ديربورن – «صدى الوطن»
تشمل انتخابات الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، سباقاً على مقعد لولاية جزئية في مجلس ديربورن التربوي، حيث يتنافس العضو الحالي علي كامل بزّي مع المرشحة من خارج المجلس نُفيلة حيدر.
ويأتي السباق الثنائي لولاية جزئية تستمر حتى نهاية العام ٢٠٢٨ بالتزامن مع سباق انتخابي آخر يقام على صعيد المنطقة التعليمية بين خمسة مرشحين يتنافسون على ثلاثة مقاعد مفتوحة لولاية كاملة من ست سنوات.
وفي إطار تغطيتها لانتخابات المنطقة التعليمية التي تخدم كامل أحياء مدينة ديربورن إلى جانب الأحياء الشمالية الشرقية من مدينة ديربورن هايتس المجاورة، وجّهت «صدى الوطن» أربعة أسئلة مشتركة إلى كل من بزي وحيدر للاطلاع على خلفياتهما ومؤهلاتهما وأولوياتهما في معالجة التحديات التي تواجه مدارس ديربورن العامة، فضلاً عن موقفهما من المقترح الضريبي المطروح على الناخبين بقيمة ١.٥١ مليار دولار لبناء وتجديد جميع المباني المدرسية الواقعة ضمن المنطقة التعليمية.
وجاءت إجابات المرشّحَين وفق التالي:
■ حدثنا عن الخلفية المهنية والاجتماعية، بما في ذلك، التحصيل الأكاديمي والمسيرة المهنية والوضع العائلي والنشاط المجتمعي؟
● بزي: ديربورن هي موطني، وأنا خريج مدارس ديربورن العامة وجامعة ميشيغن–ديربورن، كما درست في كلية هنري فورد.
عملت لأكثر من عشر سنوات مستشاراً لمنظمة «زمان إنترناشونال» الخيرية، وشاركت في مبادرات مجتمعية وشبابية ساهمت في جمع نحو ٤٠٠ ألف دولار لدعم برامج المنظمة. كما شاركت في الدفاع عن ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال منظمة «بلو هاندز يونايتد» الخيرية، والعمل من أجل إنشاء حدائق ومرافق عامة أكثر شمولاً، إضافة إلى دعم مبادرات تشريعية مرتبطة بسلامة الشباب.
ومهنياً، لدي نحو ١٥ عاماً من الخبرة في مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالات الاستراتيجية الرقمية والعمليات والتسويق. ومنذ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٥، أخدم في المجلس التربوي الذي يشرف على مدارس ديربورن العامة وكلية هنري فورد. وأنا أب لثلاثة أطفال يدرسون في مدارس ديربورن، ولذلك فإن القرارات التي يتخذها المجلس تؤثر في عائلتي بصورة مباشرة.
● حيدر: أنا من خريجي مدارس ديربورن العامة، وحاصلة على ماجستير في الإدارة العامة من كلية راكهام للدراسات العليا في جامعة ميشيغن. أعمل مستشارة للطلاب في شؤون الكلية والمسار المهني، ولدي أكثر من ١٢ عاماً من الخبرة في الوساطة العقارية.
تمتد مشاركتي مع المنطقة التعليمية إلى نحو ١٥ عاماً، وأسست أول وحدة لجمعية أولياء الأمور والمعلمين للتعليم الخاص في ديربورن، وشاركت في ائتلاف التعليم المبكر، كما ترأست مجلس جمعيات أولياء الأمور والمعلمين في المنطقة، وانتقلت لاحقاً إلى العمل على المستوى الوطني.
وأنا أم لطالبين تخرجا في النظام التعليمي، كما خدمت في مجلسي منظمتي «مؤسسة ديربورن التعليمية» و«ديربورن غودفيلوز»، ما أتاح لي العمل مع الطلاب والأهالي والمعلمين ومختلف مكونات المجتمع.
■ ما هي الكفاءات والخبرات التي تعتقد أنها تؤهلك للخدمة في مجلس ديربورن التربوي، وما أبرز أولوياتك في حال انتخابك؟
● بزي: منذ انضمامي إلى المجلس في سبتمبر ٢٠٢٥، شاركت في عدد من القضايا الرئيسية التي واجهت المنطقة، بما فيها اختيار المشرف العام الجديد لمدارس ديربورن ورئيس كلية هنري فورد وصياغة مقترح سندات الدين. كما حصلت في غضون تسعة أشهر على اعتماد جمعية مجالس المدارس في ولاية ميشيغن.
ألخص أولوياتي في ثلاثة محاور: الدفاع عن الجميع والبناء للمستقبل والتواصل والتعاون. وهذا يعني رفع المستوى الأكاديمي ودعم التعليم الخاص وتعزيز التفكير النقدي والمهارات الحياتية وتحديث البنية التحتية وأنظمة تكييف الهواء، مع الالتزام بالمسؤولية المالية وتعزيز التعاون بين الأهالي والمعلمين والمنطقة التعليمية.
وأعتقد أن خبرتي في الأعمال والتكنولوجيا والعمل المجتمعي، إلى جانب تجربتي الحالية في المجلس وكوني أباً لثلاثة طلاب في مدارس ديربورن، تمنحني منظوراً يجمع بين احتياجات العائلات ومتطلبات الإدارة والرقابة.
