ديربورن
يتّجه العرب الأميركيون في ميشيغن نحو مضاعفة تمثيلهم التشريعي في مجلس نواب الولاية، مع اقتراب النائب الحالي، العباس فرحات، من الاحتفاظ بمقعده عن «الدائرة 3»، فيما يتّجه المحامي جلال عبدالله للظفر بمقعد «الدائرة 15» بعد فوزهما في تمهيديات الحزب الديمقراطي يوم الثلاثاء الماضي.
ويعتبر فرحات حالياً، العضو العربي الأميركي الوحيد في مجلس نواب ولاية ميشيغن الذي يضم 110 مقاعد.
ويمثّل فرحات «الدائرة 3» التي تغطّي معظم مدينة ديربورن وأجزاء من مدينة ديترويت المجاورة، في حين تضم «الدائرة 15» بقية مدينة ديربورن (الأحياء الغربية)، وكامل مدينة ديربورن هايتس باستثناء أحياء محدودة في أقصى شمال غربي المدينة.
وتعتبر الدائرتان مواليتين تاريخياً للديمقراطيين، ما يعني أن الفائز في تصفيات الحزب الأزرق يكون قد قطع معظم الطريق للفوز بمقعد الدائرة.
وبحسب نتائج انتخابات الرابع من آب (أغسطس) الجاري، حقّق فرحات، المدعوم من «اللجنة العربية الأميركية للعمل السياسي» (أيباك)، ومن صحيفة «صدى الوطن»، نصراً سهلاً بنيله حصة الأسد من الأصوات الناخبة بمواجهة منافسَيه، حسين بري وعثمان الأنسي.
وحصل فرحات على مجموع 8,208 أصوات (63 بالمئة) فيما بلغ رصيد بري 3,097 صوتاً (24 بالمئة) مقابل 1,680 صوتاً (13 بالمئة) للأنسي الذي جاء في المرتبة الأخيرة.
وبذلك يتأهل فرحات الذي يسعى للاحتفاظ بمقعده لولاية ثالثة مدتها عامان إلى الجولة النهائية المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) القادم التي سيخوضها بمواجهة المرشح غاس طراف الذي يخوض السباق منفرداً على بطاقة الجمهوريين.
وفي تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام عقب فوزه، صرّح فرحات قائلاً: «لم يعد الأمر مقتصراً على الوضع الراهن أو على سياسيي المؤسسة التقليدية الذين اعتادوا خوض الانتخابات دون عناء؛ فقد ظهر الآن أشخاص عازمون على إحداث تغيير جذري وطرح برامج عمل طموحة وجريئة وتوفير الدعم للأسر العاملة في ولاية ميشيغن». ولفت فرحات إلى أنه خاض الانتخابات استناداً إلى برنامج صريح مناهض للحرب، متحدياً جماعات المصالح الخاصة ذات التمويل الضخم.
وكان فرحات قد برز بعد انتخابه لأول مرة في عام 2022 كأحد القادة الصاعدين في مجلس ميشيغن التشريعي، حيث حصل في العام الماضي على لقب «أكثر النواب الديمقراطيين فعالية» في مجلس نواب الولاية، وفقاً لوكالة MIRS News الأخبارية المتخصصة بشؤون الكابيتول في لانسنغ.
ويشغل فرحات، عضوية لجنة المخصصات في مجلس النواب، وهي إحدى الجهات المسؤولة عن صياغة ميزانية الولاية، وكذلك، اللجنة المشتركة للقواعد الإدارية، واللجنة الفرعية المشتركة للإنفاق، حيث يُشرف على اللوائح الحكومية والاستثمارات في البنية التحتية.
ومنذ توليه منصبه، ركّز فرحات على تعزيز اقتصاد ميشيغن، وتوسيع مبادرات الصحة والسلامة العامة والاستثمار في البنية التحتية. كذلك، دعم تشريعاً لإنشاء صندوق ابتكار على مستوى الولاية لدعم رواد الأعمال والشركات الناشئة، وساند سياسات الحد من استخدام الهواتف المحمولة في الفصول الدراسية لتحسين أداء الطلاب، كما حصل لدائرته على تمويل حكومي لاستبدال أنابيب المياه الرصاصية وتحسين البنية التحتية للصحة العامة في ديربورن.
وفي سباق «الدائرة 15»، سجّل المحامي العربي الأميركي جلال عبدالله فوزاً لافتاً في تصفيات الديمقراطيين متغلّباً على العضو السابق بمجلس مفوضي مقاطعة وين، غاري وورنتشاك، والعضو السابقة في مجلس بلدية ديربورن، ليزلي هيريك، حيث جمع عبدالله أصواتاً تفوق إجمالي ما جمعه المسؤولان السابقان.
وحصد عبدالله 8,371 صوتاً (51 بالمئة) من إجمالي الأصوات الناخبة ليحل في المركز الأول، متقدماً على وورنتشاك الذي بلغ رصيده 4,251 صوتاً، ثم هيريك التي حلت في المركز الأخير بإجمالي 3,691 صوتاً.
وبذلك، يتأهل عبدالله إلى الجولة النهائية من السباق بمواجهة المرشح الوحيد على بطاقة الجمهوريين حسن نعمة.
ورغم حصول نعمة على حوالي 2,500 صوت في تصفيات الجمهوريين، الثلاثاء الفائت، إلا أن فوز عبدالله يعني عملياً أنه حسم مقعد الدائرة لصالحه، مما سيرفع التمثيل العربي الأميركي في مجلس نواب ولاية ميشيغن، إلى مقعدين.
وعبّر عبدالله عن سعادته بالفوز الانتخابي في منشور عبر صفحته على موقع «فيسبوك» مزج فيه بين الامتنان والأسى، قائلاً: «لقد كانت الليلة الماضية ليلة لن أنساها أبداً، وأنا ممتن للغاية لكل من وضع ثقته بي.. لقد فزنا!»، مستذكراً في الوقت نفسه صديقه، المرشح لمجلس شيوخ الولاية، عباس علوية الذي تلقى نبأ وفاة جده أثناء انتظاره نتائج الانتخابات مساء الثلاثاء المنصرم، ليصبح الفوز بطعم المرارة رغم نيله ثقة مجتمعه، مختتماً بالدعاء والمواساة لعباس وعائلته في هذا المصاب.
وفي سباقات تمهيدية أخرى لمجلس نواب الولاية، لم يحالف الحظ، المرشح المدعوم من «أيباك» و«صدى الوطن»، غاري شلاك، الذي خسر سباق الديمقراطيين عن «الدائرة 2» التي تضم مدن ألين بارك ولينكولن بارك وملفينديل وساوثغيت.
وحل شلاك أخيراً بنسبة 9 بالمئة خلف فرانك ليبراتي الذي جاء ثانياً بنسبة 34 بالمئة، فيما تصدرت السباق، المتحوّلة جنسياً، جوانا وايلي، التي حازت على 66 بالمئة من الأصوات.
وفي حال فوزها في نوفمبر القادم، ستصبح وايلي أوّل مشرع متحوّل جنسياً في تاريخ ولاية ميشيغن.
كما لم يسجل المرشح العربي الكلداني أنتوني عيد أية نتائج ملفتة في سباق الديمقراطيين عن «الدائرة 9» حيث حل سابعاً بين تسعة مرشحين تقدمهم ويلي بورتون بمجموع 3,495 صوتاً (حوالي 23 بالمئة).








Leave a Reply