتها مع المرشحين الساعين لنيل أصوات الناخبين العرب الأميركيين، خلال سلسلة لقاءات أجريت عبر تطبيق «زووم»، بمن فيهم: المرشحة الديمقراطية لحاكمية ولاية ميشيغن جوسلين بنسون، والمرشحان الديمقراطيان لمجلس النواب الأميركي دونافان ماكيني (الدائرة 13) ودون أفورد (الدائرة 11) ، والمرشح الديمقراطي لمجلس شيوخ ولاية ميشيغن كوري هول (الدائرة 3)، والمرشح الديمقراطي لمجلس نواب الولاية غاري شلاك (الدائرة 2).
وتنص لوائح «أيباك» التي تأسست في عام 1998، على أن يتقدم المرشحون خطياً بطلب الدعم من اللجنة التي تجري بدورها مقابلات شخصية مع المرشحين للاطلاع عن كثب على مؤهلاتهم وبرامجهم ومواقفهم المتعلقة بهموم ومصالح المجتمع العربي الأميركي، مع اشتراط حصولهم على موافقة ثلثي أعضاء اللجنة لنيل التأييد رسمياً.
ويُستثنى من المقابلات عادةً، المرشحون الذين نالوا دعم «أيباك» في دورات انتخابية سابقة، وكذلك المرشحون الذين يرتبطون بعلاقات وطيدة مع المجتمع العربي الأميركي، والمرشحون الذين يمتلكون سجلاً راسخاً في مجال الخدمة العامة.
وعليه، فقد نال عدد غير قليل من المرشحين دعم «أيباك» في انتخابات أغسطس المقبل، دون الحاجة إلى إجراء مقابلات مباشرة، بمن فيهم المرشح لمجلس الشيوخ الأميركي عن ميشيغن، عبدول السيد، والنائبتان الحاليتان في الكونغرس الأميركي، رشيدة طليب وديبي دينغل، وعضو مجلس نواب ميشيغن الحالي عن ديربورن، العباس فرحات، والنائب السابق في المجلس، أبراهام عياش الذي يخوض –هذا العام– سباق مجلس شيوخ الولاية عن «الدائرة الأولى».
وفي السياق، أوضح رئيس «أيباك» الزميل أسامة السبلاني بأن قائمة دعم المرشحين التي صدرت في 22 يونيو الجاري هي حلقة جديدة من نشاط اللجنة العربية الأميركية للعمل السياسي التي تواصل دورها كـ«منصة رائدة للمشاركة المجتمعية»، لافتاً إلى أن اللجنة تتبنى في انتخابات أغسطس التمهيدية «مجموعة متنوعة من المرشحين الكفوئين والمؤهلين لتشكيل مستقبل مجتمعنا وولايتنا».
وأشار السبلاني إلى أن قرارات اختيار المرشحين المتحدرين من خلفيات وأعراق متعددة اتخذت عبر عملية «ديمقراطية للغاية»، حيث «لكل عضو صوت واحد»، موضحاً بأن عملية التصويت تمت بعد مقابلات معمّقة شملت التعرف على برامج المرشحين وآرائهم السياسية وإسهاماتهم في تنمية المجتمع العربي الأميركي، بالإضافة إلى رؤاهم وخططهم المستقبلية لتعزيز الوحدة والتنوع في عموم الولايات المتحدة، وفي ولاية ميشيغن على وجه الخصوص.
وأكد السبلاني بأن قائمة المدعومين خلال الدورة الانتخابية الحالية تمثل «الخيار الأفضل» للمجتمع العربي الأميركي وبقية المجتمعات الأخرى في «ولايتنا»، وقال: «أنا على ثقة بأن قائمة المدعومين من قبل لجنتنا تعكس الاحتياجات والرغبات الحقيقية لمجتمعنا»، مضيفاً بالقول: «نحن صريحون فيما يتعلق بخياراتنا السياسية، وإننا نقف بفخر وعزم لا يتزعزع لضمان مصالح وتطلعات مجتمعنا العربي الأميركي».
ودعا السبلاني، الناخبين في منطقة ديترويت وعموم ولاية ميشيغن إلى منح ثقتهم للمرشحين الحائزين على دعم «أيباك» و«التصويت لهم بكثافة» في انتخابات الرابع من شهر أغسطس المقبل، منوهاً بأن اللجنة السياسية ستطلق خلال الأيام المقبلة حملة شاملة لتوعية الناخبين وتحفيز المشاركة الانتخابية عبر التصويت الحضوري والغيابي على حد سواء.
