الديمقراطيون ينتزعون الأغلبية النيابية بعد قلب ١١ مقعداً في أنحاء الولاية
ديربورن
انتخب سكان ميشيغن، يوم الثلاثاء الماضي، ممثليهم في مجلس نواب الولاية المكوّن من ١١٠ أعضاء، مانحين أغلبية كبيرة للحزب الديمقراطي الذي تمكن من رفع رصيده النيابي من ٥٢ مقعداً في المجلس الحالي، إلى ٦٣ مقعداً في المجلس القادم الذي سيتولى مهامه مع بداية العام ٢٠٢٧.
وسيضم مجلس نواب ميشيغن الرابع بعد المئة، عضوين عربيين أميركيين، هما العباس فرحات عن «الدائرة ٣» وجلال عبدالله عن «الدائرة ١٥»، وستكون هذه هي المرة لأولى التي يضم فيها المجلس النيابي، عضوين اثنين من أصول لبنانية.
وأعاد الناخبون في «الدائرة ٣» التي تغطي معظم مدينة ديربورن ومنطقة ووورنديل في غرب ديترويت، تجديد ثقتهم بالنائب فرحات، عبر منحه أكثر من ٢٥ ألف صوت ٨٥.٤ بالمئة مقابل ٤,٢٨٤ صوتاً لمنافسه الجمهوري غاس طراف.
وفي «الدائرة ١٥» التي تشمل الثلث الغربي من ديربورن ومعظم مدينة ديربورن هايتس باستثناء أحياء محدودة في أقصى شمال غربي المدينة، حصل المحامي جلال عبدالله أكثر من ٢٦ ألف صوت ٧٢.٤ بالمئة مقابل حوالي عشرة آلاف صوت لمنافسه الجمهور حسن نعمة.
وبينما تعتبر الدائرتان «٣» و«١٥» مواليتين تقليدياً للحزب الأزرق، تمكّن الديمقراطيون من انتزاع ١١ دائرة أخرى يمثّلها حالياً نواب جمهوريون، وهي: «٢٧» في جنوب مقاطعة وين، و«٢٨» في مقاطعة مونرو، و«٤٤» كالهون و«٤٦» جاكسون و«٥٤» و«٥٥» أوكلاند و«٥٧» و«٥٨» ماكومب و«٦٨» جينسي، و«٨٦» في مقاطعتي أوتاوا وأليغان في غرب الولاية، بالإضافة إلى الدائرة «١٠٩» في شبه الجزيرة العليا.
وتعليقاً على النتائج، قال فرحات إن «قرارات الناخبين في الثالث من نوفمبر تفرض على الديمقراطيين، الذين سيتولون السلطة في لانسنغ، اتخاذ إجراءات ملموسة»، واصفاً الفوز الديمقراطي العريض بأنه «تفويض من الشعب لمواجهة أصحاب المصالح الخاصة».
وأضاف: «إنه تفويض من الأسر العاملة في ولايتنا للتعامل بجدية وحزم مع أزمة تكاليف المعيشة التي يواجهونها، والتصدي للاقتطاعات القاسية القادمة من واشنطن العاصمة، وكذلك مواجهة الجشع الذي نراه يتجلّى هناك. إنه تفويض للقيادة وتبنّي أفكار جريئة».
ويخدم فرحات، البالغ من العمر ٢٦ عاماً، في مجلس نواب الولاية منذ مطلع العام ٢٠٢٣، وهو يعتبر من الأسماء البارزة في تشكيلة الأغلبية الجديدة، بينما يعتبر، زعيم الأقلية الحالي، النائب الهندي الأصل عن كانتون رانجيف بوري، المرشح الأقوى لرئاسة المجلس القادم.
ولم يسبق لأي من الحزبين أن حصد أغلبية ٦٣ مقعداً في مجلس نواب ميشيغن منذ فوز الجمهوريين في انتخابات عام ٢٠١٠ بفضل صعود «تيار الشاي» المناهض للرئيس الديمقراطي آنذاك، باراك أوباما.
وفي تصريح لصحيفة «صدى الوطن»، أعرب عبدالله عن امتنانه العميق لثقة ناخبي الدائرة به؛ واصفاً هذه الثقة بأنها ستشكل دافعاً يومياً لتمثيلهم على أفضل وجه تحت قبة الكابيتول في لانسنغ.
وقال النائب اللبناني الأصل: «أريد أن أحمل مصالح دائرتي الانتخابية إلى الهيئة التشريعية، وأن أوفر لها كل ما تحتاجه من ودعم لمعالجة القضايا التي تؤرق الناخبين؛ مثل تأمين السيارات، الذي كان أحد الملفات الرئيسية التي خضت الانتخابات على أساسها»، موضحاً أنه سيسعى لإقرار قانون جديد للتأمين، بهدف خفض التكلفة الباهظة على السائقين.
وختم بالقول: «نهجي بسيط للغاية: سأذهب إلى هناك، وسأعمل بجدٍّ بالغ وبأقصى ما أوتيت من قدرة، لأجعل الجميع يشعرون بالفخر، ولأساهم في جعل حياة سكان دائرتي أكثر سهولة».






Leave a Reply