وسط انقسام داخلي متزايد حول السياسة الأميركية تجاه إسرائيل، تشهد الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميشيغن وعموم الولايات المتحدة تصاعداً متزايداً في الجدل السياسي حول دور لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (آيباك) في تمويل حملات المرشحين الداعمين لدولة الاحتلال، فيما يلجأ منافسوهم إلى التصويب على اللوبي الإسرائيلي وتحويله إلى محور رئيسي في حملاتهم الانتخابية.
وبحسب تقرير نشرته وكالة «رويترز»، فإن هذا التوجّه يعكس اتساع الخلافات داخل الحزب الديمقراطي بشأن الدعم الأميركي لإسرائيل، في ظل استمرار تداعيات الحرب في غزة ولبنان والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، ما يفاقم الانقسام بين الجناحين التقدمي والتقليدي داخل الحزب قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) القادم.
وتُعدّ لجنة «آيباك»، التي تأسست في خمسينيات القرن الماضي، من أكثر جماعات الضغط نفوذاً في واشنطن، حيث تدعم علاقات استراتيجية قوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتساهم بملايين الدولارات في دعم مرشحين يؤيدون مصالح الكيان الصهيوني، حتى على حساب مصلحة دافع الضرائب الأميركي.
وفي المقابل، برزت مجموعات سياسية معارضة للجنة «آيباك»، مثل «تراك آيباك» و«ديمقراطيو العدالة»، والتي تدعم أكثر من مئة مرشح ديمقراطي، بعضهم تعهد بعدم قبول تمويل من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، مع الدعوة إلى إعادة النظر في المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل.
وتشير بيانات استعرضتها «رويترز» إلى أن عشرات المرشحين الديمقراطيين يواجهون أعضاءً حاليين في الكونغرس تلقوا دعماً مالياً من «آيباك»، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة السياسية داخل الحزب.
بدورها، تقول لجنة «آيباك» إنها تفخر بدعم المرشحين المؤيدين لإسرائيل، معتبرةً أن وجودها يهدف إلى تعزيز «الشراكة القوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل»، بينما تتهمها أطراف تقدمية داخل الحزب بتأجيج الانقسامات ودعم سياسات مثيرة للجدل.
ويرى مراقبون أن هذا الانقسام قد يؤثر على قدرة الديمقراطيين في توحيد خطابهم الانتخابي، خاصة في ظل حساسية ملفّي غزة وإيران لدى الناخبين الشباب، الذين أظهرت استطلاعات رأي أنهم أكثر انتقاداً للسياسات الإسرائيلية مقارنة بالأجيال السابقة داخل الحزب.
كما تشير تقارير سياسية متعددة إلى أن الجمهوريين قد يسعون لاستغلال هذا الانقسام الداخلي في الحملات الانتخابية المقبلة، عبر تصوير الديمقراطيين كحزب منقسم حول قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي.







Leave a Reply