والجدير بالذكر أن الانتخابات التمهيدية في ميشيغن تُقام على أساس حزبي، بحيث يتعيّن على الناخب اختيار مرشحي حزب واحد فقط (ديمقراطي أو جمهوري)، باستثناء السباقات غير الحزبية (مثل القضاة أو المقترحات الانتخابية). وفي ما يلي قائمة بأسماء المرشحين الذين حظوا بدعم «أيباك» في الانتخابات التمهيدية المقرر إجراؤها في أغسطس المقبل:
حاكم ولاية ميشيغن
جوسلين بنسون ● ديمقراطي
السكرتيرة الحالية لولاية ميشيغن، جوسلين بنسون، نالت تأييد «أيباك» في سباق الحزب الديمقراطي على منصب حاكم ميشيغن، بمواجهة شريف مقاطعة جينيسي، كريس سوانسون.
بنسون التي تخوض السباق الحزبي على مستوى الولاية برمتها، كانت قد نجحت في بناء مسيرة مهنية بارزة في مجالات القانون والتعليم والدفاع عن حقوق الناخبين، إضافة إلى عملها كناشطة في قضايا الديمقراطية والشفافية الحكومية وتوسيع الوصول إلى الخدمات العامة.
وخلال توليها منصب سكرتيرة الولاية منذ عام 2019، نالت بنسون إشادات مهمة على المستويين المحلي والوطني لدورها في حماية نزاهة الانتخابات، وتوسيع فرص التصويت، وتحديث الخدمات الإدارية لملايين السكان في ولاية البحيرات العظمى.
وفي السياق، قال السبلاني إن دعم «أيباك» لبنسون «يعكس ثقتنا في خبرتها والتزامها بخدمة جميع المجتمعات في ولاية ميشيغن، بما في ذلك المجتمع العربي الأميركي وغيره من المجتمعات التي يجب أن يكون لها صوت مسموع ومُمثَّل في صنع القرار».
وأضاف السبلاني أن «هذا الدعم يعكس القناعة بأن جوسلين بنسون تمتلك الخبرة والرؤية اللازمة لتعزيز الديمقراطية في ميشيغن وضمان حكومة أكثر شفافية وخدمة للمجتمع».
من جانبها، أعربت بنسون عن تقديرها لدعم اللجنة، وقالت في بيان: «يشرفني وأفتخر بدعم أيباك. لقد عملنا لسنوات طويلة معاً من أجل تعزيز حضور العرب الأميركيين في ولايتنا، ويسعدني أن تكون أيباك ضمن فريق حملتنا في سباق الوصول إلى منصب الحاكم»، مضيفة بالقول: «معاً سنجعل ميشيغن ولاية تتيح الفرص للجميع».
وتجدر الإشارة إلى أن بنسون حازت على دعم «أيباك» في حملتيها الناجحتين لمنصب سكرتيرة الولاية في العامين 2018 و2022.
وفي حال فوزها على سوانسون في أغسطس المقبل، ستواجه المرشحة الديمقراطية، المرشح الفائز في السباق الجمهوري الذي يضم عضو الكونغرس النائب جون جيمس، ورجل الأعمال بيري جونسون، والمدعي العام السابق لولاية ميشيغن مايك كوكس.
مجلس الشيوخ الأميركي عن ميشيغن
عبدول السيد ● ديمقراطي
صوّت أعضاء «أيباك» لصالح دعم المرشح عبدول السيد في السباق الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغن، بمواجهة كل من عضوة الكونغرس الحالية هايلي ستيفنز، والسناتور الحالية في مجلس شيوخ ميشيغن مالوري مكمورو.
السيد الذي يتحدر من أصول مصرية، ويبلغ من العمر 42 عاماً، هو طبيب وعالم أوبئة وقيادي بارز في حقول الصحة العامة والعدالة الاقتصادية وتوسيع الفرص للعائلات العاملة، إذ شغل سابقاً منصب مدير دائرة الصحة في مقاطعة وين، وكذلك منصب المدير التنفيذي لدائرة الصحة في مدينة ديترويت.