● حيدر: تجمع خبرتي بين كوني خريجة المنطقة التعليمية وأمّاً لطالبين تخرجا فيها ومستشارة تعمل مباشرة مع الطلاب، إلى جانب أكثر من عقد من المشاركة في لجان المنطقة، بما فيها التخطيط الاستراتيجي وتحسين المدارس والبنية التحتية.
أتاحت لي هذه التجارب رؤية احتياجات الطلاب والعائلات من زوايا متعددة، ولاسيما في التعليم الخاص والاستعداد للكلية والحياة المهنية.
وفي مدارس ديربورن، سأركز على دعم التعليم الخاص والمعلمين والعاملين المساندين وضمان حصولهم على التعويض العادل والموارد اللازمة، إلى جانب توفير بيئة آمنة وداعمة للطلاب. وفي كلية هنري فورد، أريد تطوير البرامج بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل الحديث، مع الحفاظ على مسارات تعليمية ميسورة التكلفة وشاملة.
■ كيف ستتعامل مع القضايا التي قد تثير خلافاً بين الأهالي والمدارس والمجتمع، بما فيها المناهج والكتب والسلامة واحتياجات الطلاب، وكيف ستضمن سماع مختلف الأصوات؟
● بزي: المدارس العامة ملك للمجتمع، والأهالي من أهم الشركاء في تعليم أبنائهم. وغالباً ما تتفاقم الخلافات عندما يشعر الناس بأنهم لم يُسمعوا أو أن القرارات اتُخذت خلف أبواب مغلقة، ولذلك أؤمن بالشفافية والتواصل الاستباقي.
وفي قضايا المناهج والكتب، أدعم إجراءات واضحة للمراجعة تجمع التربويين ومتخصصي المكتبات والأهالي، مع التأكد من ملاءمة المواد لأعمار الطلاب والحفاظ على معايير أكاديمية عالية، وفي الوقت نفسه احترام القيم الثقافية والدينية والعائلية في مجتمعنا. أما السلامة، فلا تقتصر على الأمن الجسدي، بل تشمل أيضاً الصحة النفسية ووجود بيئة يستطيع فيها الطلاب التعلم والشعور بالأمان. وسأحافظ على سياسة الباب المفتوح والاستماع إلى الأهالي والمعلمين والطلاب ومختلف مكونات المجتمع.
● حيدر: سأتعامل مع القضايا التي تثير الخلاف من خلال أطر شفافة وتعاونية تجمع الأهالي والمعلمين والمجتمع، مع إبقاء التحصيل الأكاديمي والسلامة والاحترام المتبادل في صميم عملية اتخاذ القرار
وفي قضايا المناهج والكتب والسلامة، أؤمن بالتواصل الاستباقي والالتزام بالمعايير الأكاديمية، مع الاهتمام بالأمن الجسدي والصحة النفسية واحتياجات الطلاب المختلفة.
ولضمان سماع مختلف الأصوات، سأعمل على توفير قنوات متعددة اللغات للحصول على آراء الأهالي، وتنظيم جلسات استماع في الأحياء والوصول إلى العائلات التي لا تشارك عادة في اجتماعات المجلس. ومن المهم ألا تقتصر المشاركة على الأصوات الأعلى، بل أن تشمل أيضاً العائلات الأقل حضوراً وتعكس التنوع الثقافي في مجتمعنا.
■ على مقياس من ١ إلى ١٠، كيف تقيّم دعمك لمقترح سندات الدين، ولماذا؟
● علي بزي: ١٠ من ١٠. أؤيد المقترح بقوة لأن طلابنا وموظفينا يستحقون مباني آمنة وحديثة وصحية. وبصفتي عضواً في المجلس، شاركت في صياغة المقترح ورأيت الاحتياجات التي يسعى إلى معالجتها.
وتشمل الخطة تحسين الأمن والمختبرات والأسقف والأنظمة الكهربائية وتوفير تكييف شامل للهواء. وقد صُمّمت الخطة بحيث لا ترفع ضريبة الملكية على أصحاب المنازل في ديربورن، مع أثر محدود على ديربورن هايتس.
لكن تأييدي للمقترح لا يعني منح شيك على بياض. يجب أن يقترن التنفيذ بالتواصل مع المجتمع والمناقصات التنافسية والرقابة المالية الصارمة، حتى يعرف دافعو الضرائب كيف تُنفق أموالهم وما الذي يحصلون عليه مقابل هذا الاستثمار.
● حيدر: لا أعتقد أن اختزال قضية بهذا الحجم والتعقيد في رقم من واحد إلى عشرة يمثل تقييماً عادلاً أو معقولاً.
طلابنا ومعلمونا يستحقون منشآت آمنة ونظيفة وبيئات جيدة للتعلم والعمل، ويجب التعامل مع احتياجات البنية التحتية بصورة عادلة في مختلف أنحاء المنطقة التعليمية. وفي الوقت نفسه، فإن الشفافية والمساءلة أساسيتان، ويجب إنفاق أموال دافعي الضرائب بمسؤولية، مع وجود رقابة واضحة على الاستثمارات وربطها بصورة مباشرة بما يعود بالفائدة على الطلاب والمجتمع.






Leave a Reply