ديترويت
قبل أقل من ثلاثة أشهر على موعد الانتخابات العامة، تشهد ميشيغن واحداً من أكثر السباقات الانتخابية متابعةً واهتماماً على المستوى الوطني، وهو السباق على مقعد السناتور الديمقراطي غاري بيترز في مجلس الشيوخ الأميركي، حيث يتنافس المرشح الديمقراطي عبدول السيد والجمهوري مايك روجرز، في مواجهة قد تكون حاسمة لمعركة السيطرة على الأغلبية في المجلس التشريعي الأعلى.
وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي التي أجريت بعد الانتخابات التمهيدية، تفاوتاً في النتائج مع أفضلية للسيد الذي تفوق على روجرز بفارق وصل إلى 7 بالمئة في أحد الاستطلاعات، فيما أظهر استطلاع آخر أجرته شبكة «فوكس» المحافظة، نتيجة معكوسة بتفوّق روجرز بنسبة 51 بالمئة مقابل 47 بالمئة، مع هامش خطأ بنسبة 4 بالمئة.
وفي استطلاع أجرته شركة «سسكويهانا لاستطلاعات الرأي والأبحاث»، أظهرت النتائج تقدّم السيد على روجرز بنسبة 46 بالمئة مقابل 39 بالمئة، في حين لم يحسم 9 بالمئة من المشاركين قرارهم، وفضّل 4 بالمئة اختيار مرشح آخر.
وأُجري الاستطلاع في الفترة ما بين 11 و17 أغسطس عبر مكالمات هاتفية أجراها موظفون بشريون (وليس أنظمة آلية)، وشمل عينة قوامها 800 ناخب محتمل.
وتفوّق السيد على روجرز بنسبة 91 بالمئة مقابل 0 بالمئة بين الناخبين الذين يُعرّفون أنفسهم كديمقراطيين، وبنسبة 46 بالمئة مقابل 24 بالمئة بين الناخبين المستقلين وغير المنتمين لأحزاب؛ بينما تفوّق روجرز على السيد بنسبة 90 بالمئة مقابل 2 بالمئة بين الناخبين الجمهوريين.
بدورها، أصدرت منظمة AARP –التي كانت تُعرف سابقاً باسم «الجمعية الأميركية للمتقاعدين»– استطلاعاً جديداً يتناول الدور الذي سيلعبه الناخبون الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فما فوق في هذا السباق الانتخابي.
وأظهر الاستطلاع تقدّم السيد على مستوى الولاية بفارق ضئيل للغاية (48 مقابل 47 بالمئة)، في حين لم يحسم 5 بالمئة من الناخبين خيارهم بعد.
وكشف الاستطلاع تبايناً واضحاً في التفضيلات بناءً على الفئة العمرية؛ إذ يتقدّم السيد بفارق 14 نقطة بين الناخبين الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً، بينما يتقدّم روجرز بفارق 9 نقاط بين الناخبين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فما فوق.
والجدير بالذكر أن حملتي السيد وروجرز وافقتا حتى الآن على إجراء مناظرة تلفزيونية واحدة بينهما في الثامن من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، فيما يطالب السيد بإجراء خمس مناظرات مع منافسه لإتاحة الفرصة الكافية لمناقشة مختلف المواضيع أمام الناخبين.
والجدير بالذكر أن السيد –الذي يُنظر إليه باعتباره مرشحاً تقدمياً من خارج الطبقة السياسية التقليدية– قد نجح في تحقيق مفاجأة تاريخية من العيار الثقيل بفوزه في الانتخابات التمهيدية التي أجريت في ميشيغن يوم الرابع من أغسطس الجاري، على منافسته هايلي ستيفنز التي حظيت بدعم مؤسسة الحزب الأزرق وتمويل قياسي من اللوبي الإسرائيلي وأذرعه.
ويحتاج الديمقراطيون بشدة، إلى فوز السيد في ميشيغن، للحفاظ على حظوظهم في انتزاع الأغلبية التشريعية في مجلس الشيوخ الأميركي، الذي يخضع حالياً لسيطرة الجمهوريين بواقع 53 سناتوراً مقابل 47 للديمقراطيين.
وتقام الانتخابات هذا العام على 35 مقعداً من أصل 100 مقعد. تشكل المجلس التشريعي الأعلى في الولايات المتحدة، بواقع مقعدين لكل ولاية من الولايات الأميركية الخمسين.
ويسيطر الديمقراطيون على مقعدي ميشيغن في مجلس الشيوخ الأميركي منذ مطلع الألفية الثالثة.
وبحال فوزه، سيكون السيد، المولود لأسرة مصرية مهاجرة، أول سناتور مسلم في تاريخ المجلس.






Leave a Reply