والسيد أيضاً معروف على المستوى الوطني كمقدم لبودكاست «أميركا دايسكتيد»، الذي يركز على قضايا الصحة العامة والعدالة الاجتماعية والسياسات العامة ذات الصلة. وكان السيد قد ترشح لمنصب حاكم ولاية ميشيغن في عام 2018 ونال دعماً شعبياً واسع النطاق في جميع أنحاء ولاية البحيرات العظمى، ما أهله للحلول ثانياً في تصفيات الديمقراطيين خلف الحاكمة الحالية غريتشن ويتمر. وحظي السيد حينها أيضاً بدعم «أيباك».
ويخوض السيد سباق الشيوخ الأميركي هذا العام كمرشح تقدمي بمواجهة ستيفنز المدعومة من أنصار إسرائيل، وفي مقدمتها «لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية» (آيباك).
وتعليقاً على دعمه، قال رئيس لجنة «أيباك» العربية، أسامة السبلاني: «لقد عبّر أعضاء اللجنة عن ثقتهم في قيادة الدكتور السيد ورؤيته والتزامه بخدمة جميع سكان ميشيغن، ونحن فخورون بدعم ترشيحه في انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي».
من جانبه، أعرب السيد عن تشرفه بدعم «أيباك»، وقال في بيان: «يشرفني أن أنال دعم وثقة اللجنة العربية الأميركية للعمل السياسي التي عملت لعقود من الزمن من أجل أن تتمتع كافة المجتمعات في ميشيغن بالكرامة والحريات والفرص التي نستحقها جميعاً في أغنى دولة في العالم».
وأضاف: «إن أعضاء أيباك يدركون بأننا لن نتمكن من الوصول إلى هذا الوعد إلا من خلال الاستثمار في مجتمعاتنا هنا بدلاً من إرسال أموالنا لدعم القتل والإبادة الجماعية والفصل العنصري والحرب، وإنني أتطلع إلى العمل معهم جنباً إلى جنب لتحقيق أهدافنا المشتركة والمتمثلة في أميركا أفضل».
محافظ مقاطعة وين
وورن أفينز ● ديمقراطي
عبّرت لجنة «أيباك»، في بيان، عن بالغ فخرها بدعم إعادة انتخاب محافظ مقاطعة وين، وورن أفينز، لفترة رابعة من أربع سنوات على رأس حكومة كبرى مقاطعات ولاية ميشيغن.
أفينز الذي تربطه علاقة وطيدة بمجتمع العرب الأميركيين في المقاطعة، أظهر منذ توليه منصبه لأول مرة مطلع عام 2015 قيادة استثنائية في تجاوز التحديات الاقتصادية والإدارية ونسج التحالفات بين مجتمعات المقاطعة التي تضم 43 مدينة وبلدة.
وعلى مدار السنوات الاثنتي عشرة الماضية نجح أفينز في إنقاذ المقاطعة من حافة الانهيار المالي وتحويلها إلى واحدة من أكثر المقاطعات نمواً واستقراراً في ولاية البحيرات العظمى. وتحت إدارته، استعادت وين انضباطها المالي، وعززت جودة الخدمات العامة الأساسية.
ويشهد سجل أفينز الحافل بسياساته الناجحة في الحوكمة الرشيدة والإدارة المالية الذكية والالتزام الراسخ بخدمة سكان المقاطعة التي تضم زهاء 1.77 مليون نسمة، من بينهم أعلى كثافة سكانية للعرب الأميركيين في عموم المقاطعات الأميركية.
وأكدت «أيباك» في بيان دعمها لأفينز بأن «مقاطعة وين أصبحت أقوى وأكثر ازدهاراً وأفضل استعداداً للمستقبل بفضل قيادة وورن أفينز الرشيدة ورؤيته المستدامة التي وضعت مصلحة السكان فوق كل اعتبار».
والجدير بالذكر أن أفينز تولى منصب شريف مقاطعة وين منذ عام 2003 إلى حين تعيينه في قيادة شرطة مدينة ديترويت عام 2009، وهو المنصب الذي لم يستمر فيه لأكثر من عام واحد، مفضلاً الاستقالة وبدء مسيرة مهنية جديدة في عالم المحاماة، وصولاً إلى تحقيق عودته القوية إلى الساحة السياسية من خلال فوزه بمنصب محافظ مقاطعة وين عام 2014. وأعيد انتخاب أفينز في 2018 و2022، وكُرّم في عام 2021 بإطلاق اسمه على المحطة الشمالية في مطار ديترويت الدولي.







Leave a Reply